الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                          جزء صفحة
                                          قَوْلُهُ تَعَالَى: وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ [ 16754 ] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، أَنَّ فِرْعَوْنَ، رَكِبَ مَرْكَبًا، وَلَيْسَ عِنْدَهُ مُوسَى، فَلَمَّا جَاءَ مُوسَى قِيلَ لَهُ: إِنَّ فِرْعَوْنَ قَدْ رَكِبَ فَرَكِبَ فِي أَثَرِهِ فَأَدْرَكَهُ الْمَقِيلُ بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: مَنْفٌ، فَدَخَلَهَا نِصْفَ النَّهَارِ، وَقَدْ تَغَلَّقَتْ أَسْوَاقُهَا، وَلَيْسَ فِي طُرُقِهَا أَحَدٌ ،وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا [16755 ] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ قَالَ: نِصْفَ النَّهَارِ. [ 16756] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا قَالَ: نِصْفَ النَّهَارِ وَالنَّاسُ قَائِلُونَ. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَالسُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ ، [ 16757 ] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا صَفْوَانُ، ثَنَا الْوَلِيدُ، ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا قَالَ: دَخَلَهَا ظُهْرًا، ذَلِكَ أَغْفَلُ مَا يَكُونُ النَّاسُ. الْوَجْهُ الثَّانِي : [ 16758] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ يَعْنِي الْجَوْهَرِيَّ، ثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا قَالَ: بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ : [ 16759] أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قِرَاءَةً أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ، عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا قَالَ: عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنَ النَّاسِ، عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ ذِكْرِ مُوسَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ [16760 ] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَكَانَ مِنَ الرِّجَالِ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَخْلُصُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَعَهُ بِظُلْمٍ وَلَا سُخْرَةٍ حَتَّى امْتَنَعُوا كُلَّ الِامْتِنَاعِ، فَبَيْنَا مُوسَى يَمْشِي فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانٍ، أَحَدُهُمَا فِرْعَوْنِيٌّ، وَالْآخَرُ إِسْرَائِيلَيٌّ . قَوْلُهُ تَعَالَى: هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ [ 16761 ] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي سَعْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ إِسْرَائِيلَيُّ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ قِبْطِيُّ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ . [16762 ] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ أَيْ مُسْلِمٌ، وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ، أَيْ هَذَا مِنْ أَهْلِ دِينِ فِرْعَوْنَ :كَافِرٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ [ 16763 ] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثْنَا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الْإِسْرَائِيلَيُّ عَلَى الْفِرْعَوْنِيِّ. [ 16764 ] أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ قَالَ: كَانَ الَّذِي اسْتَغَاثَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ اسْتَغَاثَ مُوسَى عَلَى عَدُوِّهِ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ . قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ [ 16765] حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الثَّلْجِ، يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ، ثَنَا الْقَاسِمُ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَغَضِبَ مُوسَى غَضَبًا شَدِيدًا; لِأَنَّهُ تَنَاوَلَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ مَنْزِلَةَ مُوسَى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَحَفِظَهُ لَهُمْ لَا يَعْلَمُ النَّاسُ إِلَّا إِنَّمَا ذَلِكَ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا أُمُّ مُوسَى ،إِلَّا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَطْلَعَ مُوسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ غَيْرَهُ، فَوَكَزَ مُوسَى الْفِرْعَوْنِيَّ فَقَتَلَهُ وَلَيْسَ يَرَاهُمَا إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ الْإِسْرَائِيلَيُّ. [16766 ] حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا شَبَابَةُ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، فَوَكَزَهُ مُوسَى بِجَمْعِ كَفِّهِ. [ 16767 ] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: فَوَكَزَهُ مُوسَى يَقُولُ: فَوَكَزَهُ نَبِيُّ اللَّهِ مُوسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَصَاهُ وَلَمْ يَتَعَمَّدْ قَتْلَهُ. [ 16768 ] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَكَانَ مُوسَى قَدْ أُوتِيَ بَسْطَةً فِي الْخَلْقِ ،وَشِدَّةً فِي الْبَطْشِ فَضَبَّ بِعُدُوِّهِمَا فَنَازَعُهُ، فَوَكَزَهُ مُوسَى وَكْزَةً قَتَلَهُ مِنْهَا، وَهُوَ لَا يُرِيدُ قَتْلَهُ. [16769 ] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ، ثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: الَّذِي وَكَزَهُ مُوسَى كَانَ خَبَّازًا لِفِرْعَوْنَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَضَى عَلَيْهِ [ 16770] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ،، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنُ أَبِي سَعْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: فَقَضَى عَلَيْهِ فَمَاتَ فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى مُوسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ [ 16771 ] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَقَالَ مُوسَى حِينَ قَتَلَ الرَّجُلَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ

                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                          الخدمات العلمية