الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      وَمِنَ اللَّيْلِ مَفْعُولٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ يُفَسِّرُهُ فَسَبِّحْهُ بِاعْتِبَارِ الِاتِّحَادِ النَّوْعِيِّ ، وَالْعَطْفُ لِلتَّغَايُرِ الشَّخْصِيِّ أَيْ وَسَبِّحْهُ بَعْضَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ أَوْ مَفْعُولٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : (سَبِّحْهُ) عَلَى أَنَّ الْفَاءَ جَزَائِيَّةٌ وَالتَّقْدِيرُ مَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ فَسَبِّحْهُ بَعْضَ اللَّيْلِ ، وَقُدِّمَ الْمَفْعُولُ لِلِاهْتِمَامِ بِهِ وَلِيَكُونَ كَالْعِوَضِ عَنِ الْمَحْذُوفِ وَلِتَتَوَسَّطَ الْفَاءُ الْجَزَائِيَّةُ كَمَا هُوَ حَقُّهَا ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِهَذَا الْبَعْضِ السَّحَرُ فَإِنَّ فَضْلَهُ مَشْهُورٌ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ وَأَعْقَابَ الصَّلَاةِ جَمْعُ دَبْرٍ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَوْ دُبُرٍ بِضَمَّتَيْنِ . وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَشَيْبَةُ وَعِيسَى وَالْأَعْمَشُ وَطَلْحَةُ وَشِبْلٌ وَالْحَرَمِيَّانِ (إِدْبَارَ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَهُوَ مَصْدَرٌ تَقُولُ : أَدْبَرَتِ الصَّلَاةُ إِدْبَارًا انْقَضَتْ وَتَمَّتْ ، وَالْمَعْنَى وَوَقْتَ انْقِضَاءِ السُّجُودِ كَقَوْلِهِمْ : آتِيكَ خُفُوقَ النَّجْمِ . وَذَهَبَ غَيْرُ وَاحِدٍ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّسْبِيحِ الصَّلَاةُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ إِطْلَاقِ الْجُزْءِ أَوِ اللَّازِمِ عَلَى الْكُلِّ أَوِ الْمَلْزُومِ ، وَعَلَيْهِ فَالصَّلَاةُ قَبْلَ الطُّلُوعِ الصُّبْحُ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ الْعَصْرُ ، قَالَهُ قَتَادَةُ وَابْنُ زَيْدٍ وَالْجُمْهُورُ ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا ، وَمِنَ اللَّيْلِ صَلَاةُ الْعَتَمَةِ وَإِدْبَارُ السُّجُودِ النَّوَافِلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَاتِ أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الصَّلَاةُ قَبْلَ الطُّلُوعِ الْفَجْرُ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ وَمِنَ اللَّيْلِ الْعِشَاءَانِ وَإِدْبَارُ السُّجُودِ النَّوَافِلُ بَعْدَ الْفَرَائِضِ ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ الْوَتْرُ بَعْدَ الْعَشَاءِ ، وَفِي أُخْرَى عَنْهُ أَيْضًا وَعَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِهِ الْحَسَنِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ ، وَالشَّعْبِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُجَاهِدٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ ، وَأَخْرَجَهُ مُسَدَّدٌ فِي مُسْنَدِهِ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ مَرْفُوعًا ، وَقَالَ مُقَاتِلٌ : رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعَشَاءِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّانِيَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، وَقِيلَ : مِنَ اللَّيْلِ صَلَاةُ الْعِشَاءَيْنِ وَالتَّهَجُّدُ . وَعَنْ مُجَاهِدٍ صَلَاةُ اللَّيْلِ ، وَفِيهِ احْتِمَالُ الْعُمُومِ لِصَلَاةِ الْعِشَاءَيْنِ وَالْخُصُوصِ بِالتَّهَجُّدِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية