الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                        وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَتُخْبِرُونَهُ بِعِبَادَةِ مَنْ لَا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا مَا فِي الْأَرْضِ. الثَّانِي: أَتُخْبِرُونَهُ بِعِبَادَةِ غَيْرِهِ وَلَيْسَ يَعْلَمُ لَهُ شَرِيكًا فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فِي النَّاسِ هَا هُنَا أَرْبَعَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيُّ . الثَّانِي: أَنَّهُمْ أَهْلُ السَّفِينَةِ ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ . الثَّالِثُ: أَنَّهُمْ مَنْ كَانَ عَلَى عَهْدِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ . الرَّابِعُ: أَنَّهُ بَنُو آدَمَ ، قَالَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ. وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى اخْتَلَفُوا ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ. الثَّانِي: عَلَى الْكُفْرِ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى الرُّسُلَ ، وَهَذَا قَوْلٌ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا. الثَّالِثُ: عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ . فَاخْتَلَفُوا فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: فَاخْتَلَفُوا فِي الدِّينِ فَمُؤْمِنٌ وَكَافِرٌ ، قَالَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ. الثَّانِي: هُوَ اخْتِلَافُ بَنِي آدَمَ حِينَ قَتَلَ قَابِيلُ أَخَاهُ هَابِيلَ ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ . وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ فِي تَأْجِيلِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ مِنْ تَعْجِيلِ الْعَذَابِ فِي الدُّنْيَا ، قَالَهُ السُّدِّيُّ . الثَّانِي: وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ فِي أَنْ لَا يُعَاجِلَ الْعُصَاةِ إِنْعَامًا مِنْهُ يَبْتَلِيهِمْ بِهِ لَقَضَى بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ بِأَنْ يَضْطَرَّهُمْ إِلَى مَعْرِفَةِ الْمُحِقِّ مِنَ الْمُبْطِلِ ، قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى.

                                                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية