الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                        أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا يَعْنِي ذُكُورًا وَإِنَاثًا. وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَعْنِي ذُكُورًا وَإِنَاثًا. يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ وَفِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: يَخْلُقُكُمْ فِيهِ ، قَالَهُ السُّدِّيُّ . الثَّانِي: يُكْثِرُ نَسْلَكُمْ فِيهِ ، قَالَهُ الْفَرَّاءُ. الثَّالِثُ: يُعَيِّشُكُمْ فِيهِ ، قَالَهُ قَتَادَةُ . الرَّابِعُ: يَرْزُقُكُمْ فِيهِ ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الْخَامِسُ: يَبْسُطُكُمْ فِيهِ ، قَالَهُ قُطْرُبٌ. السَّادِسُ: نَسْلًا مِنْ بَعْدِ نَسْلٍ مِنَ النَّاسِ وَالْأَنْعَامِ ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ . لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَيْسَ كَمِثْلِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ شَيْءٌ ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَالضَّحَّاكُ . الثَّانِي: لَيْسَ كَمِثْلِ اللَّهِ شَيْءٌ وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَيْسَ مِثْلُهُ شَيْءٌ وَالْكَافُ زَائِدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ ، قَالَ الشَّاعِرُ سَعْدُ بْنُ زَيْدٍ إِذَا أَبْصَرْتَ فَضْلَهُمْ مَا إِنَّ كَمِثْلِهِمْ فِي النَّاسِ مِنْ أَحَدٍ الثَّانِي: لَيْسَ شَيْءٌ ، وَالْمِثْلُ زَائِدٌ لِلتَّوْكِيدِ ، قَالَهُ ثَعْلَبٌ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، قَالَهُ السُّدِّيُّ . الثَّانِي: مَفَاتِيحُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَقَتَادَةُ ، وَالضَّحَّاكُ . ثُمَّ فِيهِمَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ الْمَفَاتِيحُ بِالْفَارِسِيَّةِ ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ . الثَّانِي: أَنَّهُ عَرَبِيٌّ جَمْعٌ وَاحِدُهُ إِقْلِيدٌ، قَالَهُ ابْنُ عِيسَى . وَفِيمَا هُوَ مَفَاتِيحُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ خَمْسَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّ مَفَاتِيِحَ السَّمَاءِ الْمَطَرُ وَمَفَاتِيحَ الْأَرْضِ النَّبَاتُ. الثَّانِي: أَنَّهَا مَفَاتِيحُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ. الثَّالِثُ: أَنَّ مَقَالِيدَ السَّمَاءِ الْغُيُوبُ ، وَمَقَالِيدَ الْأَرْضِ الْآفَاتُ. الرَّابِعُ: أَنَّ مَقَالِيدَ السَّمَاءِ حُدُوثُ الْمَشِيئَةِ ، وَمَقَالِيدَ الْأَرْضِ ظُهُورُ الْقُدْرَةِ. الْخَامِسُ: أَنَّهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَهُ وَعَلَّمَهُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَقَدْ سَأَلَهُ عَنْ مَقَالِيدِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يُوَسِّعُ وَيُضَيِّقُ. الثَّانِي: يُسَهِّلُ وَيُعَسِّرُ. إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ مِنَ الْبَسْطِ وَالْقُدْرَةِ.

                                                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية