الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا الْآيَاتِ . أَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ : إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا قَالَ : السَّاعَةَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ : إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا قَالَ : بِتَكْذِيبِهِمْ، وَنَرَاهُ قَرِيبًا قَالَ : صِدْقًا كَائِنًا . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَالْخَطِيبُ فِي «الْمُتَّفِقِ وَالْمُفْتَرِقِ» وَالضِّيَاءُ فِي «الْمُخْتَارَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ قَالَ : كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ . وَأَخْرَجَ الطَّسْتِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ الْأَزْرَقِ قَالَ لَهُ : أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ : يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ قَالَ : كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ وَسَوَادِ الْعَرَقِ مِنْ خَوْفِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قَالَ : وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ : نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ : تُبَارَى بِهِ الْعِيسُ السَّمُومَ كَأَنَّهَا تَبَطَّنَتِ الْأَقْرَابُ مِنْ عَرَقٍ مُهْلًا وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ قَالَ : إِنَّهَا الْآنَ خَضْرَاءُ، وَإِنَّهَا تُحَوَّلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَوْنًا آخَرَ إِلَى الْحُمْرَةِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ قَالَ : عَكَرِ الزَّيْتِ، وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ قَالَ : كَالصُّوفِ، وَفِي قَوْلِهِ : يُبَصَّرُونَهُمْ قَالَ : الْمُؤْمِنُونَ يُبَصَّرُونَ الْكَافِرِينَ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا قَالَ : شُغِلَ كُلُّ إِنْسَانٍ بِنَفْسِهِ عَنِ النَّاسِ، يُبَصَّرُونَهُمْ قَالَ : تَعَلَّمَنْ، وَاللَّهِ لَيَعْرِفَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْمٌ قَوْمًا، وَأُنَاسٌ أُنَاسًا، يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي الْآيَةَ، قَالَ : يَتَمَنَّى يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَوْ يَفْتَدِي بِالْأَحَبِّ فَالْأَحَبِّ، وَالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ، مِنْ أَهْلِهِ وَعَشِيرَتِهِ؛ لِشِدَّةِ ذَلِكَ الْيَوْمِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : يُبَصَّرُونَهُمْ قَالَ : يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيَتَعَارَفُونَ، ثُمَّ يَفِرُّ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنِ الضَّحَّاكِ : وَفَصِيلَتِهِ قَالَ : عَشِيرَتِهِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ : وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ قَالَ : قَبِيلَتِهِ الَّتِي يُنْسَبُ إِلَيْهَا . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : وَفَصِيلَتِهِ قَالَ : قَبِيلَتِهِ، وَفِي قَوْلِهِ : نَزَّاعَةً لِلشَّوَى قَالَ : لِجُلُودِ الرَّأْسِ، تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى قَالَ : عَنِ الْحَقِّ، وَجَمَعَ فَأَوْعَى قَالَ : جَمَعَ الْمَالَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : نَزَّاعَةً لِلشَّوَى قَالَ : تَنْزِعُ أُمَّ الرَّأْسِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ قَتَادَةَ : نَزَّاعَةً لِلشَّوَى قَالَ : لِهَامَتِهِ وَمَكَارِمِ وَجْهِهِ، تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ قَالَ : عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ، وَتَوَلَّى قَالَ : عَنْ كِتَابِ اللَّهِ وَعَنْ حَقِّهِ، وَجَمَعَ فَأَوْعَى قَالَ : كَانَ جَمُوعًا لِلْخَبِيثِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ : نَزَّاعَةً لِلشَّوَى قَالَ : نَزَّاعَةً لِلْهَامِ، تُحْرِقُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ، وَيَبْقَى فُؤَادُهُ نَضِيجًا . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : نَزَّاعَةً لِلشَّوَى قَالَ : الشَّوَى الْأَطْرَافُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : نَزَّاعَةً لِلشَّوَى قَالَ : فَرْوَةِ الرَّأْسِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ ثَابِتٍ : نَزَّاعَةً لِلشَّوَى قَالَ : لِمَكَارِمِ وَجْهِ ابْنِ آدَمَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ : نَزَّاعَةً لِلشَّوَى قَالَ : لِلَحْمِ السَّاقَيْنِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ : نَزَّاعَةً لِلشَّوَى قَالَ : الْأَطْرَافِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ لَا يَرْبُطُ كِيسَهُ، قَالَ : سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ : وَجَمَعَ فَأَوْعَى .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية