الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                        خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ قَوْلُهُ تَعَالَى : اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ يَعْنِي الْقُرْآنَ وَهَذَا خِطَابٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتْلُوَ مَا أُنْزِلَ مِنْهُ عَلَى أُمَّتِهِ . وَأَقِمِ الصَّلَاةَ فِيهِ ثَلَاثَةُ تَأْوِيلَاتٍ : أَحَدُهَا : أَنَّهُ الْقُرْآنُ ، قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ . الثَّانِي : أَنَّهُ الصَّلَاةُ الْمَفْرُوضَةُ . قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ . الثَّالِثُ : أَنَّ الصَّلَاةَ هُنَا هِيَ الدُّعَاءُ وَمَعْنَاهُ قُمْ بِالدُّعَاءِ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ ، قَالَهُ ابْنُ بَحْرٍ . إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ الْفَحْشَاءُ الزِّنَى وَالْمُنْكَرُ الشِّرْكُ ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ . ثُمَّ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ : أَحَدُهَا : أَنَّهَا تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ مَا دَامَ فِيهَا ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ وَابْنُ زَيْدٍ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ . الثَّانِي : تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا رَوَى طَاوُوسٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لَمْ تَنْهَهُ صَلَاتُهُ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ لَمْ يَزْدَدْ بِهَا مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْدًا . الثَّالِثُ : إِنَّ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ . وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ فِيهِ سَبْعَةُ تَأْوِيلَاتٍ : أَحَدُهَا : وَلَذِكْرُ اللَّهِ إِيَّاكُمْ أَكْبَرُ مِنْ ذِكْرِكُمْ إِيَّاهُ ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ . الثَّانِي : وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، قَالَهُ سَلْمَانُ . الثَّالِثُ : وَلَذِكْرُ اللَّهِ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا أَكْبَرُ مِمَّا نَهَتْكَ عَنْهُ الصَّلَاةُ مِنَ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ، قَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ . الرَّابِعُ : وَلَذِكْرُ اللَّهِ الْعَبْدَ فِي الصَّلَاةِ أَكْبَرُ مِنَ الصَّلَاةِ ، قَالَهُ أَبُو مَالِكٍ . الْخَامِسُ : وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ تَحْوِيَهُ أَفْهَامُكُمْ وَعُقُولُكُمْ . السَّادِسُ : أَكْبَرُ مِنْ قِيَامِكُمْ بِطَاعَتِهِ . السَّابِعُ : أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُبْقِيَ عَلَى صَاحِبِهِ عِقَابَ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ .

                                                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية