الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ يُرِيدُ مَا قَذَفَ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْخَوْفِ يَوْمَ أُحُدٍ حَتَّى تَرَكُوا الْقِتَالَ وَرَجَعُوا مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ، وَنَادَى أَبُو سُفْيَانَ يَا مُحَمَّدُ مَوْعِدُنَا مَوْسِمُ بَدْرٍ الْقَابِلُ إِنْ شِئْتَ، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «إِنْ شَاءَ اللَّهُ» . وَقِيلَ لَمَّا رَجَعُوا وَكَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ نَدِمُوا وَعَزَمُوا أَنْ يَعُودُوا عَلَيْهِمْ لِيَسْتَأْصِلُوهُمْ، فَأَلْقَى اللَّهُ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِهِمْ. وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَالْكِسَائِيُّ وَيَعْقُوبُ بِالضَّمِّ عَلَى الْأَصْلِ فِي كُلِّ الْقُرْآنِ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ بِسَبَبِ إِشْرَاكِهِمْ بِهِ. مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا أَيْ آلِهَةً لَيْسَ عَلَى إِشْرَاكِهَا حُجَّةٌ وَلَمْ يُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ بِهِ سُلْطَانًا وَهُوَ كَقَوْلِهِ: وَلَا تَرَى الضُّبَّ بِهَا يَنْجَحِرُ وَأَصْلُ السَّلْطَنَةِ الْقُوَّةُ وَمِنْهُ السَّلِيطُ لِقُوَّةِ اشْتِعَالِهِ وَالسَّلَاطَةُ لِحِدَّةِ اللِّسَانِ. وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ أَيْ مَثْوَاهُمْ، فَوُضِعَ الظَّاهِرُ مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ لِلتَّغْلِيظِ وَالتَّعْلِيلِ.

                                                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية