الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا الْآيَاتِ . أَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ : فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا قَالَ : يَابِسًا لَيْسَ فِيهِ مَاءٌ وَلَا طِينٌ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا قَالَ : يَابِسًا . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى : هَذَا فِرْعَوْنُ قَدْ أَدْرَكَنَا، وَهَذَا الْبَحْرُ قَدْ عَمَّنَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : لَا تَخَافُ دَرَكًا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ، وَلَا تَخْشَى مِنَ الْبَحْرِ غَرَقًا وَلَا وَحَلًا . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : لَا تَخَافُ دَرَكًا قَالَ : مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ، وَلَا تَخْشَى قَالَ : مِنَ الْبَحْرِ غَرَقًا . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ : فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ قَالَ : الْبَحْرِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ قَالَ : لَا تَظْلِمُوا . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ قَالَ : الطُّغْيَانُ فِيهِ أَنْ يَأْخُذَهُ بِغَيْرِ حِلِّهِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي قَالَ : فَيَنْزِلَ عَلَيْكُمْ غَضَبِي . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الْأَعْمَشِ أَنَّهُ قَرَأَ : وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي بِكَسْرِ اللَّامِ عَلَى تَفْسِيرِ مَنْ يَجِبْ عَلَيْهِ غَضَبِي . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ فِي قَوْلِهِ : وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي قَالَ : إِنَّ غَضَبَهُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِهِ يَدْعُوهُ فَيُكَلِّمُهُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : فَقَدْ هَوَى قَالَ : شَقِيَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ شُفَيِّ بْنِ مَاتِعٍ : أَنَّ فِي جَهَنَّمَ قَصْرًا يُرْمَى الْكَافِرُ مِنْ أَعْلَاهُ فَيَهْوِي فِي جَهَنَّمَ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا، قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الصَّلْصَالَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ قَالَ : مِنَ الشِّرْكِ : وَآمَنَ ، قَالَ : وَحَّدَ اللَّهَ : وَعَمِلَ صَالِحًا قَالَ : أَدَّى الْفَرَائِضَ : ثُمَّ اهْتَدَى قَالَ : لَمْ يَشْكُكْ . وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَالْفِرْيَابِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَإِنِّي لَغَفَّارٌ الْآيَةَ ، قَالَ : لِمَنْ تَابَ مِنَ الذَّنْبِ، وَآمَنَ مِنَ الشِّرْكِ ، وَعَمِلَ صَالِحًا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ : ثُمَّ اهْتَدَى عَلِمَ أَنَّ لِعَمَلِهِ ثَوَابًا يُجْزَى عَلَيْهِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ : ثُمَّ اهْتَدَى قَالَ : ثُمَّ اسْتَقَامَ لَزِمَ السُّنَّةَ وَالْجَمَاعَةَ . وَأَخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَمْعَةَ : مَكْتُوبٌ حَوْلَ الْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ الدُّنْيَا بِأَرْبَعَةِ آلَافِ عَامٍ : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ) .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية