الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                          جزء صفحة
                                          قَوْلُهُ تَعَالَى: تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ آيَةُ 27 [3357] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ قَالَ: يَأْخُذُ الصَّيْفَ مِنَ الشِّتَاءِ وَيَأْخُذُ الشِّتَاءَ مِنَ الصَّيْفِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: [3358] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ يَجْعَلُهُ فِي اللَّيْلِ، وَمَا يَنْقُصُ مِنَ اللَّيْلِ يَجْعَلُهُ فِي النَّهَارِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَمُجَاهِدٍ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَالْحَسَنِ ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. [3359] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ حَتَّى يَكُونَ اللَّيْلُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَاعَةً، وَالنَّهَارُ تِسْعَ سَاعَاتٍ. وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ حَتَّى يَكُونَ النَّهَارُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَاعَةً، وَاللَّيْلُ تِسْعَ سَاعَاتٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ [3360] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ خَالِدَةَ بِنْتَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ ، دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قِيلَ: إِحْدَى خَالَاتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: إِنَّ خَالَاتِي بِهَذِهِ الْبَلْدَةِ لَغَرَائِبُ، فَمَنْ هِيَ؟ قِيلَ: خَالِدَةُ بِنْتُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ. [3361] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ الصُّورِيُّ، ثَنَا مُؤَمَّلٌ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ : وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ. [3362] وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ فَإِذَا بِامْرَأَةٍ حَسَنَةِ الْهَيْئَةِ فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: خَالِدَةُ بِنْتُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ، وَكَانَتِ امْرَأَةً صَالِحَةً وَكَانَ أَبُوهَا كَافِرًا، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ ، نَحْوُ قَوْلِ سَلْمَانَ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: [3363] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ مَا حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ: وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ قَالَ: يُخْرِجُ مِنَ النُّطْفَةِ بَشَرًا. [3364] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ قَالَ: يُخْرِجُ الرَّجُلَ الْحَيَّ مِنَ النُّطْفَةِ الْمَيْتَةِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَقَتَادَةَ ، وَالضَّحَّاكِ ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: [3365] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ قَالَ: النَّخْلَةُ مِنَ النَّوَاةِ، وَالسُّنْبُلَةُ مِنَ الْحَبَّةِ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: [3366] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ ، ثَنَا أَبُو الْمُنِيبِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ قَالَ: الْبَيْضَةُ تَخْرُجُ مِنَ الْحَيِّ وَهِيَ مَيْتَةٌ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهَا الْحَيُّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ [3367] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ الصُّورِيُّ ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: خَمَرَ اللَّهُ طِينَةَ آدَمَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِيهِ، فَارْتَفَعَ عَلَى هَذِهِ كُلُّ طَيِّبٍ، وَعَلَى هَذِهِ كُلُّ خَبِيثٍ، ثُمَّ خَلَطَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، وَقَالَ مُؤَمَّلٌ بِيَدَيْهِ: هَكَذَا، وَمَزَجَ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى، ثُمَّ خَلَقَ مِنْهَا آدَمَ، فَمِنْ ثَمَّ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ، وَيُخْرِجُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ وَيُخْرِجُ الْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: [3368] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ قَالَ: يُخْرِجُ النُّطْفَةَ الْمَيْتَةَ مِنَ الرَّجُلِ الْحَيِّ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَالضَّحَّاكِ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَالسُّدِّيِّ ، نَحْوُ ذَلِكَ. [3369] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَاضِي الرَّيِّ ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ قَالَ: النَّاسُ الْأَحْيَاءُ مِنَ النُّطَفِ، وَالنُّطَفُ مَيْتَةٌ تَخْرُجُ مِنَ النَّاسِ الْأَحْيَاءِ، وَمَنَ الْأَنْعَامِ وَالنَّبَاتِ كَذَلِكَ أَيْضًا، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : لَمْ يَكُنْ عِنْدَ وَرْقَاءَ وَشِبْلٍ ذِكْرُ النَّبَاتِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: [3370] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ قَالَ: النَّوَاةَ مِنَ النَّخْلَةِ وَالْحَبَّةَ مِنَ السُّنْبُلَةِ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: [3371] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ ، ثَنَا أَبُو الْمُنِيبِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ قَالَ: الْبَيْضَةُ تَخْرُجُ مِنَ الْحَيِّ وَهِيَ مَيْتَةٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ [3372] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ ، ثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ بِغَيْرِ حِسَابٍ قَالَ: غَدَقًا، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَرُوِيَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ نَحْوُ هَذَا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: [3373] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ قَالَ: لَا يُخْرِجُهُ بِحِسَابٍ يَخَافُ أَنْ يَنْقُصَ مَا عِنْدَهُ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْقُصُ مَا عِنْدَهُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: [3374] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ، ثَنَا سَلَمَةٌ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُكَ وَلَا يَصْنَعُهُ إِلَّا أَنْتَ، وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بَرًّا وَفَاجِرًا حَيًّا بِغَيْرِ حِسَابٍ.

                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                          الخدمات العلمية