الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                          جزء صفحة
                                          قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا تَوَلَّى آيَةُ 205 [1924] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، ثَنَا زُنَيْجٌ ، ثَنَا سَلَمَةُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ، مَوْلَى لِآلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَإِذَا تَوَلَّى أَيْ: خَرَجَ مِنْ عِنْدِكَ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. [1925] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ النَّضْرِ، يَعْنِي: ابْنَ الْعَرَبِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ: قِيلَ يَا أَبَا الْحَجَّاجِ : كَيْفَ تَوَلِّيهِ فِيهَا؟ قَالَ: يَلِي فِي الْأَرْضِ، فَيَعْمَلُ فِيهَا بِالْعُدْوَانِ وَالظُّلْمِ. قَوْلُهُ: سَعَى فِي الْأَرْضِ [1926] حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ، ثَنَا شَبَابَةُ ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ: " سَعَى عَمِلَ فِي الْأَرْضِ ". ؟قَوْلُهُ: لِيُفْسِدَ فِيهَا [1927] حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ، ثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ : وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا قَالَ: الْحَرْثُ: الزَّرْعُ، يَقْطَعُهُ: يُفْسِدُهُ. أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ ، ثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ : لِيُفْسِدَ فِيهَا قَالَ: يُفْسِدُ فِي الْأَرْضِ، مُهْلِكٌ لَعِبَادِ اللَّهِ. [1928] قُرِئَ عَلَى يُونُسَ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا فَرَأَى مَالِكٌ أَنَّ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ مِثْلُ الْقَتْلِ. قَوْلُهُ: وَيُهْلِكَ [1929] حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ، ثَنَا آدَمُ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ : وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ قَالَ: يُحْرِقُ الْحَرْثَ الَّذِي يَحْرُثُهُ النَّاسُ، نَبَاتَ الْأَرْضِ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: الْحَرْثَ [1930] حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ التَّمِيمِيِّ ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ قَالَ: الْحَرْثُ: الزَّرْعُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَعَطَاءٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، وَقَتَادَةَ ، وَمَكْحُولٍ ، وَالسُّدِّيِّ . [1931] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قِيلَ لَهُ: يَا أَبَا الْحَجَّاجِ : وَكَيْفَ هَلَاكُ الْحَرْثِ وَالنَّسْلِ؟ قَالَ: يَلِي فِي الْأَرْضِ فَيَعْمَلُ فِيهَا بِالْعُدْوَانِ وَالظُّلْمِ، فَيُحْبَسُ بِذَلِكَ الْقَطْرُ مِنَ السَّمَاءِ، فَيُهْلَكُ بِحَبْسِ الْقَطْرِ الْحَرْثُ وَالنَّسْلُ. [1932] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثَنَا أَبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، فِي قَوْلِهِ: " وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ قَالَ: أَمَّا الْحَرْثُ، فَهُوَ الْحَنَّانُ، وَالْأَصْلُ الثَّابِتُ ". قَوْلُهُ: وَالنَّسْلَ [1933] حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ التَّمِيمِيِّ ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: " وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ قَالَ: نَسْلَ كُلِّ دَابَّةٍ ". وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ ، وَمَكْحُولٍ ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: [1934] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الْحُسَيْنُ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ: وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ فَنَسْلُ كُلِّ دَابَّةٍ وَالنَّاسِ أَيْضًا. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَعَطَاءٍ ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ [1935] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنَا سَلَمَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مَوْلًى، لِآلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ أَيْ: لَا يُحِبُّ عَمَلَهُ وَلَا يَرْضَى بِهِ ". وَالْوَجْهُ الثَّانِي: 1936 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قِرَاءَةً، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، يَقُولُ: قَطْعُ الْوَرِقِ وَالذَّهَبِ مِنَ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، نَحْوُ ذَلِكَ.

                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                          الخدمات العلمية