الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ . الْآيَةَ . أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَابْنُ مَرْدُويَهْ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ وَهُوَ يَقْسِمُ قَسْمًا فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَجَعَلَ يَقْسِمُ قَالَ : أَتُعْطِي رِعَاءَ الشَّاءِ؟ وَاللَّهِ مَا عَدَلْتَ . فَقَالَ : وَيْحَكَ، مَنْ يَعْدِلُ إِذَا أَنَا لَمْ أَعْدِلْ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَالْبَغَوِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ" وَالطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَضَعَّفَهُ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ فِي الصَّدَقَاتِ حَتَّى حَكَمَ هُوَ فِيهَا فَجَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ حَقَّكَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ قَالَ : بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَ قَوْمٌ يَشْكُونَ عَامِلَهُمْ، ثُمَّ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ آخَذْنَا بِشَيْءٍ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا خَيْرَ لِلْمُؤْمِنِ فِي الْإِمَارَةِ . ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَةِ . فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكِلْ قَسْمَهَا إِلَى مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلَا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ حَتَّى أَجْزَأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ فَإِنْ كُنْتَ جُزْءًا مِنْهَا أَعْطَيْتُكَ، وَإِنْ كُنْتَ غَنِيًّا عَنْهَا فَإِنَّمَا هِيَ صُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ . وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَابْنُ مَرْدُويَهْ ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَزِيدَ الْكِنْدِيِّ قَالَ : كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُقْرِئُ رَجُلًا فَقَرَأَ : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَا وَالْمَسَاكِينِ ) مُرْسَلَةً فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : مَا هَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : وَكَيْفَ أَقْرَأَكَهَا؟ قَالَ : أَقْرَأَنِيهَا : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ فَمَدَّهَا . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ كُلَّ صَدَقَةٍ فِي الْقُرْآنِ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالنَّحَّاسُ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ كُلَّ صَدَقَةٍ فِي الْقُرْآنِ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ الْآيَةَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ الْآيَةَ : نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ كُلَّ صَدَقَةٍ فِي الْقُرْآنِ؛ قَوْلُهُ : وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ . [الْإِسْرَاءِ : 26] وَقَوْلُهُ : إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ [الْبَقَرَةِ : 271] وَقَوْلُهُ : وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ . [الذَّارِيَاتِ : 19] . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ الْآيَةَ، قَالَ : إِنَّمَا هَذَا شَيْءٌ أَعْلَمَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ لَهُمْ فَأَيَّمَا أَعْطَيْتَ صِنْفًا مِنْهَا أَجْزَأَكَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَأَبُو الشَّيْخِ ، عَنْ حُذَيْفَةَ فِي قَوْلِهِ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ الْآيَةَ، قَالَ : إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهَا فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنَ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ أَوْ صِنْفَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ : لَا بَأْسَ أَنْ تَجْعَلَهَا فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ مِمَّا قَالَ اللَّهُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو الشَّيْخِ ، عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالنَّحَّاسُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الْفُقَرَاءُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ وَالْمَسَاكِينُ الطَّوَّافُونَ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَالنَّحَّاسُ وَأَبُو الشَّيْخِ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : الْفَقِيرُ الَّذِي بِهِ زَمَانَةٌ وَالْمِسْكِينُ الْمُحْتَاجُ الَّذِي لَيْسَتْ بِهِ زَمَانَةٌ . وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَطْرُوحٍ عَلَى بَابٍ فَقَالَ : اسْتَكَدُّونِي وَأَخَذُوا مِنِّي الْجِزْيَةَ حَتَّى كُفَّ بَصَرِي فَلَيْسَ أَحَدٌ يَعُودُ عَلَيَّ بِشَيْءٍ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا أَنْصَفْنَا إِذَنْ . ثُمَّ قَالَ : هَذَا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِرِزْقٍ يُجْرَى عَلَيْهِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ قَالَ : هُمْ زَمْنَى أَهْلِ الْكِتَابِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : لَا يُعْطَى الْمُشْرِكُونَ مِنَ الزَّكَاةِ وَلَا مِنْ شَيْءٍ مِنَ الْكَفَّارَاتِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَيْسَ بِفَقِيرٍ مَنْ جَمَعَ الدِّرْهَمَ إِلَى الدِّرْهَمِ وَلَا التَّمْرَةَ إِلَى التَّمْرَةِ إِنَّمَا الْفَقِيرُ مَنْ أَنْقَى ثَوْبَهُ وَنَفْسَهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى غِنًى : يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ . [الْبَقَرَةِ : 273] . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : الْفُقَرَاءُ الْمُتَعَفِّفُونَ، وَالْمَسَاكِينُ الَّذِينَ يَسْأَلُونَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ : الْفُقَرَاءُ الَّذِينَ فِي بُيُوتِهِمْ وَلَا يَسْأَلُونَ، وَالْمَسَاكِينُ الَّذِي يَخْرُجُونَ فَيَسْأَلُونَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : الْفَقِيرُ الرَّجُلُ يَكُونُ فَقِيرًا وَهُوَ بَيْنُ ظَهْرَيْ قَوْمِهِ وَعَشِيرَتِهِ وَذَوِي قَرَابَتِهِ وَعَشِيرَتِهِ، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ، وَالْمِسْكِينُ الَّذِي لَا عَشِيرَةَ لَهُ وَلَا قَرَابَةَ وَلَا رَحِمَ، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي الْآيَةِ قَالَ : الْفُقَرَاءُ الَّذِينَ هَاجَرُوا، وَالْمَسَاكِينُ الَّذِينَ لَمْ يُهَاجِرُوا . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ مَنْ لَهُ الدَّارُ وَالْخَادِمُ وَالْفَرَسُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : كَانُوا لَا يَمْنَعُونَ الزَّكَاةَ مَنْ لَهُ الْبَيْتُ وَالْخَادِمُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا قَالَ : السُّعَاةُ أَصْحَابُ الصَّدَقَةِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ : يُعْطَى كُلُّ عَامِلٍ بِقَدْرِ عَمَلِهِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْعَامِلُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ كَالْغَازِي حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ مَرْدُويَهْ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ قَالَ : هُمْ قَوْمٌ كَانُوا يَأْتُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَسْلَمُوا، وَكَانَ يَرْضَخُ لَهُمْ مِنَ الصَّدَقَاتِ، فَإِذَا أَعْطَاهُمْ مِنَ الصَّدَقَةِ فَأَصَابُوا مِنْهَا خَيْرًا قَالُوا : هَذَا دِينٌ صَالِحٌ . وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ عَابُوهُ وَتَرَكُوهُ . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَابْنُ مَرْدُويَهْ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى النَّبِيِّ بِذُهَيْبَةٍ فِيهَا تُرْبَتُهَا فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةٍ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ : الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ وَعُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ وَزَيْدِ الْخَيْلِ الطَّائِيِّ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ : أَيَقْسِمُ بَيْنَ صَنَادِيدِ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَابْنُ مَرْدُويَهْ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ : الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ : أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَمَنْ بَنِي أُمَيَّةَ : أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَمِنْ بَنِي مَخْزُومٍ : الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَرْبُوعٍ، وَمِنْ بَنِي أَسَدٍ : حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَمِنْ بَنِي عَامِرٍ : سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، وَمِنْ بَنِي جُمَحَ : صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَمِنْ بَنِي سَهْمٍ : عَدِيُّ بْنُ قَيْسٍ، وَمِنْ ثَقِيفٍ : الْعَلَاءُ بْنُ حَارِثَةَ أَوْ حَارِثَةَ، وَمِنْ بَنِي فَزَارَةَ : عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، وَمِنْ بَنِي تَمِيمٍ : الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، وَمِنْ بَنِي نَصْرٍ : مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ، وَمِنْ بَنِي سُلَيْمٍ : الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ، أَعْطَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِائَةَ نَاقَةٍ، إِلَّا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَرْبُوعٍ وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى؛ فَإِنَّهُ أَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسِينَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَأَبُو الشَّيْخِ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمُ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ فِي الْإِسْلَامِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ : الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ قَوْمٌ مِنْ وُجُوهِ الْعَرَبِ يَقْدَمُونَ عَلَيْهِ فَيُنْفَقُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا مَا دَامُوا حَتَّى يُسْلِمُوا أَوْ يَرْجِعُوا . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَأَبُو الشَّيْخِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ . قَالَ : مَنْ أَسْلَمَ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ . قُلْتُ : وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا؟ قَالَ : وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَأَبُو الشَّيْخِ ، عَنِ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : لَيْسَ الْيَوْمَ مُؤَلَّفَةٌ قُلُوبُهُمْ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَأَبُو الشَّيْخِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : لَيْسَتِ الْيَوْمَ مُؤَلَّفَةٌ، إِنَّمَا كَانَ رِجَالٌ يَتَأَلَّفُهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ قَطَعَ الرِّشَا فِي الْإِسْلَامِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ قَالَ : جَاءَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَا : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا أَرْضًا سَبِخَةً لَيْسَ فِيهَا كَلَأٌ وَلَا مَنْفَعَةٌ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُقْطِعَنَاهَا لَعَلَّنَا نَحْرُثُهَا وَنَزْرَعُهَا وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَ بِهَا، فَأَقْطَعَهُمَا إِيَّاهَا وَكَتَبَ لَهُمَا بِذَلِكَ كِتَابًا وَأَشْهَدَ لَهُمَا فَانْطَلَقَا إِلَى عُمَرَ لِيُشْهِدَاهُ عَلَى مَا فِيهِ فَلَمَّا قَرَآ عَلَى عُمَرَ مَا فِي الْكِتَابِ تَنَاوَلَهُ مِنْ أَيْدِيهِمَا فَتَفَلَ فِيهِ فَمَحَاهُ فَتَذَمَّرَا وَقَالَا لَهُ مَقَالَةً سَيِّئَةً فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَأَلَّفُهُمَا وَالْإِسْلَامُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ فَاذْهَبَا فَاجْهَدَا جَهْدَكُمَا لَا أَرْعَى اللَّهُ عَلَيْكُمَا إِنْ أَرْعَيْتُمَا . وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : مَا أَصْنَعُ بِنَصِيبِ الْمُؤَلَّفَةِ؟ قَالَ : رُدَّهُ عَلَى الْآخَرِينَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُقَاتِلٍ فِي قَوْلِهِ : وَفِي الرِّقَابِ قَالَ : هُمُ الْمُكَاتَبُونَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ : لَا يُعْتَقُ مِنَ الزَّكَاةِ رَقَبَةٌ تَامَّةٌ، وَيُعْطَى فِي رَقَبَةٍ، وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُعِينَ بِهِ مُكَاتَبًا . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : سَهْمُ الرِّقَابِ نِصْفَانِ نِصْفٌ لِكُلِّ مُكَاتَبٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ، وَالنِّصْفُ الْبَاقِي يُشْتَرَى بِهِ رِقَابٌ مِمَّنْ صَلَّى وَصَامَ وَقَدُمَ إِسْلَامُهُ؛ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى يُعْتَقُونَ لِلَّهِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ مِنْ زَكَاتِهِ فِي الْحَجِّ وَأَنْ يُعْتِقَ مِنْهَا رَقَبَةً . وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَعْتِقْ مِنْ زَكَاةِ مَالِكَ . وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ الْحَسَنِ : أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ نَسَمَةً فَيُعْتِقَهَا . وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ : يُعَانُ فِيهَا الرَّقَبَةُ، وَلَا يُعْتِقُ مِنْهَا . وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ . قَالَ : لَا تَعْتِقْ مِنْ زَكَاةِ مَالِكَ فَإِنَّهُ يَجُرُّ الْوَلَاءَ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَعْلَى مَا جَاءَنَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَهُوَ أَوْلَى بِالِاتِّبَاعِ، وَأَعْلَمُ بِالتَّأْوِيلِ، وَقَدْ وَافَقَهُ عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْغَارِمِينَ، قَالَ : أَصْحَابُ الدَّيْنِ، وَابْنُ السَّبِيلِ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَأَبُو الشَّيْخِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : وَالْغَارِمِينَ قَالَ : مَنِ احْتَرَقَ بَيْتُهُ، وَذَهَبَ السَّيْلُ بِمَالِهِ، وَادَّانَ عَلَى عِيَالِهِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَأَبُو الشَّيْخِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ فِي قَوْلِهِ : وَالْغَارِمِينَ قَالَ : الْمُسْتَدِينِينَ فِي غَيْرِ فَسَادٍ : وَابْنِ السَّبِيلِ قَالَ : الْمُجْتَازِ مِنَ الْأَرْضِ إِلَى أَرْضٍ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُقَاتِلٍ فِي قَوْلِهِ : وَالْغَارِمِينَ قَالَ : هُوَ الَّذِي يَسْأَلُ فِي دَمٍ أَوْ جَائِحَةٍ تُصِيبُهُ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ : هُمُ الْمُجَاهِدُونَ، وَابْنِ السَّبِيلِ قَالَ : الْمُنْقَطَعِ بِهِ، يُعْطَى قَدْرَ مَا يُبَلِّغُهُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَأَبُو الشَّيْخِ ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ : الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَابْنِ السَّبِيلِ قَالَ : الْمُسَافِرِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ابْنُ السَّبِيلِ هُوَ الضَّيْفُ الْفَقِيرُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْمُسْلِمِينَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي رَجُلٍ سَافَرَ وَهُوَ غَنِيٌّ فَنَفِدَ مَا مَعَهُ فِي سَفَرِهِ فَاحْتَاجَ قَالَ : يُعْطَى مِنَ الصَّدَقَةِ فِي سَفَرِهِ؛ لِأَنَّهُ ابْنُ سَبِيلٍ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ : يُحْمَلُ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنَ الصَّدَقَةِ : وَابْنِ السَّبِيلِ قَالَ : هُوَ الضَّيْفُ وَالْمُسَافِرُ إِذَا قُطِعَ بِهِ وَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ : فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ قَالَ : ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ فَرَضَهُنَّ اللَّهُ وَأَعْلَمَهُنَّ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ مَرْدُويَهْ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ؛ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا، أَوْ رَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ أَوْ، غَارِمٍ، أَوْ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ مِسْكِينٍ تُصُدِّقُ عَلَيْهِ فَأَهْدَى مِنْهَا لِغَنِيٍّ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالنَّحَّاسُ فِي "نَاسِخِهِ" عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَأَلَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ جَاءَتْ مَسْأَلَتُهُ فِي وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُمُوشًا أَوْ كُدُوحًا . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَاذَا يُغْنِيهِ؟ قَالَ : خَمْسُونَ دِرْهَمًا، أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ . وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَالِ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ : شَرُّ مَالٍ إِنَّمَا هُوَ مَالُ الْكُسْحَانِ وَالْعُرْجَانِ وَالْعُمْيَانِ، وَكُلِّ مُنْقَطَعٍ بِهِ . قِيلَ : فَإِنَّ لِلْعَامِلِينَ عَلَيْهَا حَقًّا، وَلِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . قَالَ : أَمَّا الْعَامِلُونَ فَلَهُمْ بِقَدْرِ عِمَالَتِهِمْ، وَأَمَّا الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ فَقَوْمٌ أُحِلَّ لَهُمْ، إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّدَقَةَ فِي ثَمَانِيَةِ أَصْنَافٍ، ثُمَّ تُوضَعُ فِي ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ؛ فَفَرَضَ فِي الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالزَّرْعِ وَالْكَرْمِ وَالنَّخْلِ، ثُمَّ تُوضَعُ فِي ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ، فِي أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ الْآيَةَ كُلَّهَا . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خَفِّفُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي خَرْصِكُمْ؛ فَإِنَّ فِيهِ الْعَرَايَا وَفِيهِ الْوَصَايَا، فَأَمَّا الْعَرَايَا فَالنَّخْلَةُ وَالثَّلَاثُ وَالْأَرْبَعُ، وَأَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ وَأَكْثَرُ، يَمْنَحُهَا الرَّجُلُ أَخَاهُ؛ ثَمَرَتَهَا، فَيَأْكُلُهَا هُوَ وَعِيَالُهُ، وَأَمَّا الْوَصَايَا فَثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ إِلَى قَوْلِهِ : وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي هِلَالٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ قَالَ : أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ يَقْسِمُ الصَّدَقَةَ، فَسَأَلَاهُ مِنْهَا، فَرَفَعَ فِينَا الْبَصَرَ وَخَفَضَهُ فَرَآنَا جَلْدَيْنِ فَقَالَ : إِنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا، وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية