الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةُ فَاطِرٍ أَخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ ، وَالنَّحَّاسُ ، وَابْنُ مَرْدُويَهْ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "الدَّلَائِلِ" عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أُنْزِلَتْ سُورَةُ "فَاطِرٍ" بِمَكَّةَ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : سُورَةُ "الْمَلَائِكَةِ" مَكِّيَّةٌ . وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : كُنْتُ أَقُومُ بِسُورَةِ "الْمَلَائِكَةِ" فِي رَكْعَةٍ . قَوْلُهُ تَعَالَى : الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ الْآيَةَ . أَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي "فَضَائِلِهِ"، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الْإِيمَانِ" عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ لَا أَدْرِي مَا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، حَتَّى أَتَانِي أَعْرَابِيَّانِ يَخْتَصِمَانِ فِي بِئْرٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : أَنَا فَطَرْتُهَا، يَقُولُ : أَنَا ابْتَدَأْتُهَا . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ قَالَ : بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ : كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ : فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَهُوَ خَالِقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ : جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا قَالَ : إِلَى الْعِبَادِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَالَ : خَالِقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ قَالَ : بَعْضُهُمْ لَهُ جَنَاحَانِ، وَبَعْضُهُمْ لَهُ ثَلَاثَةُ أَجْنِحَةٍ، وَبَعْضُهُمْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ : أُولِي أَجْنِحَةٍ . قَالَ : لِلْمَلَائِكَةِ الْأَجْنِحَةُ مِنِ اثْنَيْنِ إِلَى ثَلَاثَةٍ إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ، وَفِي ذَلِكَ وِتْرُ الثَّلَاثَةِ الْأَجْنِحَةِ وَالْخَمْسَةِ، وَالَّذِينَ عَلَى الْمَوَازِينِ فِطْرَانِ، وَأَصْحَابُ الْمَوَازِينِ أَجْنِحَتُهُمْ عَشَرَةٌ، عَشَرَةٌ، وَأَجْنِحَةُ الْمَلَائِكَةِ زَغَبَةٌ وَلِجِبْرِيلَ سِتَّةُ أَجْنِحَةٍ : جَنَاحٌ بِالْمَشْرِقِ وَجَنَاحٌ بِالْمَغْرِبِ، وَجَنَاحَانِ عَلَى عَيْنَيْهِ، وَجَنَاحَانِ، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : عَلَى ظَهْرِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : مُتَسَرْوِلًا بِهِمَا . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ : يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ يَقُولُ : يَزِيدُ فِي أَجْنِحَتِهِمْ وَخَلْقِهِمْ مَا يَشَاءُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ قَالَ : الصَّوْتَ الْحَسَنَ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الْإِيمَانِ" عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْلِهِ : يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ قَالَ : حُسْنَ الصَّوْتِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "الْمُصَنَّفِ" عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ التَّيَّاحِ يُؤَذِّنُ فَقَالَ : مَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ رِزْقَهُ فِي صَوْتِهِ فَعَلَ . وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الشُّعَبِ" وَابْنُ النَّجَّارِ فِي "تَارِيخِهِ" عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ قَالَ : الْمَلَاحَةُ فِي الْعَيْنَيْنِ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية