الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      قَوْلُهُ تَعَالَى : فَلَا أُقْسِمُ الْآيَاتِ . أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لَا تُبْصِرُونَ يَقُولُ : بِمَا تَرَوْنَ وَمَا لَا تَرَوْنَ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَالَ : طَهَّرَهُ اللَّهُ وَعَصَمَهُ، وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَالَ : طَهَّرَهُ اللَّهُ مِنَ الْكِهَانَةِ وَعَصَمَهُ مِنْهَا . وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي «الْأَوْسَطِ» عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ السُّوَائِيِّ أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ يَطُوفُونَ بِالطَّاغِيَةِ إِذْ سَمِعُوا مُتَكَلِّمًا وَهُوَ يَقُولُ : وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ فَفَزِعْنَا لِذَلِكَ وَقُلْنَا : مَا هَذَا الْكَلَامُ الَّذِي لَا نَعْرِفُهُ؟! فَنَظَرْنَا فَإِذَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُنْطَلِقًا . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ قَالَ : بِقُدْرَةٍ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنِ الْحَكَمِ فِي قَوْلِهِ : لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ قَالَ : بِالْحَقِّ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الْوَتِينُ عِرْقُ الْقَلْبِ . وَأَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ قَالَ : نِيَاطُ الْقَلْبِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : الْوَتِينَ قَالَ : هُوَ حَبْلُ الْقَلْبِ الَّذِي فِي الظَّهْرِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ قَالَ : كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ حَبْلُ الْقَلْبِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : الْوَتِينُ الْحَبْلُ الَّذِي فِي الظَّهْرِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : الْوَتِينُ نِيَاطُ الْقَلْبِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِذَا احْتُضِرَ الْإِنْسَانُ أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَغَمَزَ وَتِينَهُ، فَإِذَا انْقَطَعَ الْوَتِينُ خَرَجَ رُوحُهُ، فَهُنَاكَ حِينَ يَشْخَصُ بَصَرُهُ وَتَتْبَعُهُ رُوحُهُ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : إِذَا انْقَطَعَ الْوَتِينُ، لَا إِنْ جَاعَ عِرْقٌ، وَلَا إِنْ شَبِعَ عِرْقٌ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ : وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ ، وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ ، وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ قَالَ : الْقُرْآنُ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ قَالَ : يَعْنِي هَذَا الْقُرْآنَ، وَفِي قَوْلِهِ : وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ قَالَ : ذَاكُمْ يَوْمُ الْقِيَامَةِ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية