الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                        قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَقِيلَ إِنَّ امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ كَانَتْ تَسْأَلُ: مَنْ غَلَبَ؟ فَقِيلَ لَهَا: مُوسَى وَهَارُونُ. فَقَالَتْ: آمَنْتُ بِرَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فِرْعَوْنُ فَقَالَ: فَخُذُوا أَعْظَمَ صَخْرَةٍ فَحَذِّرُوهَا ، فَإِنْ أَقَامَتْ عَلَى قَوْلِهَا [فَأَلْقُوهَا عَلَيْهَا] ، فَنَزَعَ [اللَّهُ] رُوحَهَا ، فَأُلْقِيَتِ الصَّخْرَةُ عَلَى جَسَدِهَا وَلَيْسَ فِيهِ رُوحٌ. وَالَّذِي فَطَرَنَا فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ قَسَمٌ. الثَّانِي: بِمَعْنَى [وَلَا] عَلَى الَّذِي فَطَرَنَا. فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: فَاصْنَعْ مَا أَنْتَ صَانِعٌ. الثَّانِي: فَاحْكُمْ مَا أَنْتَ حَاكِمٌ. إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: إِنَّمَا سُلْطَانُكَ وَعَذَابُكَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا دُونَ الْآخِرَةِ. الثَّانِي: أَنَّ الَّتِي تَنْقَضِي وَتَذْهَبُ هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ، وَتَبْقَى الْآخِرَةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: وَاللَّهُ خَيْرٌ مِنْكَ وَأَبْقَى ثَوَابًا إِنْ أُطِيعَ ، وَعِقَابًا إِنْ عُصِيَ. الثَّانِي: خَيْرٌ مِنْكَ ثَوَابًا إِنْ أُطِيعَ وَأَبْقَى مِنْكَ عِقَابًا إِنْ عُصِيَ.

                                                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية