الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ الْآيَةَ . أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعُرْيَانِ الْمُجَاشِعِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ ذَكَرَ سُجُودَ الْقُرْآنِ فَقَالَ : الْأَعْرَافُ ، وَالرَّعْدُ ، وَالنَّحْلُ ، وَبَنُو إِسْرَائِيلَ ، وَمَرْيَمُ ، وَالْحَجُّ ، سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَالنَّمْلُ وَالْفُرْقَانُ وَ " الم تَنْزِيلُ " وَ " حم تَنْزِيلُ " وَ " ص " وَلَيْسَ فِي الْمُفَصَّلِ سُجُودٌ . وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : عُدَّ عَلَى ابْنِ الْعَبَّاسِ عَشْرُ سَجَدَاتٍ فِي الْقُرْآنِ ؛ الْأَعْرَافِ وَالرَّعْدِ وَالنَّحْلِ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ وَمَرْيَمَ وَالْحَجِّ الْأُولَى مِنْهَا ، وَالْفُرْقَانِ وَالنَّمْلِ وَتَنْزِيلِ السَّجْدَةِ وَحم السَّجْدَةِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "سُنَنِهِ" ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : سَجَدْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً لَيْسَ فِيهَا مِنَ الْمُفَصَّلِ شَيْءٌ ؛ الْأَعْرَافِ وَالرَّعْدِ وَالنَّحْلِ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ وَمَرْيَمَ وَالْحَجِّ سَجْدَةً ، وَالْفُرْقَانِ ، وَسُلَيْمَانَ ؛ سُورَةِ النَّمْلِ ، وَالسَّجْدَةِ ، وَص ، وَسَجْدَةِ الْحَوَامِيمِ . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "سُنَنِهِ" ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً فِي الْقُرْآنِ ؛ مِنْهَا ثَلَاثٌ فِي الْمُفَصَّلِ ، وَفِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ ، فَيَقْرَأُ السُّورَةَ فِيهَا السَّجْدَةُ فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ ، حَتَّى لَا يَجِدَ أَحَدُنَا مَكَانًا لِمَوْضِعِ جَبْهَتِهِ . وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ ، اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي يَقُولُ : يَا وَيْلَهُ ! أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ . وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : سُئِلَتْ عَائِشَةُ عَنْ سُجُودِ الْقُرْآنِ ، فَقَالَتْ : حَقٌّ لِلَّهِ تُؤَدِّيهِ ، أَوْ تَطَوُّعٌ تَطَوَّعُهُ ، وَمَا مِنْ مُسْلِمٍ سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً ، أَوْ حَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً ، أَوْ جَمَعَهُمَا لَهُ كِلْتَيْهِمَا . وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : إِذَا قَرَأَ الرَّجُلُ السَّجْدَةَ فَلَا يَسْجُدْ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى الْآيَةِ كُلِّهَا ، فَإِذَا أَتَى عَلَيْهَا رَفَعَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ وَسَجَدَ . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ ، فَإِذَا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ كَبَّرَ وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ ، وَأَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ ، يَقُولُ فِي السَّجْدَةِ مِرَارًا : سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ ، فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا سَجَدَ : سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ . قَالَ : وَبَلَغَنِي أَنَّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَقُولُ : سَجَدَ وَجْهِي مُتَعَفِّرًا فِي التُّرَابِ لِخَالِقِي ، وَحُقَّ لَهُ . ثُمَّ قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! مَا أَشْبَهَ كَلَامَ الْأَنْبِيَاءِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ [182و] فِي سُجُودِهِ : اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدَ سَوَادِي ، وَبِكَ آمَنَ فُؤَادِي ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي عِلْمًا يَنْفَعُنِي ، وَعَمَلًا يَرْفَعُنِي . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا قَرَأَ السَّجْدَةَ : سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ . ثَلَاثًا . وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَا يَسْجُدُ الرَّجُلُ إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : كَانُوا يَكْرَهُونَ إِذَا أَتَوْا عَلَى السَّجْدَةِ أَنْ يُجَاوِزُوهَا حَتَّى يَسْجُدُوا . وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَدَعُ قِرَاءَةَ آخِرِ سُورَةِ " الْأَعْرَافِ " فِي كُلِّ جُمُعَةٍ عَلَى الْمِنْبَرِ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية