الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                          جزء صفحة
                                          قَوْلُهُ: وَأَتِمُّوا آيَةُ 196 [1755 ] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ وَعَمْرٌو الْأَوْدِيُّ، قَالَا، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ قَالَ: تُحْرِمُ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَطَاوُسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي [1756 ] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا ابْنُ جَابِرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا وَسَأَلَهُ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ قَالَ: إِتْمَامُهُمَا: إِنْشَاؤُهُمَا جَمِيعًا مِنَ الْمِيقَاتِ . وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: [1757 ] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَادِرٍ، ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَيَقُولُ: أَقِيمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: [1758 ] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ قَالَ: مِنْ تَمَامِهِمَا أَنْ يُفْرَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْآخَرِ، وَأَنْ يُعْتَمَرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ . قَوْلُهُ: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ [1759 ] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، قَوْلُهُ: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ قَالَ: هِيَ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ ، "وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ إِلَى الْبَيْتِ"، لَا يُجَاوِزُ بِالْعُمْرَةِ الْبَيْتَ. [1760 ] حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، سَمِعَ زُرَارَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: الْحَجُّ عَرَفَةُ، وَالْعُمْرَةُ: الطَّوَافُ. [1761 ] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا غَسَّانُ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَضَمِّخًا بِالزَّعْفَرَانِ، عَلَيْهِ جُبَّةٌ، فَقَالَ: كَيْفَ تَأْمُرُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي عُمْرَتِي؟ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْعُمْرَةِ؟ فَقَالَ: هَا أَنَذَا. فَقَالَ لَهُ: أَلْقِ عَنْكَ ثِيَابَكَ ثُمَّ اغْتَسِلْ وَاسْتَنْشِقْ مَا اسْتَطَعْتَ، ثُمَّ مَا كُنْتَ -يَعْنِي صَانِعًا- فِي حَجِّكَ، فَاصْنَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ. [1762 ] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ ، عَنْ فُضَيْلٍ، يَعْنِي ابْنَ غَزْوَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْعُمْرَةُ الْحَجَّةُ الصُّغْرَى. [1763] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ عَنِ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَمَكْحُولٍ وَالْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَقَتَادَةَ أَنَّهُمْ قَالُوا: الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ. مَنْ قَالَ: إِنَّ الْعُمْرَةَ تَطَوُّعٌ: [1764 ] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْعُمْرَةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ قَالَ: لَا، وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ. [1765 ] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّهُ قَرَأَهَا "وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةُ لِلَّهِ" يَعْنِي: بِرَفْعِ التَّاءِ: وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَأَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى ، أَنَّهُمْ قَالُوا: الْعُمْرَةُ سُنَّةٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَطَوُّعٌ. قَوْلُهُ: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ [1766 ] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ فِي قَوْلِهِ: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ قَالَ: إِذَا أَهَلَّ الرَّجُلُ بِالْحَجِّ، فَأُحْصِرْتُمْ، بَعَثَ بِمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، شَاةً. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فَقَالَ: هَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، فِي هَذَا كُلِّهِ مَنْ فَسَّرَ الْإِحْصَارَ بِالْمَرَضِ وَالْكَسْرِ وَالْحَبْسِ. [1767 ] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرِجَ فَقَدْ حَلَّ، وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى. فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ ، فَقَالَا: صَدَقَ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَعَلْقَمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَمُجَاهِدٍ وَالنَّخَعِيِّ وَعَطَاءٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالُوا: الْإِحْصَارُ: مِنْ عَدُوٍّ أَوْ مَرَضٍ أَوْ كَسْرٍ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : الْإِحْصَارُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ آذَاهُ. مَنْ فَسَّرَ عَلَى أَنَّ الْحَصْرَ مِنَ الْعَدُوِّ فَقَطْ دُونِ غَيْرِهِ: [1768 ] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا حَصْرَ إِلَّا حَصْرُ الْعَدُوِّ فَأَمَّا مَنْ أَصَابَهُ مَرَضٌ أَوْ وَجَعٌ أَوْ ضَلَالٌ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ: فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَلَيْسَ الْأَمْنُ حَصْرًا. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَطَاوُسٍ وَالزُّهْرِيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [1769 ] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ شَاةٌ. [1770 ] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ شَاةٌ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَالنَّخَعِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَمُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَطَاوُسٍ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْأَزْوَاجِ الثَّمَانِيَةِ: ِ [1771 ] حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ حَمَّادٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ: الْهَدْيُ مِنَ الْأَزْوَاجِ الثَّمَانِيَةِ، مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ، وَالْمَعْزِ وَالضَّأْنِ. وَمَنْ فَسَّرَ عَلَى أَنَّهُ جَزُورٌ أَوْ بَقَرَةٌ: [1772 ] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ إِلَّا مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ. وَرُوِيَ عَنْ سَالِمٍ وَالْقَاسِمِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، نَحْوُ ذَلِكَ. مَنْ فَسَّرَ عَلَى أَنَّهُ قَدْرُ مَيْسَرَتِهِ: [1773] حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ: فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ قَالَ: كُلٌّ بِقَدْرِ يَسَارَتِهِ. وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى الرُّخْصِ وَالْغَلَاءِ: [1774 ] حَدَّثَنَا أَبِي ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ زَاذَانَ ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ قَالَ: إِنَّمَا فِيمَا بَيْنَ الرُّخْصِ وَالْغَلَاءِ. قَوْلُهُ: وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ [1775 ] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا عَطَاءٌ يَعْنِي: ابْنَ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَذْبَحُ قَبْلَ أَنْ أَحْلِقَ؟ أَوْ أَحْلِقُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : خُذْ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ الْقُرْآنِ، قَالَ اللَّهُ: وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَالذَّبْحُ قَبْلَ الْحَلْقِ . [1776 ] حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَإِنْ عَجَّلَ، فَحَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ، فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ نُسُكٍ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ: هَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَقَدَ بِيَدِهِ ثَلَاثِينَ وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، مِثْلُ ذَلِكَ. قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُزَاحِمٍ، ثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ يَعْنِي بِذَلِكَ صَاحِبَ الْحَصْرِ، لَا يَحْلِقُ رَأْسَهُ وَلَا يُحِلُّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ. قَوْلُهُ: حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ [1777 ] أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، سَأَلْتُ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ قَالَ: حَتَّى يُنْحَرَ الْهَدْيُ وَرُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا بُكَيْرٌ عَنْ مُقَاتِلٍ ، قَوْلُهُ: حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ وَمَحِلُّهُ مَكَّةُ فَإِذَا بَلَغَ الْهَدْيُ مَكَّةَ، حَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ وَحَلَقَ رَأْسَهُ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ. وَذَلِكَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ . قَوْلُهُ: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا [1778 ] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا يَعْنِي بِالْمَرَضِ أَنْ يَكُونَ بِرَأْسِهِ أَذًى أَوْ قُرَحٌ. [1779 ] أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثَنَا أَبِي ثَنَا عَمِّي الْحُسَيْنُ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا قَالَ: مَنِ اشْتَدَّ مَرَضُهُ، فَعَلَيْهِ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ إِطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، أَوْ نُسُكٌ. [1780 ] حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ حُرَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا كَائِنًا مَكَانَ مَرَضِهِ، فَادَّهَنَ أَوِ اكْتَحَلَ أَوْ تَدَاوَى، فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ. قَوْلُهُ: أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ [1781 ] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَقَالَ: فِيَّ نَزَلَتْ حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقُمَّلَ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي مِنَ الْجَهْدِ. فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى الْجَهْدَ بَلَغَ مِنْكَ مَا أَرَى. احْلِقْ رَأْسَكَ وَاذْبَحْ شَاةً، فَنَزَلَتْ: فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَنَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً، وَكَانَتْ لَكُمْ عَامَّةً. [1782 ] حَدَّثَنَا عَمْرٌو الْأَوْدِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ : أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ قَالَ: الصُّدَاعُ وَالْقُمَّلُ وَغَيْرُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ [1783 ] حَدَّثَنَا عَمْرٌو الْأَوْدِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سَيْفٍ الْمَكِّيِّ، سَمِعَهُ مِنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ. وَقَبْلَهُ: سَأَلْتُ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ ، عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ. قَوْلُهُ: أَوْ صَدَقَةٍ [1784 ] حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثَنَا شَبَابَةُ، ثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ مُجَاهِدٌ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَآهُ وَقَمْلُهُ يَسْقُطُ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ: أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْلِقَ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يُحِلُّونَ بِهَا، وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْفِدْيَةَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُطْعِمَ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، أَوْ يُهْدِيَ شَاةً أَوْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. قَوْلُهُ: أَوْ نُسُكٍ [1785 ] حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قِرَاءَةً أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ حَدَّثَهُ، عَنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآذَاهُ الْقَمْلُ فِي رَأْسِهِ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ فَقَالَ: صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ لِكُلِّ إِنْسَانٍ أَوْ نَسِّكْ بِشَاةٍ، أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ أَجْزَأَ عَنْكَ. قَوْلُهُ: أَوْ [1786 ] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا حَفْصٌ وَالْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ قَالَ: إِذَا كَانَ أَوْ أَوْ فَأَيَّةَ أَخَذْتَ أَجْزَاكَ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَالْحَسَنِ وَحُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ وَالضَّحَّاكِ ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَإِذَا أَمِنْتُمْ [1787 ] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ ، فِي قَوْلِهِ: فَإِذَا أَمِنْتُمْ يَقُولُ: إِذَا بَرَأَ فَمَضَى مِنْ وَجْهِهِ ذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَ الْبَيْتَ حَلَّ مِنْ حَجِّهِ بِعُمْرَةٍ، وَكَانَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ فَإِنْ هُوَ رَجَعَ وَلَمْ يُتِمَّ إِلَى الْبَيْتِ مِنْ وَجْهِهِ ذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ لِتَأْخِيرِ الْعُمْرَةِ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فَقَالَ: هَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي هَذَا كُلِّهِ. [1788 ] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ : فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَإِذَا أَمِنَ مِمَّا كَانَ بِهِ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فَقَالَ: هَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَقَدَ بِيَدِهِ ثَلَاثًا. [1789 ] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا رَوْحٌ ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ : أَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: فَإِذَا أَمِنْتُمْ أَمِنْتَ أَيُّهَا الْمُحْصَرُ، وَأَمِنَ النَّاسُ، فَمَنْ تَمَتَّعَ. فَقَالَ: لَمْ يَكُنِ ابْنُ عَبَّاسٍ يُفَسِّرُهَا كَذَا: وَلَكِنَّهُ يَقُولُ: تَجْمَعُ هَذِهِ الْآيَةُ - آيَةُ الْمُتْعَةِ - كُلَّ ذَلِكَ، الْمُحْصَرَ وَالْمُخَلَّى سَبِيلُهُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَطَاوُوسٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: فَإِذَا أَمِنَ خَوْفَهُ. قَوْلُهُ: فَمَنْ تَمَتَّعَ [1790 ] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ يَقُولُ: مَنْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي [1791 ] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ ، ثَنَا حَمُ بْنُ نُوحٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاذٍ ، ثَنَا أَبُو مُصْلِحٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، فِي قَوْلِهِ: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ قَالَ: مَنِ انْطَلَقَ حَاجًّا فَبَدَأَ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى يَحُجَّ فَعَلَيْهِ الْهَدْيُ. قَوْلُهُ: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ [1792 ] أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَالضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ عَامَ حَجَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَهُمَا يَذْكُرَانِ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ : لَا يَصْنَعُ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللَّهِ. فَقَالَ سَعْدٌ : بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أَخِي فَقَالَ الضَّحَّاكُ : فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ سَعْدٌ : قَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ. [1793 ] حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ : نَزَلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ، يَعْنِي مُتْعَةَ الْحَجِّ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ مُتْعَةَ الْحَجِّ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَاتَ، قَالَ رَجُلٌ يُعَدُّ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ. [1794 ] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، فَإِنْ هُوَ خَرَجَ مُتَمَتِّعًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ،كَانَ عَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ شَاةٌ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ: هَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ [1795 ] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ : كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: إِنَّمَا الْمُتْعَةُ لِلْمُحْصَرِ، وَلَيْسَ لِمَنْ خُلِّيَ سَبِيلُهُ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: الْمُتْعَةُ لِلْمُحْصَرِ، وَلِمَنْ خُلِّيَتْ سَبِيلُهُ. [1796 ] حَدَّثَنَا أَبِي ثَنَا دُحَيْمٌ ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ قَالَ: مَنْسُوخَةٌ، نَسَخَتْهَا: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ . قَوْلُهُ: فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ [1797 ] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا حَفْصٌ عَنْ لَيْثٍ ، حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَالَّذِي يَلِيهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَالَّذِي، يَلِيهِ. [1798 ] حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَهُوَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. [1799 ] حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثَنَا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ : فَمَنْ لَمْ يَجِدْ يَعْنِي: الْهَدْيَ إِذَا كَانَ مُتَمَتِّعًا. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ اخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِهِ عَلَى أَقْوَالٍ، فَأَحَدُهُمَا: [1800 ] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ: قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ، وَيَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَيَوْمَ عَرَفَةَ. وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَالْحَكَمِ وَحَمَّادٍ وَأُبَيِّ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: إِنَّمَا اللَّغْوُ فِي الْمُزَاحَةِ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: [1801 ] أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، لِمَنْ لَمْ يَجِدْهَا مَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ، فَمَنْ لَمْ يَصُمْهُ، صَامَ أَيَّامَ مِنًى. [1802 ] أَخْبَرَنَا يُونُسُ قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ، مِثْلَ ذَلِكَ وَكَذَا رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَأَحَدُ قَوْلَيْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ ، أَنَّهُ يَصُومُ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ فِي الْعَشْرِ، يَكُونُ آخِرَهَا يَوْمُ عَرَفَةَ. الْقَوْلُ الثَّالِثُ: [1803 ] حَدَّثَنَا عَمْرٌو الْأَوْدِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ: قَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ : يَصُومُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، يَعْنِي قَوْلَهُ: فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَرُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلُ ذَلِكَ. وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ: [1804 ] حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ ، قَالَا: لَا بَأْسَ لِلْمُتَمَتِّعِ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا مِنْ شَوَّالٍ وَيَوْمًا مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، آخِرُهَا يَوْمُ عَرَفَةَ. قَوْلُهُ: وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ [1805 ] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُويَهِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ قَالَ: إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَعَطَاءٍ ، وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: [1806 ] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا حَفْصٌ ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطَاءٍ : وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ قَالَ: إِنْ شَاءَ صَامَهَا إِذَا رَجَعَ، وَإِنْ شَاءَ بِمَكَّةَ. [1807 ] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ قَالَ: وَإِنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ إِنْ شَاءَ صَامَهُ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: [1808 ] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَا: ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ قَالَ: إِنْ شَاءَ صَامَهَا فِي الطَّرِيقِ، إِنَّمَا هِيَ رُخْصَةٌ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ [1809 ] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَعْمَرٍ ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ ،فِي قَوْلِهِ: تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ قَالَ: مِنَ الْهَدْيِ. قَوْلُهُ: ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ [1810 ] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ أَبِي شُرَاعَةَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا شَاهِدٌ، عَنِ امْرَأَةٍ صَرُورَةٍ أَتَعْتَمِرُ فِي حَجَّتِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَهَا لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. [1811 ] حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثَنَا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ : ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَقُولُ: الْمُتْعَةُ لِأَهْلِ الْأَمْصَارِ وَلِأَهْلِ الْآفَاقِ، وَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ مُتْعَةٌ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَطَاوُسٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ وَنَافِعٍ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَنَسٍ ، وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، أَنَّهُمْ قَالُوا: لَيْسَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ مُتْعَةٌ. قَوْلُهُ: حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ [1812 ] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ: مُرُّ وَنَخْلَةُ وَشِبْهُهُمَا. [1813 ] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ : ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ: عَرَفَةُ وَعَرَنَةُ وَالرَّجِيحُ وَصَجْنَانُ، وَنَخْلَنَانُ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَمَكْحُولٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي [1814 ] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ : ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْحَرَمِ. وَرُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: مَنْ كَانَ أَهْلُهُ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمٍ أَوْ دُونَ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [1815 ] حَدَّثَنَا أَبِي ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: تَلَا مُطَرِّفٌ هَذِهِ الْآيَةَ: شَدِيدُ الْعِقَابِ قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ قَدْرَ عُقُوبَةِ اللَّهِ، وَنِقْمَةِ اللَّهِ، وَبَأْسِ اللَّهِ، وَنَكَالِ اللَّهِ، لَمَا رَقَأَ لَهُمْ دَمْعٌ، وَمَا قَرَّتْ أَعْيُنَهُمْ بِشَيْءٍ.

                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                          الخدمات العلمية