الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                          جزء صفحة
                                          قَوْلُهُ: وَاذْكُرُوا اللَّهَ آيَةُ 203 [1891] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ تِلْكَ الْأَيَّامِ بِمِنًى، وَيَقُولُ: التَّكْبِيرُ وَاجِبٌ، وَيَتَأَوَّلُ هَذِهِ الْآيَةَ: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ [1892] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فِي الْمَسْجِدِ: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ يَوْمَ الصَّدَرِ، بَعْدَ مَا صَدَرَ يُكَبِّرُ فِي الْمَسْجِدِ، وَيَذْكُرُ قَوْلُهُ: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ [1893] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، فِي قَوْلِهِ: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ قَالَ: التَّكْبِيرُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ . قَوْلُهُ: فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ [1894] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ قَالَ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ. يَوْمُ الْأَضْحَى، وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ. اذْبَحْ فِي أَيِّهِنَّ شِئْتَ، وَأَفْضَلُهَا أَوَّلُهَا . الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهَا أَيَّامُ التَّشْرِيقِ. [1895] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ الْمُكْتِبِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: " أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ يَوْمُ النَّحْرِ، وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُ يَعْنِي قَوْلَهُ: أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ "، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَأَبِي مُوسَى ، وَمُجَاهِدٍ ، وَعَطَاءٍ ، وَالْحَسَنِ ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَالضَّحَّاكِ ، وَأَبِي مَالِكٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَالسُّدِّيِّ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَقَتَادَةَ ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ [1896] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، كَاتِبُ اللَّيْثِ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ: " فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ قَالَ: فَلَا ذَنْبَ لَهُ ". [1897] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، فِي التَّعَجُّلِ فِي يَوْمَيْنِ: أَيْ فِي النَّهَارِ يَخْرُجُ، قَالَ: إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ إِلَى اللَّيْلِ ". [1898] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ إِشْكَابَ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْجَرَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ قَالَ: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ قَدْ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ ". وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ بِإِسْنَادٍ مُرْسَلٍ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، وَإِبْرَاهِيمَ ، وَالضَّحَّاكِ ، وَمُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، وَأَبِي مَالِكٍ ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، وَالسُّدِّيِّ ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: [1899] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا : فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ قَالَ: إِلَى قَابِلٍ. قَوْلُهُ: وَمَنْ تَأَخَّرَ [1900] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ، قَالَ: " مَنْ غَابَتْ لَهُ الشَّمْسُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِ: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَهُوَ بِمِنًى، فَلَا يَنْفِرُ حَتَّى يَرْمِيَ الْجِمَارَ مِنَ الْغَدِ "، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعَطَاءٍ ، وَطَاوُوسٍ ، وَالْحَسَنِ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالُوا: مَنْ لَمْ يَنْفِرْ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ فَلَا يَنْفِرُ حَتَّى يَرْمِيَ الْجِمَارَ مِنَ الْغَدِ. [1901] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ: وَمَنْ تَأَخَّرَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَعَطَاءٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَالسُّدِّيِّ ، وَقَتَادَةَ ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ [1902] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ قَالَ: فِي تَأْخِيرِهِ. [1903] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ إِشْكَابَ الصَّفَّارُ الْكُوفِيُّ ، بِمِصْرَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْجَرَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ قَالَ: قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، وَإِبْرَاهِيمَ ، وَمُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، نَحْوُ ذَلِكَ. [1904] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: [1905] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ ، قَالَا: ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى ، يَعْنِي: ابْنَ طَلْحَةَ ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِلَى قَابِلٍ. قَوْلُهُ: لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ [1906] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ: لِمَنِ اتَّقَى يَقُولُ: لِمَنِ اتَّقَى مَعَاصِيَ اللَّهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: [1907] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا ابْنُ أَبِي حَزْمٍ الْقُطَعِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّمَا جُعِلَتِ الْمَغْفِرَةُ لِمَنِ اتَّقَى عَلَى حَجِّهِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: [1908] حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، أَمَّا قَوْلُهُ: لِمَنِ اتَّقَى فَيَقُولُ: لِمَا اتَّقَى فِيمَا بَقِيَ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، قَالَ: ذَهَبَ إِثْمُهُ كُلُّهُ، أَنِ اتَّقَى فِيمَا بَقِيَ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: [1909] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ رَجُلٍ، قَدْ سَمَّاهُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ: لِمَنِ اتَّقَى قَالَ: لِمَنِ اتَّقَى الصَّيْدَ يَعْنِي: وَهُوَ مُحْرِمٌ.

                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                          الخدمات العلمية