الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                        قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ فِيهِ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا : مِنْ مَوَدَّةٍ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ قُرَيْشًا أَنْ يَكُفُّوا عَنْ أَذِيَّتِهِ حَتَّى يُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّهِ . الثَّانِي : مِنْ جُعْلٍ قَالَهُ قَتَادَةُ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ فِي الزَّكَاةِ . وَيَحْتَمِلُ ثَالِثًا : أَنَّ أَجْرَ مَا دَعَوْتُكُمْ إِلَيْهِ مِنْ إِجَابَتِي فَهُوَ لَكُمْ دُونِي . إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ أَيْ مَا ثَوَابِي إِلَّا عَلَى اللَّهِ فِي الْآخِرَةِ . وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ فِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : شَهِيدٌ أَنْ لَيْسَ بِي جُنُونٌ . الثَّانِي : شَهِيدٌ أَنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ . قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ فِيهِ تَأْوِيلَانِ : أَحَدُهُمَا : بِالْوَحْيِ ، قَالَهُ قَتَادَةُ . الثَّانِي : بِالْقُرْآنِ ، رَوَاهُ مَعْمَرٌ . وَفِي قَوْلِهِ : يَقْذِفُ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ : أَحَدُهَا : يَتَكَلَّمُ . الثَّانِي : يُوحِي . الثَّالِثُ : يُلْقِي . عَلَّامُ الْغُيُوبِ قَالَ الضَّحَّاكُ : الْخَفِّيَاتِ . قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ جَاءَ الْحَقُّ فِيهِ ثَلَاثَةُ تَأْوِيلَاتٍ : أَحَدُهَا : بَعْثَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ . الثَّانِي : الْقُرْآنُ ، قَالَهُ قَتَادَةُ . الثَّالِثُ : الْجِهَادُ بِالسَّيْفِ ، قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ . وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ : أَحَدُهَا : أَنَّ الْبَاطِلَ الشَّيْطَانُ . رَوَاهُ مَعْمَرٌ . الثَّانِي : أَنَّهُ إِبْلِيسُ . رَوَاهُ خُلَيْدٌ . الثَّالِثُ : أَنَّهُ دِينُ الشِّرْكِ ، قَالَهُ ابْنُ بَحْرٍ . وَفِي إِبْدَاءِ الْبَاطِلِ وَإِعَادَتِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ : أَحَدُهَا : لَا يَخْلُقُ وَلَا يَبْعَثُ ، قَالَهُ قَتَادَةُ . الثَّانِي : لَا يُحْيِي وَلَا يُمِيتُ ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ . الثَّالِثُ : لَا يَثْبُتُ إِذَا بَدَا ، وَلَا يَعُودُ إِذَا زَالَ ، قَالَهُ ابْنُ بَحْرٍ .

                                                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية