الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                        إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: الْمُصَدِّقِينَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ. الثَّانِي: الْمُتَصَدِّقِينَ بِأَمْوَالِهِمْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ. وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِتَصْدِيقِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ. وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَهُمُ الشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ، قَالَهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ. الثَّانِي: أَنَّ قَوْلَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ كَلَامٌ تَامٌّ. وَقَوْلُهُ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ كَلَامٌ مُبْتَدَأٌ وَفِيهِمْ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمُ الرُّسُلُ يَشْهَدُونَ عَلَى أُمَمِهِمْ بِالتَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيبِ ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ . الثَّانِي: أَنَّهُمْ أُمَمُ الرُّسُلِ يَشْهَدُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَفِيمَا يَشْهَدُونَ بِهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا يَشْهَدُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِمَا عَمِلُوا مِنْ طَاعَةٍ وَمَعْصِيَةٍ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ مُجَاهِدٍ . الثَّانِي: يَشْهَدُونَ لِأَنْبِيَائِهِمْ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ إِلَى أُمَمِهِمْ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ . وَقَالَ مُقَاتِلٌ قَوْلًا ثَالِثًا: أَنَّهُمُ الْقَتْلَى فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَعْنِي ثَوَابَ أَعْمَالِهِمْ. وَنُورُهُمْ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: نُورُهُمْ عَلَى الصِّرَاطِ. الثَّانِي: إِيمَانُهُمْ فِي الدُّنْيَا ، حَكَاهُ الْكَلْبِيُّ .

                                                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية