الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ وَالْمُنَافِقِينَ كَانُوا يَتَنَاجَوْنَ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَيَتَغَامَزُونَ بِأَعْيَانِهِمْ إِذَا رَأَوُا الْمُؤْمِنِينَ فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ عَادُوا لِمِثْلِ فِعْلِهِمْ، وَالْخِطَابُ لِلرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَالْهَمْزَةُ لِلتَّعْجِيبِ مِنْ حَالِهِمْ وَصِيغَةُ الْمُضَارِعِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى تَكَرُّرِ عَوْدِهِمْ وَتَجَدُّدِهِ وَاسْتِحْضَارِ صُورَتِهِ الْعَجِيبَةِ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ عَطْفٌ عَلَيْهِ دَاخِلٌ فِي حُكْمِهِ أَيْ: بِمَا هُوَ إِثْمٌ فِي نَفْسِهِ وَعُدْوَانٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَتَوَاصٍ بِمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِعُنْوَانِ الرِّسَالَةِ بَيْنَ الْخِطَابَيْنِ الْمُتَوَجِّهَيْنِ إِلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِزِيَادَةِ تَشْنِيعِهِمْ وَاسْتِعْظَامِ مَعْصِيَتِهِمْ، وَقُرِئَ "وَيَنْتَجُونَ بِالْإِثْمِ وَالْعِدْوَانِ" بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَ"مَعْصِيَاتِ الرَّسُولِ". وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ فَيَقُولُونَ السَّامُ عَلَيْكَ أَوْ أَنْعِمْ صَبَاحًا وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ يَقُولُ: وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ . وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ أَيْ: فِيمَا بَيْنَهُمْ. لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ أَيْ: هَلَّا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِذَلِكَ لَوْ كَانَ مُحَمَّدٌ نَبِيًّا. حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ عَذَابًا. يَصْلَوْنَهَا يَدْخُلُونَهَا. فَبِئْسَ الْمَصِيرُ أَيْ: جَهَنَّمُ.

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية