الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ إِذْ تُصْعِدُونَ مُتَعَلِّقٌ بِصَرَفَكُمْ، أَوْ لِيَبْتَلِيَكُمْ أَوْ بِمُقَدَّرٍ كَاذْكُرُوا. وَالْإِصْعَادُ الذَّهَابُ وَالْإِبْعَادُ فِي الْأَرْضِ يُقَالُ: أَصْعَدْنَا مِنْمَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ. وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ لَا يَقِفُ أَحَدٌ لِأَحَدٍ وَلَا يَنْتَظِرُهُ. وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ كَانَ يَقُولُ إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَنْ يَكِرُّ فَلَهُ الْجَنَّةُ. فِي أُخْرَاكُمْ فِي سَاقَتِكُمْ أَوْ جَمَاعَتِكُمُ الْأُخْرَى فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ عُطِفَ عَلَى صَرَفَكُمْ، وَالْمَعْنَى فَجَازَاكُمُ اللَّهُ عَنْ فَشَلِكُمْ وَعِصْيَانِكُمْ غَمًّا مُتَّصِلًا بِغَمٍّ، مِنِ الِاغْتِمَامِ بِالْقَتْلِ وَالْجَرْحِ وَظَفَرِ الْمُشْرِكِينَ وَالْإِرْجَافِ بِقَتْلِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ فَجَازَاكُمْ غَمًّا بِسَبَبِ غَمٍّ أَذَقْتُمُوهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعِصْيَانِكُمْ لَهُ. لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ لِتَتَمَرَّنُوا عَلَى الصَّبْرِ فِي الشَّدَائِدِ فَلَا تَحْزَنُوا فِيمَا بَعْدُ عَلَى نَفْعٍ فَائِتٍ وَلَا ضُرٍّ لَاحِقٍ. وَقِيلَ لَا مَزِيدَةٌ وَالْمَعْنَى لِتَأْسَفُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ مِنَ الظَّفَرِ وَالْغَنِيمَةِ وَعَلَى مَا أَصَابَكُمْ مِنَ الْجَرْحِ وَالْهَزِيمَةِ عُقُوبَةً لَكُمْ. وَقِيلَ الضَّمِيرُ فِي فَأَثَابَكُمْ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ فَآسَاكُمْ فِي الِاغْتِمَامِ فَاغْتَمَّ بِمَا نَزَلَ عَلَيْكُمْ، كَمَا اغْتَمَمْتُمْ بِمَا نَزَلَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَثُرْ بِكُمْ عَلَى عِصْيَانِكُمْ تَسْلِيَةً لَكُمْ كَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ مِنَ النَّصْرِ وَلَا عَلَى مَا أَصَابَكُمْ مِنَ الْهَزِيمَةِ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ بِأَعْمَالِكُمْ وَبِمَا قَصَدْتُمْ بِهَا.

                                                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية