الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      بَلْ هُوَ أَيِ الْقُرْآنُ، وَهَذَا إِضْرَابٌ عَنِ ارْتِيَابِهِمْ، أَيْ لَيْسَ الْقُرْآنُ مِمَّا يُرْتَابُ فِيهِ لِوُضُوحِ أَمْرِهِ بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ وَاضِحَاتٌ ثَابِتَةٌ رَاسِخَةٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُلْتَقَطَ مِنْ كِتَابٍ يَحْفَظُونَهُ بِحَيْثُ لَا يُقْدَرُ عَلَى تَحْرِيفِهِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنَ الْكُتُبِ، وَجَاءَ فِي وَصْفِ هَذِهِ الْأُمَّةِ صُدُورُهُمْ أَنَاجِيلَهُمْ، وَكَوْنُ ضَمِيرِ هُوَ لِلْقُرْآنِ هُوَ الظَّاهِرُ، وَيُؤَيِّدُهُ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ «بَلْ هِيَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ»، وَقَالَ قَتَادَةُ : الضَّمِيرُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَرَأَ «بَلْ هُوَ آيَةٌ بَيِّنَةٌ» عَلَى التَّوْحِيدِ، وَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى قِرَاءَةِ الْجَمْعِ عَلَى مَعْنَى بَلِ النَّبِيُّ وَأُمُورُهُ آيَاتٌ، وَقِيلَ: الضَّمِيرُ لِمَا يُفْهَمُ مِنَ النَّفْيِ السَّابِقِ أَيْ كَوْنُهُ لَا يَقْرَأُ لَا يَخُطُّ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فِي صُدُورِ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، لِأَنَّ ذَلِكَ نَعْتُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي كِتَابِهِمْ، وَالْكُلُّ كَمَا تَرَى، وَفِي الْأَخِيرِ حَمْلُ ( الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ) عَلَى عُلَمَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ الضَّحَّاكِ ، وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهُمْ عُلَمَاءُ الصَّحَابَةِ أَوِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعُلَمَاءُ أَصْحَابِهِ، وَرُوِيَ هَذَا عَنِ الْحَسَنِ . وَرَوَى بَعْضُ الْإِمَامِيَّةِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّهُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا مَعَ كَوْنِهَا كَمَا ذُكِرَ إِلَّا الظَّالِمُونَ الْمُتَجَاوِزُونَ لِلْحَدِّ فِي الشَّرِّ وَالْمُكَابَرَةِ وَالْفَسَادِ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية