الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      قَوْلُهُ تَعَالَى : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ الْآيَةَ . أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَأَبُو الشَّيْخِ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ قَالَ : الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ، يَعْرِفُونَهُ قَالَ : يَعْرِفُونَ رَسُولَ اللَّهِ فِي كِتَابِهِمْ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ قَالَ : يَعْرِفُونَ أَنَّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ هُوَ الْقِبْلَةُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ قَالَ : يَعْرِفُونَ أَنَّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ هُوَ الْقِبْلَةُ الَّتِي أُمِرُوا بِهَا ، وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ يَعْنِي الْقِبْلَةَ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ قَالَ : أَهْلُ الْكِتَابِ ، لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ قَالَ : يَكْتُمُونَ مُحَمَّدًا، وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ قَالَ : زَعَمُوا أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِمَّنْ أَسْلَمَ قَالَ : وَاللَّهِ لَنَحْنُ أَعْرَفُ بِهِ مِنَّا بِأَبْنَائِنَا ؛ مِنْ أَجْلِ الصِّفَةِ وَالنَّعْتِ الَّذِي نَجِدُهُ فِي كِتَابِنَا، وَأَمَّا أَبْنَاؤُنَا فَلَا نَدْرِي مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ . وَأَخْرَجَ الثَّعْلَبِيُّ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ الصَّغِيرِ، عَنِ الْكَلْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ : قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ فَكَيْفَ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذِهِ الْمَعْرِفَةُ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ : يَا عُمَرُ لَقَدْ عَرَفْتُهُ حِينَ رَأَيْتُهُ كَمَا أَعْرِفُ ابْنِي إِذَا رَأَيْتُهُ مَعَ الصِّبْيَانِ، وَأَنَا أَشَدُّ مَعْرِفَةً بِمُحَمَّدٍ مِنِّي بِابْنِي . فَقَالَ عُمَرُ : كَيْفَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ حَقٌّ مِنَ اللَّهِ، وَقَدْ نَعَتَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِنَا، وَلَا أَدْرِي مَا تَصْنَعُ النِّسَاءُ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : وَفَّقَكَ اللَّهُ يَا ابْنَ سَلَامٍ . وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ : خَرَجْتُ أَبْتَغِي الدِّينَ، فَوَقَعْتُ فِي الرُّهْبَانِ؛ بَقَايَا أَهْلِ الْكِتَابِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ فَكَانُوا يَقُولُونَ : هَذَا زَمَانُ نَبِيٍّ قَدْ أَظَلَّ ، يَخْرُجُ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ ، لَهُ عَلَامَاتٌ ؛ مِنْ ذَلِكَ شَأْمَةٌ مُدَوَّرَةٌ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية