الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      قَوْلُهُ تَعَالَى : الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ . الْآيَاتِ . أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُنَافِقِ، فَقَالَ : الَّذِي يَصِفُ الْإِسْلَامَ وَلَا يَعْمَلُ بِهِ . وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : النِّفَاقُ نِفَاقَانِ، نِفَاقُ تَكْذِيبٍ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَاكَ كُفْرٌ، وَنِفَاقُ خَطَايَا وَذُنُوبٍ، فَذَاكَ يُرْجَى لِصَاحِبِهِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ قَالَ : هُوَ التَّكْذِيبُ، قَالَ : وَهُوَ أَنْكَرُ الْمُنْكَرِ : وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ قَالَ : شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَالْإِقْرَارُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ، وَهُوَ أَعْظَمُ الْمَعْرُوفِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ : كُلُّ آيَةٍ ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ فَذَكَرَ الْمُنْكَرَ، عِبَادَةُ الْأَوْثَانِ وَالشَّيْطَانِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَأَبُو الشَّيْخِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ قَالَ : لَا يَبْسُطُونَهَا بِنَفَقَةٍ فِي حَقِّ اللَّهِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَأَبُو الشَّيْخِ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ قَالَ : لَا يَبْسُطُونَهَا بِخَيْرٍ : نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ قَالَ : نُسُوا مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَلَمْ يُنْسَوْا مِنَ الشَّرِّ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَأَبُو الشَّيْخِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ قَالَ : تَرَكُوا اللَّهَ فَتَرَكَهُمْ مِنْ كَرَامَتِهِ وَثَوَابِهِ . وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ ، عَنِ الضَّحَّاكِ : نَسُوا اللَّهَ قَالَ : تَرَكُوا أَمْرَ اللَّهِ، فَنَسِيَهُمْ تَرَكَهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ؛ أَنْ يُعْطِيَهُمْ إِيمَانًا وَعَمَلًا صَالِحًا . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي الْآيَةِ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْسَى مَنْ خَلَقَهُ، وَلَكِنْ نَسِيَهُمْ مِنَ الْخَيْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : نُسُوا فِي الْعَذَابِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَالَ : صَنِيعُ الْكُفَّارِ كَالْكُفَّارِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَأَبُو الشَّيْخِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالْبَارِحَةِ؛ كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً إِلَى قَوْلِهِ : وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا هَؤُلَاءِ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَشْبَهْنَاهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِتَتَّبِعُنَّهُمْ، حَتَّى لَوْ دَخَلَ رَجُلٌ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَأَبُو الشَّيْخِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : بِخَلَاقِهِمْ قَالَ : بِدِينِهِمْ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَأَبُو الشَّيْخِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : الْخَلَّاقُ الدِّينُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ : فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ قَالَ : بِنَصِيبِهِمْ مِنَ الدُّنْيَا . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا قَالَ : لَعِبْتُمْ كَالَّذِي لَعِبُوا . وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ ، عَنِ الرَّبِيعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَذَّرَكُمْ أَنْ تُحْدِثُوا حَدَثًا فِي الْإِسْلَامِ، وَعَلِمَ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ ذَلِكَ أَقْوَامٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَقَالَ اللَّهُ : فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ الْآيَةَ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية