الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                        هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ الصَّبْرُ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ. الثَّانِي: أَنَّهَا الثِّقَةُ بِوَعْدِ اللَّهِ. الثَّالِثُ: أَنَّهَا الرَّحْمَةُ لِعِبَادِ اللَّهِ. لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ يَحْتَمِلُ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: لِيَزْدَادُوا عَمَلًا مَعَ تَصْدِيقِهِمْ. الثَّانِي: لِيَزْدَادُوا صَبْرًا مَعَ اجْتِهَادِهِمْ. الثَّالِثُ: لِيَزْدَادُوا ثِقَةً بِالنَّصْرِ مَعَ إِيمَانِهِمْ بِالْجَزَاءِ. وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ تَرْغِيبًا لِلْمُؤْمِنِينَ فِي خَيْرِ الدُّنْيَا وَثَوَابِ الْآخِرَةِ. الثَّانِي: مَعْنَاهُ: وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِشْعَارًا لِلْمُؤْمِنِينَ أَنَّ لَهُمْ فِي جِهَادِهِمْ أَعْوَانًا عَلَى طَاعَةِ رَبِّهِمْ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: هُوَ ظَنُّهُمْ أَنَّ لِلَّهِ شَرِيكًا. الثَّانِي: هُوَ ظَنُّهُمْ أَنَّهُ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا. الثَّالِثُ: هُوَ ظَنُّهُمْ أَنْ يَجْعَلَهُمُ اللَّهُ كَرَسُولِهِ. الرَّابِعُ: أَنْ سَيَنْصُرَهُمْ عَلَى رَسُولِهِ. قَالَ الضَّحَّاكُ : ظَنَّتْ أَسَدٌ وَغَطَفَانُ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ أَنَّهُ سَيُقْتَلُ أَوْ يَنْهَزِمُ وَلَا يَعُودُ إِلَى الْمَدِينَةِ سَالِمًا ، فَعَادَ ظَافِرًا. عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: عَلَيْهِمْ يَدُورُ سُوءُ اعْتِقَادِهِمْ. الثَّانِي: عَلَيْهِمْ يَدُورُ جَزَاءُ مَا اعْتَقَدُوهُ فِي نَبِيِّهِمْ.

                                                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية