[ ص: 259 ] ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحي الموتى إنه على كل شيء قدير
قوله تعالى: فإن استكبروا [أي: تكبروا عن التوحيد والعبادة] فالذين عند ربك يعني الملائكة يسبحون أي: يصلون . و "يسأمون" بمعنى يملون .
وفي موضع السجدة قولان .
أحدهما: أنه عند قوله: "يسأمون"، قاله ابن عباس، ومسروق، وقتادة، واختاره القاضي أبو يعلى، لأنه تمام الكلام .
والثاني: [أنه] عند قوله: إن كنتم إياه تعبدون ، روي عن أصحاب عبد الله، والحسن، وأبي عبد الرحمن .
[ ص: 260 ] قوله تعالى: ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة قال قتادة: غبراء متهشمة . قال الأزهري: إذا يبست الأرض ولم تمطر، قيل: خشعت .
قوله تعالى: اهتزت أي: تحركت بالنبات وربت أي: علت، لأن النبت إذا أراد أن يظهر ارتفعت له الأرض; وقد سبق بيان هذا [الحج: 5] .


