الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                          جزء صفحة
                                          قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى [16680 ] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى يَقُولُ: أَلْهَمْنَاهَا الَّذِي صَنَعَتْ بِمُوسَى. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ . [16681] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى وَحْيًا جَاءَهَا مِنَ اللَّهِ قُذِفَ فِي قَلْبِهَا، وَلَيْسَ بِوَحْيِ نُبُوَّةٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ أَرْضِعِيهِ [ 16682 ] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، وَأَبُو الطَّاهِرِ، قَالَا: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا حَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى أُمِ مُوسَى حِينَ وَضَعَتْ أَنْ تُرْضِعَهُ. [ 16683 ] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ بِمُوسَى مَا أَرَادَ ،وَاسْتِنْقَاذَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الْبَلَاءِ، أَوْحَى اللَّهُ إِلَى أُمِّ مُوسَى حِينَ تَقَارَبَ وِلَادُهَا أَنْ أَرْضِعِيهِ. [ 16684 ] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ قَالَ: أَنْ يَسْمَعَ جِيرَانُكِ صَوْتَهُ. قَوْلُهُ: فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ [ 16685 ] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي حَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى أُمِّ مُوسَى حِينَ وَضَعَتْهُ: أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ فَلَمَّا خَافَتْ عَلَيْهِ جَعَلَتْهُ فِي التَّابُوتِ، وَجَعَلَتِ الْمِفْتَاحَ مَعَ التَّابُوتِ وَطَرَحَتْهُ فِي الْبَحْرِ . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ [ 16686 ] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَهُوَ الْبَحْرُ، وَهُوَ النِّيلُ. [16687] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ الْوَرَّاقُ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: حَمَلَتْ أُمُّ مُوسَى فَوَقَعَ فِي قَلْبِهَا الْهَمُّ وَالْحُزْنُ مِمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ مِمَّا يُرَادُ بِهِ، وَأَمَرَهَا إِذَا وَلَدَتْهُ أَنْ تَجْعَلَهُ فِي تَابُوتٍ ثُمَّ تُلْقِيهِ فِي الْيَمِّ فَلَمَّا وَلَدَتْ فَعَلَتْ ذَلِكَ بِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي [ 16688 ] أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلَا تَخَافِي قَالَ: لَا تَخَافِي عَلَيْهِ الْبَحْرَ. وَلَا تَحْزَنِي يَقُولُ: لَا تَحْزَنِي لِفِرَاقِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ [ 16689 ] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ الْوَرَّاقُ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهَا أَنْ لَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي. إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ فَلَمَّا وَلَدَتْ فَعَلَتْ ذَلِكَ بِهِ فَلَمَّا تَوَارِي عَنْهَا ابْنُهَا أَتَاهَا الشَّيْطَانُ فَقَالَتْ فِي نَفْسِهَا مَا فَعَلْتُ بِابْنِي؟ لَوْ ذُبِحَ، عِنْدِي فَوَارَيْتُهُ وَكَفَّنْتُهُ لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُلْقِيَهُ بِيَدَيَّ إِلَى دَوَابِّ الْبَحْرِ وَحِيتَانِهِ. وَانْتَهَى الْمَاءُ بِهِ حَتَّى أَرْقَأَ بِهِ ،عِنْدَ فَرْضَةِ مُسْتَقَى جَوَارِي امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ، فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَخَذْنَهُ فَهُرِعْنَ أَنْ يَفْتَحْنَ التَّابُوتَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ فِي هَذَا مَالًا، وَإِنَّا إِنْ فَتَحْنَاهُ لَمْ تُصِدَّقْنَا امْرَأَةُ الْمَلِكِ بِمَا وَجَدْنَا فِيهِ .فَحَمَلْنَهُ كَهَيْئَتِهِ لَمْ يُحَرِّكْنَ مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى رَفَعْنَهُ إِلَيْهَا فَلَمَّا فَتَحَتْهُ رَأَتْ فِيهِ غُلَامًا، فَأُلْقِي عَلَيْهِ مِنْهَا مَحَبَّةٌ لَمْ تُلْقَ مِنْهَا عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْبَشَرِ قَطُّ . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ [16690 ] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَبَاعِثُوهُ رَسُولًا إِلَى هَذَا الطَّاغِيَةِ، وَجَاعِلُو هَلَاكِهِ وَنَجَاةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الْبَلَاءِ عَلَى يَدَيْهِ.

                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                          الخدمات العلمية