الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا الْآيَةَ . أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ فِي ((نَاسِخِهِ)) ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ يَأْكُلُ مِنْ مَالِ امْرَأَتِهِ نُحْلُهُ الَّذِي نَحَلَهَا وَغَيْرُهُ لَا يَرَى أَنَّ عَلَيْهِ جُنَاحًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا فَلَمْ يَصْلُحْ لَهُمْ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِنَّ إِلَّا بِحَقِّهَا، ثُمَّ قَالَ : إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ، وَقَالَ : فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ قَالَ : إِلَّا أَنْ يَكُونَ النُّشُوزُ وَسُوءُ الْخُلُقِ مِنْ قِبَلِهَا، فَتَدْعُوكَ إِلَى أَنْ تَفْتَدِيَ مِنْكَ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ وَفِي حَبِيبَةَ، وَكَانَتِ اشْتَكَتْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَدَعَاهُ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ : وَيَطِيبُ لِي ذَلِكَ؟ قَالَ : نَعَمْ، قَالَ ثَابِتٌ : قَدْ فَعَلْتُ ، فَنَزَلَتْ : وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ الْآيَةَ . وَأَخْرَجَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ، وَأَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الصُّبْحِ فَوَجَدَهَا عِنْدَ بَابِهِ فِي الْغَلَسِ، فَقَالَ : ((مَنْ هَذِهِ؟ )) فَقَالَتْ : أَنَا حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ ، فَقَالَ : ((مَا شَأْنُكِ؟ ))قَالَتْ : لَا أَنَا وَلَا ثَابِتٌ، فَلَمَّا جَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((هَذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ قَدْ ذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَذْكُرَ ))، فَقَالَتْ حَبِيبَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((خُذْ مِنْهَا ))، فَأَخَذَ مِنْهَا وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِهَا . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، فَضَرَبَهَا فَكَسَرَ يَدَهَا، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الصُّبْحِ فَاشْتَكَتْهُ إِلَيْهِ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَابِتًا فَقَالَ : ((خُذْ بَعْضَ مَالِهَا وَفَارِقْهَا ))، قَالَ : وَيَصْلُحُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ : ((نَعَمْ ))، قَالَ : فَإِنِّي أَصْدَقْتُهَا حَدِيقَتَيْنِ فَهُمَا بِيَدِهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((خُذْهُمَا وَفَارِقْهَا ))، فَفَعَلَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَخَرَجَ بِهَا إِلَى الشَّامِ، فَتُوُفِّيَتْ هُنَاكَ . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ مَرْدُوَيْهِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ جَمِيلَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلُولٍ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ بْنِ شَمَّاسٍ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ : ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ، وَلَكِنِّي لَا أُطِيقُهُ بُغْضًا، وَأَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ ، قَالَ : ((أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ ))قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : ((اقْبَلِ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً ))، وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ : فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا حَدِيقَتَهُ وَلَا يَزْدَادَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ سُئِلَ : هَلْ كَانَ لِلْخُلْعِ أَصْلٌ؟ قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ : إِنَّ أَوَّلَ خُلْعٍ فِي الْإِسْلَامِ فِي أُخْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا يَجْمَعُ رَأْسِي وَرَأْسَهُ شَيْءٌ أَبَدًا، إِنِّي رَفَعْتُ جَانِبَ الْخِبَاءِ فَرَأَيْتُهُ أَقْبَلَ فِي عِدَّةٍ، فَإِذَا هُوَ أَشَدُّهُمْ سَوَادًا وَأَقْصَرُهُمْ قَامَةً وَأَقْبَحُهُمْ وَجْهًا ، قَالَ زَوْجُهَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَعْطَيْتُهَا أَفْضَلَ مَالِي، حَدِيقَةً ، فَإِنْ رَدَّتْ عَلَيَّ حَدِيقَتِي قَالَ : مَا تَقُولِينَ؟ قَالَتْ : نَعَمْ، وَإِنْ شَاءَ زِدْتُهُ ، قَالَ : فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، كَانَتْ حَبِيبَةُ ابْنَةُ سَهْلٍ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، فَكَرِهَتْهُ، وَكَانَ رَجُلًا دَمِيمًا، فَجَاءَتْ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَا أَرَاهُ، فَلَوْلَا مَخَافَةُ اللَّهِ لَبَزَقْتُ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ لَهَا : ((أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ الَّتِي أَصْدَقَكِ؟ )) قَالَتْ : نَعَمْ ، فَرَدَّتْ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ خُلْعٍ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ جَمِيلَةَ بِنْتِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ، فَنَشَزَتْ عَلَيْهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا جَمِيلَةُ، مَا كَرِهْتِ مِنْ ثَابِتٍ؟ قَالَتْ : وَاللَّهِ مَا كَرِهْتُ مِنْهُ دِينًا وَلَا خُلُقًا، إِلَّا أَنِّي كَرِهْتُ دَمَامَتَهُ ، فَقَالَ لَهَا : ((أَتَرُدِّينَ الْحَدِيقَةَ؟)) قَالَتْ : نَعَمْ ، فَرَدَّتِ الْحَدِيقَةَ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : كَانَتْ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، فَكَرِهَتْهُ، وَكَانَ رَجُلًا دَمِيمًا، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَوْلَا مَخَافَةُ اللَّهِ إِذَا دَخَلَ عَلَيَّ بَسَقْتُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ )) قَالَتْ : نَعَمْ ، فَرَدَّتْ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ جَمِيلَةَ بِنْتَ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُرِيدُ الْخُلْعَ، فَقَالَ لَهَا : مَا أَصْدَقَكِ؟ قَالَتْ : حَدِيقَةً ، قَالَ : فَرُدِّي عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ . وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : إِنِّي أَبْغَضُ زَوْجِي، وَأُحِبُّ فِرَاقَهُ، فَقَالَ : ((أَتَرُدِّينَ حَدِيقَتَهُ الَّتِي أَصْدَقَكِ؟ ))- وَكَانَ أَصْدَقَهَا حَدِيقَةً - قَالَتْ : نَعَمْ ، وَزِيَادَةً ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَمَّا زِيَادَةٌ مِنْ مَالِكِ فَلَا، وَلَكِنِ الْحَدِيقَةَ))، قَالَتْ : نَعَمْ ، فَقَضَى بِذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرَّجُلِ فَأُخْبِرَ بِقَضَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : قَدْ قَبِلْتُ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْصُولًا، وَقَالَ : الْمُرْسَلُ هُوَ الصَّحِيحُ . وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنِ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ كَانَتْ عِنْدَهُ زَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ، وَكَانَ أَصْدَقَهَا حَدِيقَةً، فَكَرِهَتْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ الَّتِي أَعْطَاكِ؟ ))قَالَتْ : نَعَمْ وَزِيَادَةً ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَمَّا الزِّيَادَةُ فَلَا، وَلَكِنْ حَدِيقَتَهُ))، قَالَتْ : نَعَمْ ، فَأَخَذَهَا لَهُ وَخَلَّى سَبِيلَهَا، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ قَالَ : قَدْ قَبِلْتُ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : أَرَادَتْ أُخْتِي أَنْ تَخْتَلِعَ مِنْ زَوْجِهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ زَوْجِهَا، فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهَا : ((أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ وَيُطَلِّقُكِ؟ ))قَالَتْ : نَعَمْ وَأَزِيدُهُ، فَخَلَعَهَا، فَرَدَّتْ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ وَزَادَتْهُ . وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : جَاءَتِ امْرَأَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ كَلَامًا كَأَنَّهَا كَرِهَتْهُ، فَقَالَ : ((أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ )) قَالَتْ : نَعَمْ ، فَأَرْسَلَ إِلَى ثَابِتٍ : ((خُذْ مِنْهَا ذَلِكَ وَطَلِّقْهَا)) . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ قَتَادَةَ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ قَالَ : هَذَا لَهُمَا فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ قَالَ : هَذَا لِوُلَاةِ الْأَمْرِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ قَالَ : إِذَا كَانَ النُّشُوزُ وَالظُّلْمُ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ فَقَدْ أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ مِنْهَا الْفِدْيَةَ، وَلَا يَجُوزُ خُلْعٌ إِلَّا عِنْدَ سُلْطَانٍ فَأَمَّا إِذَا كَانَتْ رَاضِيَةً مُغْتَبِطَةً بِجَنَاحِهِ مُطِيعَةً لِأَمْرِهِ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِمَّا آتَاهَا شَيْئًا . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : إِذَا جَاءَ الظُّلْمُ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ حَلَّ لَهُ الْفِدْيَةُ، وَإِذَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ مِنْهَا شَيْءٌ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : لَا يَصْلُحُ الْخُلْعُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْفَسَادُ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنِ لَيْثٍ قَالَ : قَرَأَ مُجَاهِدٌ فِي الْبَقَرَةِ : إِلَّا أَنْ يَخَافَا بِرَفْعِ الْيَاءِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي ((الْمَصَاحِفِ))، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ : فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ ( إِلَّا أَنْ يَخَافُوا ) . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ : فِي حَرْفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ الْفِدَاءَ تَطْلِيقَةٌ فِيهِ إِلَّا أَنْ يَظُنَّا أَنْ لَا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ، فَإِنْ ظَنًّا أَنْ لَا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ، لَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ . وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ الْخُلْعَ تَطْلِيقَةً بَائِنَةً . وَأَخْرَجَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ أُمِّ بَكْرٍ الْأَسْلَمِيَّةِ ، أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسِيدٍ، ثُمَّ أَتَيَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ : هِيَ تَطْلِيقَةٌ إِلَّا أَنْ تَكُونَ سَمَّيْتَ شَيْئًا فَهُوَ مَا سَمَّيْتَ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي ((الْمُصَنَّفِ ))، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ طَاوُسٍ ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ امْرَأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا طَلْقَتَيْنِ ثُمَّ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ، أَيَتَزَوَّجُهَا؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : نَعَمْ، ذَكَرَ اللَّهُ الطَّلَاقَ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ وَآخِرِهَا وَالْخُلْعَ بَيْنَ ذَلِكَ، فَلَيْسَ الْخُلْعُ بِطَلَاقٍ، يَنْكِحُهَا . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ : لَوْلَا أَنَّهُ عِلْمٌ لَا يَحِلُّ لِي كِتْمَانُهُ مَا حَدَّثْتُهُ أَحَدًا، كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَرَى الْفِدَاءَ طَلَاقًا حَتَّى يُطَلِّقَ، ثُمَّ يَقُولُ : أَلَا تَرَى أَنَّهُ ذَكَرَ الطَّلَاقَ مِنْ قَبْلِهِ ثُمَّ ذَكَرَ الْفِدَاءَ فَلَمْ يَجْعَلْهُ طَلَاقًا، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ : فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَلَمْ يَجْعَلِ الْفِدَاءَ بَيْنَهُمَا طَلَاقًا . وَأَخْرَجَ الشَّافِعِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ، يَتَزَوَّجُهَا إِنْ شَاءَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ : الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ قَرَأَ إِلَى أَنْ يَتَرَاجَعَا . وَأَخْرَجَ الشَّافِعِيُّ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَحْسَبُهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُلُّ شَيْءٍ أَجَازَهُ الْمَالُ فَلَيْسَ بِطَلَاقٍ -يَعْنِي الْخُلْعَ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْمُخْتَلِعَةِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ : قُلْتُ لِرَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، إِنَّ الْحَسَنَ يَكْرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْمَرْأَةِ فَوْقَ مَا أَعْطَاهَا فِي الْخُلْعِ ، فَقَالَ : قَالَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ : اقْرَأِ الْآيَةَ الَّتِي تَلِيهَا فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى سَمُرَةَ ، أَنَّ امْرَأَةً نَشَزَتْ مِنْ زَوْجِهَا فِي إِمَارَةِ عَمَرَ، فَأَمَرَ بِهَا إِلَى بَيْتٍ كَثِيرِ الزِّبْلِ، فَمَكَثَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ أَخْرَجَهَا، فَقَالَ : كَيْفَ رَأَيْتِ؟ قَالَتْ : مَا وَجَدْتُ الرَّاحَةَ إِلَّا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ ، فَقَالَ عُمَرُ : اخْلَعْهَا وَلَوْ مِنْ قُرْطِهَا . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي الْمُخْتَلِعَةِ : تَخْتَلِعُ بِمَا دُونَ عِقَاصِ رَأْسِهَا . وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الْخَوْلَانِيِّ ، أَنَّ امْرَأَةً طَلَّقَهَا زَوْجُهَا عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ : بَاعَكِ زَوْجُكِ طَلَاقًا بَيْعًا، وَأَجَازَهُ عُمَرُ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ قَالَتْ : كَانَ لِي زَوْجٌ يُقِلُّ عَلَيَّ الْخَيْرَ إِذَا حَضَرَنِي، وَيَحْرِمُنِي إِذَا غَابَ عَنِّي، فَكَانَتْ مِنِّي زَلَّةٌ يَوْمًا، فَقُلْتُ لَهُ : أَخْتَلِعُ مِنْكَ بِكُلِّ شَيْءٍ أَمْلِكُهُ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَفَعَلْتُ، فَخَاصَمَ عَمِّي مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَأَجَازَ الْخُلْعَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ عِقَاصَ رَأْسِي فَمَا دُونَهُ . وَأَخْرَجَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ مَوْلَاةَ صَفِيَّةَ بِنْتِ عُبَيْدٍ امْرَأَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِكُلِّ شَيْءٍ لَهَا، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ . وَأَخْرَجَ مَالِكٌ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَبِيعَ بِنْتَ مُعَوِّذٍ جَاءَتْ هِيَ وَعَمُّهَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَلَمْ يُنْكِرْ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : عِدَّتُهَا عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ . وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ رَجُلًا خَلَعَ امْرَأَةً فِي وِلَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عِنْدَ غَيْرِ سُلْطَانٍ، فَأَجَازَهُ عُثْمَانُ . وَأَخْرَجَ مَالِكٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَابْنِ شِهَابٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ : عِدَّةُ الْمُخْتَلِعَةِ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : عِدَّةُ الْمُخْتَلِعَةِ مِثْلُ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ الرُّبَيِّعَ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا، فَأَتَى عَمُّهَا عُثْمَانَ فَقَالَ : تَعْتَدُّ حَيْضَةً ، قَالَ : وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ : تَعْتَدُّ ثَلَاثَ حِيَضٍ حَتَّى قَالَ هَذَا عُثْمَانُ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُفْتِي بِهِ وَيَقُولُ : عُثْمَانُ خَيْرُنَا وَأَعْلَمُنَا . وَأَخْرَجَ مَالِكٌ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : عِدَّةُ الْمُخْتَلِعَةِ حَيْضَةٌ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : عِدَّةُ الْمُخْتَلِعَةِ حَيْضَةٌ . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْتَدَّ بِحَيْضَةٍ . وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْتَدَّ بِحَيْضَةٍ . وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : قُلْتُ لِلرَّبِيعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ : حَدِّثِينِي حَدِيثَكِ . قَالَتِ : اخْتَلَعْتُ مِنْ زَوْجِي، ثُمَّ جِئْتُ عُثْمَانَ فَسَأَلْتُهُ مَاذَا عَلَيَّ مِنَ الْعِدَّةِ؟ فَقَالَ : لَا عِدَّةَ عَلَيْكِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِكِ فَتَمْكُثِينَ حَتَّى تَحِيضِي حَيْضَةً ، قَالَتْ : إِنَّمَا اتَّبِعَ فِي ذَلِكَ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرْيَمَ الْمَغَالِيَةِ، وَكَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ فَاخْتَلَعَتْ مِنْهُ . وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ، عَنْ رَبِيعَ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ضَرَبَ امْرَأَتَهُ فَكَسَرَ يَدَهَا وَهِيَ جَمِيلَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَأَتَى أَخُوهَا يَشْتَكِيهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسَلَ إِلَى ثَابِتٍ فَقَالَ لَهُ : ((خُذِ الَّذِي لَهَا عَلَيْكَ وَخَلِّ سَبِيلَهَا ))، قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَتَرَبَّصَ حَيْضَةً وَاحِدَةً فَتَلْحَقُ بِأَهْلِهَا . وَأَخْرَجَ الشَّافِعِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُمَا قَالَا فِي الْمُخْتَلِعَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا قَالَا : لَا يَلْزَمُهَا طَلَاقٌ؛ لِأَنَّهُ طَلَّقَ مَا لَا يَمْلِكُ . وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : إِذَا أَرَادَ النِّسَاءُ الْخُلْعَ فَلَا تَكْفُرُوهُنَّ . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ))، وَقَالَ : ((الْمُخْتَلِعَاتُ الْمُنَافِقَاتُ)) . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((لَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ فِي غَيْرِ كُنْهِهِ فَتَجِدَ رِيحَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا)) . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((الْمُخْتَلِعَاتُ وَالْمُنْتَزِعَاتُ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ)) . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ الْمُخْتَلِعَاتِ وَالْمُنْتَزِعَاتِ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ)) .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية