الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَهُوَ الطَّبَقَةُ الَّتِي فِي قَعْرِ جَهَنَّمَ، وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ أَخْبَثُ الْكَفَرَةِ إِذْ ضَمُّوا إِلَى الْكُفْرِ اسْتِهْزَاءً بِالْإِسْلَامِ وَخِدَاعًا لِلْمُسْلِمِينَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ: «مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتَمَنَ خَانَ». وَنَحْوُهُ فَمِنْ بَابِ التَّشْبِيهِ وَالتَّغْلِيظِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ طَبَقَاتُهَا السَّبْعُ دَرَكَاتٍ لِأَنَّهَا مُتَدَارِكَةٌ مُتَتَابِعَةٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ. وَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَهِيَ لُغَةٌ كَالسَّطْرِ وَالسَّطَرِ وَالتَّحْرِيكُ أَوْجَهُ لِأَنَّهُ يَجْمَعُ عَلَى أَدْرَاكٍ. وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا يُخْرِجُهُمْ مِنْهُ. إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا عَنِ النِّفَاقِ. وَأَصْلَحُوا مَا أَفْسَدُوا مِنْ أَسْرَارِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ فِي حَالِ النِّفَاقِ. وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَثِقُوا بِهِ أَوْ تَمَسَّكُوا بِدِينِهِ. وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ لَا يُرِيدُونَ بِطَاعَتِهِمْ إِلَّا وَجْهَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَمِنْ عِدَادِهِمْ فِي الدَّارَيْنِ. وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا فَيُسَاهِمُونَهُمْ فِيهِ.

                                                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية