الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      قَوْلُهُ تَعَالَى : هَذَا ذِكْرٌ الْآيَاتِ . أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ : جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ قَالَ : يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، يُقَالُ لَهَا : انْفَتِحِي انْغَلِقِي تَكَلَّمِي . فَتَفْهَمُ وَتَتَكَلَّمُ . وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ : وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ قَالَ : قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ لَا يَبْغِينَ غَيْرَهُمْ، وَالْأَتْرَابُ الْمُسْتَوِيَاتُ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ قَالَ : قَصَرْنَ طَرْفَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، فَلَا يُرِدْنَ غَيْرَهُمْ، أَتْرَابٌ قَالَ : سِنٌّ وَاحِدٌ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ" عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : أَتْرَابٌ قَالَ : مُسْتَوِيَاتٌ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : أَتْرَابٌ قَالَ : أَمْثَالٌ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ . أَيْ : مِنِ انْقِطَاعٍ، هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ . قَالَ : كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّ الْغَسَّاقَ مَا يَسِيلُ مِنْ بَيْنِ جِلْدِهِ وَلَحْمِهِ وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ . قَالَ : مِنْ نَحْوِهِ أَزْوَاجٌ مِنَ الْعَذَابِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهَنَّادٌ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ : الْغَسَّاقُ مَا يَسِيلُ مِنْ صَدِيدِهِمْ . وَأَخْرَجَ هَنَّادٌ عَنْ عَطِيَّةَ فِي قَوْلِهِ : وَغَسَّاقٌ قَالَ : الَّذِي يَسِيلُ مِنْ جُلُودِهِمْ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَغَسَّاقٌ قَالَ : الزَّمْهَرِيرُ، وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ قَالَ : مِنْ نَحْوِهِ، أَزْوَاجٌ قَالَ : أَلْوَانٌ مِنَ الْعَذَابِ . وَأَخْرَجَ هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ فِي "الزُّهْدِ"، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : الْغَسَّاقُ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَذُوقُوهُ مِنْ شِدَّةِ بَرْدِهِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ : الْغَسَّاقُ الْمُنْتِنُ، وَهُوَ بِالطُّخَارِيَّةِ . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَابْنُ مَرْدُويَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ" عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَنَّ دَلْوًا مِنْ غَسَّاقٍ يُهَرَاقُ فِي الدُّنْيَا لَأَنْتَنَ أَهْلُ الدُّنْيَا . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ كَعْبٍ قَالَ : غَسَّاقٌ عَيْنٌ فِي جَهَنَّمَ يَسِيلُ إِلَيْهَا حُمَةُ كُلِّ ذَاتِ حُمَةٍ مِنْ حَيَّةٍ أَوْ عَقْرَبٍ أَوْ غَيْرِهَا فَيَسْتَنْقِعُ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالْفِرْيَابِيُّ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ : وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ قَالَ : الزَّمْهَرِيرُ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مَرَّةَ قَالَ : ذَكَرُوا الزَّمْهَرِيرَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ : وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ فَقَالُوا لِعَبْدِ اللَّهِ : إِنَّ لِلزَّمْهَرِيرِ بَرْدًا . قَالَ : فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ : لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا [النَّبَأِ : 24، 25 ] . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ : وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ قَالَ : أَلْوَانٌ مِنَ الْعَذَابِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : ذَكَرَ اللَّهُ الْعَذَابَ، فَذَكَرَ السَّلَاسِلَ وَالْأَغْلَالَ، وَمَا يَكُونُ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ : وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ قَالَ : آخِرُ لَمْ يُرَ فِي الدُّنْيَا . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَرَأَ : (وَأُخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ) بِرَفْعِ الْأَلِفِ وَنَصْبِ الْخَاءِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ أَنَّهُ قَرَأَ : وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ مَمْدُودَةً مَنْصُوبَةَ الْأَلِفِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ إِلَى قَوْلِهِ : فَبِئْسَ الْقَرَارُ قَالَ : هَؤُلَاءِ الْأَتْبَاعُ يَقُولُونَهُ لِلرُّؤُوسِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ : فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ قَالَ : أَفَاعِيَ وَحَيَّاتٍ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية