الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      قَوْلُهُ تَعَالَى : فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْآيَاتِ . أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ قَالَ : يَنْظُرُونَ، عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ قَالَ : الْعُصَبُ مِنَ النَّاسِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ، مُعْرِضِينَ يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ قَالَ : عَامِدِينَ، عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ قَالَ : فِرَقًا حَوْلَ نَبِيِّ اللَّهِ لَا يَرْغَبُونَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا ذِكْرِهِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ : فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ قَالَ : مُنْطَلِقِينَ، عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ قَالَ : مُتَفَرِّقِينَ يَأْخُذُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا، يَقُولُونَ : مَا يَقُولُ هَذَا الرَّجُلُ؟! . وَأَخْرَجَ الطَّسْتِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ الْأَزْرَقِ قَالَ لَهُ : أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ قَالَ : الْحِلَقُ الرِّقَاقُ، قَالَ : وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ : نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ عَبِيدَ بْنَ الْأَبْرَصِ وَهُوَ يَقُولُ : فَجَاءُوا يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَكُونُوا حَوْلَ مِنْبَرِهِ عِزِينَا وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَالَ : عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْ شِمَالِهِ، عِزِينَ قَالَ : مَجَالِسَ مُحْتَبِينَ، نَفَرٍ قَلِيلٍ قَلِيلٍ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : عِزِينَ قَالَ : الْحِلَقُ الْمَجَالِسُ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَسْجِدَ فَقَالَ : «مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ، حِلَقًا حِلَقَ الْجَاهِلِيَّةِ»؟ قَعَدَ الرَّجُلُ خَلْفَ أَخِيهِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَرْدُويَهْ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَسْجِدَ وَنَحْنُ حِلَقٌ مُتَفَرِّقُونَ، فَقَالَ : «مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ»؟ وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ حِلَقٌ حِلَقٌ، فَقَالَ : «مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ»؟ وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، أَنَّهُ قَرَأَ : أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ بِرَفْعِ الْيَاءِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، أَنَّهُ قَرَأَ : (أَنْ يَدْخُلَ) بِنَصْبِ الْيَاءِ وَرَفْعِ الْخَاءِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ : أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ كَلَّا قَالَ : كَلَّا لَسْتُ فَاعِلًا، ثُمَّ ذَكَرَ خَلْقَهُمْ، فَقَالَ : إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ يَعْنِي النُّطْفَةَ الَّتِي خَلَقَ مِنْهَا الْبَشَرَ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ قَالَ : إِنَّمَا خُلِقْتَ مِنْ قَذَرٍ يَابْنَ آدَمَ، فَاتَّقِ اللَّهَ . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، وَالْبَارُودِيُّ، وَابْنُ قَانِعٍ، وَالْحَاكِمُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي «شُعَبِ الْإِيمَانِ» وَالضِّيَاءُ، عَنْ بُسْرِ بْنِ جِحَاشٍ قَالَ : قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذِهِ الْآيَةَ : فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ إِلَى قَوْلِهِ : كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ثُمَّ بَزَقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى كَفِّهِ وَوَضَعَ عَلَيْهَا إِصْبَعَهُ وَقَالَ : «يَقُولُ اللَّهُ : ابْنَ آدَمَ، أَنَّى تُعْجِزُنِي وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ، حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ، فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ قُلْتَ : أَتَصَدَّقُ وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ»؟! وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ قَالَ : لِلشَّمْسِ كُلَّ يَوْمٍ مَطْلِعٌ تَطْلُعُ فِيهِ، وَمَغْرِبٌ تَغْرُبُ فِيهِ، غَيْرُ مَطْلِعِهَا بِالْأَمْسِ، وَغَيْرُ مَغْرِبِهَا بِالْأَمْسِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ : بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ قَالَ : الْمَنَازِلِ الَّتِي تَجْرِي فِيهَا الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ قَالَ : إِلَى عَلَمٍ يَسْعَوْنَ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : إِلَى نُصُبٍ قَالَ : غَايَةٍ، يُوفِضُونَ قَالَ : يَسْتَبِقُونَ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، مِثْلَهُ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ : كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ قَالَ : يَبْتَدِرُونَ نُصُبَهُمْ، أَيُّهُمْ يَسْتَلِمُهُ أَوَّلًا . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ قَتَادَةَ : يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ قَالَ : الْقُبُورِ، كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ قَالَ : إِلَى عَلَمٍ يَسْعَوْنَ، ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ قَالَ : ذَلِكَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، أَنَّهُ قَرَأَ : (إِلَى نَصْبٍ يُوفِضُونَ) بِنَصْبِ النُّونِ، عَلَى مَعْنَى الْوَاحِدِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، أَنَّهُ قَرَأَ : إِلَى نُصُبٍ خَفِيفَةً مَنْصُوبَةَ النُّونِ، عَلَى مَعْنَى وَاحِدَةٍ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا : (خَاشِعًا أَبْصَارُهُمْ) قَالَ : وَكَانَ أَبُو رَجَاءٍ يَقْرَؤُهَا : خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية