الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                        أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: شَكٌّ ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. الثَّانِي: نِفَاقٌ ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ . أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: غِشُّهُمْ، قَالَهُ السُّدِّيُّ . الثَّانِي: حَسَدُهُمْ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ . الثَّالِثُ: حِقْدُهُمْ، قَالَهُ ابْنُ عِيسَى . الرَّابِعُ: عِدْوَانُهُمْ، قَالَهُ قُطْرُبٌ وَأَنْشَدَ قُلْ لِابْنِ هِنْدٍ مَا أَرَدْتَ بِمَنْطِقٍ سَاءَ الصَّدِيقَ وَسَرَّ ذَا الْأَضْغَانِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: فِي كَذِبِ الْقَوْلِ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ . الثَّانِي: فِي فَحْوَى كَلَامِهِمْ، وَاللَّحْنُ هُوَ الذَّهَابُ بِالْكَلَامِ فِي غَيْرِ جِهَتِهِ، مَأْخُوذٌ مِنَ اللَّحْنِ فِي الْإِعْرَابِ وَهُوَ الذَّهَابُ عَنِ الصَّوَابِ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّكُمْ لَتَحْتَكِمُونَ إِلَيَّ، أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ أَيْ أَذْهَبَ بِهَا فِي الْجِهَاتِ لِقُوَّتِهِ عَلَى تَصْرِيفِ الْكَلَامِ. قَالَ مَرَارٌ الْأَسَدِيُّ وَلَحَنْتِ لَحْنًا فِيهِ غِشٌّ وَرَابَنِي صُدُودُكِ تَرْصِينَ الْوُشَاةِ الْأَعَادِيَا قَالَ الْكَلْبِيُّ : فَلَمْ يَتَكَلَّمْ بَعْدَ نُزُولِهَا مُنَافِقٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا عَرَفَهُ. وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. الثَّانِي: الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا. وَالصَّابِرِينَ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: عَلَى الْجِهَادِ. الثَّانِي: عَنِ الدُّنْيَا. وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: نَخْتَبِرُ أَسْرَارَكُمْ. الثَّانِي: مَا تَسْتَقْبِلُونَهُ مِنْ أَفْعَالِكُمْ.

                                                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية