الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      سُورَةُ الْمَعَارِجِ مَكِّيَّةٌ أَخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ ، وَالنَّحَّاسُ ، وَابْنُ مَرْدُويَهْ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : نَزَلَتْ سُورَةٌ «سَأَلَ» بِمَكَّةَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ . قَوْلُهُ تَعَالَى : سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ أَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ مَرْدُويَهْ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : سَأَلَ سَائِلٌ قَالَ : هُوَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ [الْأَنْفَالِ : 32] وَفِي قَوْلِهِ : بِعَذَابٍ وَاقِعٍ قَالَ : كَائِنٍ، لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ قَالَ : ذِي الدَّرَجَاتِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، مِثْلَهُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ : سَأَلَ سَائِلٌ قَالَ : نَزَلَتْ بِمَكَّةَ فِي النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ، وَقَدْ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ الْآيَةَ، وَكَانَ عَذَابُهُ يَوْمَ بَدْرٍ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ : بِعَذَابٍ وَاقِعٍ قَالَ : يَقَعُ فِي الْآخِرَةِ قَوْلُهُمْ فِي الدُّنْيَا : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ هُوَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ فَقَالَ النَّاسُ : عَلَى مَنْ يَقَعُ الْعَذَابُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ . وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : سَأَلَ سَائِلٌ قَالَ : دَعَا دَاعٍ، وَفِي قَوْلِهِ : بِعَذَابٍ وَاقِعٍ قَالَ : يَقَعُ فِي الْآخِرَةِ، وَهُوَ قَوْلُهُمُ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ أَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الدَّارِ يُقَالُ لَهُ : الْحَارِثُ بْنُ عَلْقَمَةَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ فَقَالَ اللَّهُ : وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ [ص : 16] وَقَالَ اللَّهُ : وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى [الْأَنْعَامِ : 94] وَقَالَ اللَّهُ : سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ هُوَ الَّذِي قَالَ : إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ وَهُوَ الَّذِي قَالَ : رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا وَهُوَ الَّذِي سَأَلَ عَذَابًا هُوَ وَاقِعٌ بِهِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : (سَالَ سَائِلٌ) قَالَ : سَالَ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ذِي الْمَعَارِجِ قَالَ : ذِي الْعُلُوِّ وَالْفَوَاضِلِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَأَبُو الشَّيْخِ فِي «الْعَظْمَةِ» عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : ذِي الْمَعَارِجِ قَالَ : مَعَارِجِ السَّمَاءِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : ذِي الْمَعَارِجِ قَالَ : مَعَارِجِ الْمَلَائِكَةِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : ذِي الْمَعَارِجِ قَالَ : ذِي الْفَضَائِلِ وَالنِّعَمِ . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ : لَبَّيْكَ ذِي الْمَعَارِجِ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَذُو الْمَعَارِجِ، وَلَكِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا نَقُولُ ذَلِكَ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية