الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      قَوْلُهُ تَعَالَى وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ : زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي، ثُمَّ يَقُولُ : كُنْتُ لَاعِبًا ، وَيَقُولُ : قَدْ أَعْتَقْتَ ، وَيَقُولُ : كُنْتُ لَاعِبًا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((ثَلَاثٌ مَنْ قَالَهُنَّ لَاعِبًا أَوْ غَيْرَ لَاعِبٍ فَهُنَّ جَائِزَاتٌ عَلَيْهِ : الطَّلَاقُ وَالْعِتَاقُ وَالنِّكَاحُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي ((مُسْنَدِهِ ))، وَابْنُ مَرْدُوَيْهِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ ثُمَّ يَقُولُ : لَعِبْتُ ، وَيُعْتِقُ ثُمَّ يَقُولُ : لَعِبْتُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ طَلَّقَ أَوْ أَعْتَقَ فَقَالَ : لَعِبْتُ ، فَلَيْسَ قَوْلُهُ بِشَيْءٍ، يَقَعُ عَلَيْهِ فَيَلْزَمُهُ)) . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ وَهُوَ يَلْعَبُ لَا يُرِيدُ الطَّلَاقَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا فَأَلْزَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّلَاقَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي ((الْمُصَنَّفِ ))، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ وَيَقُولُ : كُنْتُ لَاعِبًا، وَيُعْتِقُ وَيَقُولُ : كُنْتُ لَاعِبًا، وَيَنْكِحُ وَيَقُولُ : كُنْتُ لَاعِبًا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ طَلَّقَ أَوْ أَعْتَقَ أَوْ نَكَحَ أَوْ أَنْكَحَ جَادًّا أَوْ لَاعِبًا فَقَدْ جَازَ عَلَيْهِ)) . وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُطَلِّقُ ثُمَّ يَقُولُ : كُنْتُ لَاعِبًا، ثُمَّ يُعْتِقُ وَيَقُولُ : كُنْتُ لَاعِبًا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((مَنْ طَلَّقَ أَوْ حَرَّمَ أَوْ نَكَحَ أَوْ أَنْكَحَ فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ لَاعِبًا فَهُوَ جَادٌّ)) . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ ، النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالرَّجْعَةُ)) . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي ((تَارِيخِهِ))، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : أَرْبَعٌ مُقْفَلَاتٌ : النَّذْرُ وَالطَّلَاقُ وَالْعِتْقُ وَالنِّكَاحُ . وَأَخْرَجَ مَالِكٌ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْمُصَنَّفِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : ثَلَاثٌ لَيْسَ فِيهِنَّ لَعِبٌ ، النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعِتْقُ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : ثَلَاثٌ اللَّاعِبُ فِيهِنَّ كَالْجَادِّ : النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعَتَاقَةُ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : ثَلَاثٌ لَا لَعِبَ فِيهِنَّ : النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعَتَاقَةُ وَالصَّدَقَةُ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : ثَلَاثٌ اللَّاعِبُ فِيهِنَّ وَالْجَادُّ سَوَاءٌ : الطَّلَاقُ وَالصَّدَقَةُ وَالْعَتَاقَةُ ، قَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ ، وَقَالَ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ : وَالْهَدْيُ وَالنَّذْرُ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ طَلَّقَ وَهُوَ لَاعِبٌ فَطَلَاقُهُ جَائِزٌ، وَمَنْ أَعْتَقَ وَهُوَ لَاعِبٌ فَعِتْقُهُ جَائِزٌ، وَمَنْ أَنْكَحَ وَهُوَ لَاعِبٌ فَنِكَاحُهُ جَائِزٌ . وَأَخْرَجَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي أَلْفًا ، وَفِي لَفْظٍ : مِائَةً قَالَ : ثَلَاثٌ تُحَرِّمُهَا عَلَيْكَ، وَبَقِيَّتُهُنَّ وِزْرٌ اتَّخَذْتَ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ : إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي مِائَةً ، قَالَ : بَانَتْ مِنْكَ بِثَلَاثٍ، وَسَائِرُهُنَّ مَعْصِيَةٌ ، وَفِي لَفْظٍ : عُدْوَانٌ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : طَلَّقَ جَدِّي امْرَأَةً لَهُ أَلْفَ تَطْلِيقَةٍ، فَانْطَلَقَ أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا اتَّقَى اللَّهَ جَدُّكَ، أَمَّا ثَلَاثٌ فَلَهُ، وَأَمَّا تِسْعُمِائَةٍ وَسَبْعَةٌ وَتِسْعُونَ فَعُدْوَانٌ وَظُلْمٌ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ)) . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَدَدَ النُّجُومِ . قَالَ : يَكْفِيهِ مِنْ ذَلِكَ رَأْسُ الْجَوْزَاءِ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية