nindex.php?page=treesubj&link=34308_29000nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أحسب الناس إلى آخر السورة صح فلا يقال أيضا إن المانع منه عدم صحة ارتباطه بما قبله معنى. نعم الارتباط خلاف الظاهر، والاستفهام للإنكار، والحسبان مصدر كالغفران مما يتعلق بمضامين الجمل لأنه من الأفعال الداخلة على المبتدأ والخبر وذلك للدلالة على وجه ثبوتها في الذهن أو في الخارج من كونها مظنونة أو متيقنة فتقتضي مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر أو ما يسد مسدهما وقد سد مسدهما هنا على ما قاله
nindex.php?page=showalam&ids=14183الحوفي nindex.php?page=showalam&ids=13366وابن عطية nindex.php?page=showalam&ids=14803وأبو البقاء: قوله تعالى:
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أن يتركوا وسد أن المصدرية الناصبة للفعل مع مدخولها مسد الجزأين مما قاله
ابن مالك، ونقله عنه
الدماميني في شرح التسهيل، وزعم بعضهم أن ذلك إنما هو في أن المفتوحة مشددة ومثقلة مع مدخولها، والترك هنا على ما ذكره
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزمخشري بمعنى التصيير المتعدي لمفعولين كما في قوله تعالى:
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=17وتركهم في ظلمات لا يبصرون [البقرة: 17] وقول الشاعر:
فتركته جزر السباع ينشنه يقضمن قلة رأسه والمعصم
فضمير الجمع نائب مفعول أول والمفعول الثاني متروك بدلالة الحال الآتية أي كما هم أو على ما هم عليه كما في قوله تعالى:
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=16أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا [التوبة: 16] على ما قدره
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزمخشري فيه وقوله سبحانه:
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أن يقولوا آمنا بمعنى لأن يقولوا متعلق بـ يتركوا على أنه غير مستقر، وقوله تعالى:
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2وهم لا يفتنون في موضع الحال من ضمير يتركوا، ويجوز أن لا يعتبر كون المفعول الثاني ليتركوا متروكا بل تجعل هذه الجملة الحالية سادة مسده، ألا ترى أنك لو قلت: علمت ضربي زيدا قائما صح، على أن ترك ليس كأفعال القلوب في جميع الأحكام، بل القياس أن يجوز الاكتفاء فيه بالحال من غير نظر إلى أنه قائم مقام الثاني لأن قولك: تركته وهو جزر السباع كلام صحيح كما تقول أبقيته على هذه الحالة، وهو نظير سمعته يتحدث في أنه يتم بالحال بعده أو الوصف، وهاهنا زاد أنه يتم أيضا بما يجري مجرى الخبر، وجوز أن تكون هذه الجملة هي المفعول الثاني لا سادة مسده وتوسط الواو بين المفعولين جائز كما في قوله:
وصيرني هواك وبي لحيني يضرب المثل
وقد نص شارح أبيات المفصل على أنه حكي عن
nindex.php?page=showalam&ids=13673الأخفش أنه كان يجوز كان زيد وأبوه قائم على نقصان كان وجعل الجملة خبرا مع الواو تشبيها لخبر كان بالحال فمتى جاز في الخبر عنده فليجز في المفعول الثاني وهو كما نرى، واستظهر
الطيبي كون الترك هنا متعديا لواحد على أنه بمعنى التخلية وليس بذاك وجوز
nindex.php?page=showalam&ids=14183الحوفي nindex.php?page=showalam&ids=14803وأبو البقاء أن يكون
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أن يقولوا بدلا من أن يتركوا وجوز أن يكون
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أن يتركوا هو المفعول الأول لـ حسب
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2وهم لا يفتنون في موضع الحال من الضمير و
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أن يقولوا بتقدير اللام هو المفعول الثاني، وكونه علة لا ينافي ذلك كما في قولك: حسبت ضربه للتأديب، والتقدير أحسب الناس تركهم غير مفتونين لقولهم: آمنا، والمفعول الثاني ليتركوا متروك بدلالة الحال، واعترضه صاحب التقريب بما حاصله أن الحسبان لتعلقه بمضامين الجمل إذا أنكر يكون باعتبار المفعول الثاني فإذا قلت: أحسبته قائما فالمنكر حسبان قيامه وكذلك إذا قيل: أحسب الناس تركهم غير مفتونين لقولهم آمنا أفاد إنكار حسبان أن الترك غير مفتونين لهذه العلة بل إنما هو لعلة أخرى ولا يلائم سبب النزول ولا مقصود الآية.
واختار أن يكون
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أن يتركوا سادا مسد المفعولين و
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أن يقولوا علة للحسبان أي أحسبوا لقولهم آمنا
[ ص: 134 ] أن يتركوا غير مفتونين، وأجيب بأن أصل الكلام ألا يفتنون لقولهم آمنا على إنكار أن يكون سببا لعدم الفتن، ثم قيل:
أيتركون غير مفتونين لقولهم آمنا مبالغة في إنكار أن يبقوا من غير فتن لذلك ثم أدخل على حسبان الترك مبالغة على مبالغة، وإنما يرد ما أورد إذا لم يلاحظ أصل الكلام ويجعل مصب الإنكار الحسبان من أول الأمر.
وقيل: إنما يلزم ما ذكر لو لم يقدر أحسبوا تركهم غير مفتونين بمجرد قولهم: آمنا دون إخلاص وعمل صالح أما لو قدر ذلك استقام كما صرح به
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج، على أن ذلك مبني على اعتبار المفهوم، واعترض ذلك بعضهم من حيث اللفظ بأن فيه الفصل بين الحال وذيها بثاني مفعولي حسب وهو أجنبي وأجيب بأن الفصل غير ممتنع بل الأحسن أن لا يقع فصل إلا إذا اعترض ما يوجبه، وهاهنا الاهتمام بشأن الخبر حسن التقديم لأن مصب الإنكار ذلك، ولا يخفى أنه يحتاج إلى مثل هذا الجواب على ما يقتضيه الظاهر من جعل
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أن يتركوا في تأويل مصدر وقع مفعولا أولا و
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أن يقولوا في تأويل مصدر أيضا مجرور بلام مقدرة والجار والمجرور في موقع المفعول الثاني، وأما على ما ذكره بعض المحققين من أنهما لم يجعلا كذلك وإنما جعل
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أن يقولوا معمولا ليتركوا بتقدير اللام وجعل
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أن يتركوا سادا مسد المفعولين واقتضى المعنى أن يقال أحسب الناس تركهم غير مفتونين لقولهم آمنا بجعل تركهم مفعولا أولا ولقولهم مفعولا ثانيا فلا يحتاج إليه لأنه إن جرينا مع اللفظ كان
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أن يتركوا سادا مسد المفعولين فلا يكون فيه مفعول ثان فاصل بين الحال وذيها وإن جرينا مع المعنى واعتبرنا الكلام مجردا عن أن المصدرية وجيء به كما سمعت كانت الحال متصلة بذيها، وقيل: يجوز أن يكون المفعول الأول لـ حسب محذوفا أي أحسب الناس أنفسهم و
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أن يتركوا في موضع المفعول الثاني على أنه في تأويل مصدر وهو في تأويل اسم المفعول أي متروكين وهم لا يفتنون في موضع الحال كما تقدم وأن يؤمنوا بتقدير لأن يؤمنوا متعلق بـ يتركوا فكأنه قيل: أحسب الناس أنفسهم متروكين غير مفتونين لقولهم آمنا، وقيل: إن هذا المعنى حاصل على تقدير سد
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أن يتركوا مسد المفعولين فتأمل فيه وفيما قبله، ولعل الأبعد عن التكلف ما ذكرناه أولا، والمراد إنكار حسبانهم أن يتركوا غير مفتونين بمجرد أن يقولوا آمنا واستبعاد له وتحقيق أنه تعالى يمتحنهم بمشاق التكاليف كالمهاجرة والمجاهدة ورفض الشهوات ووظائف الطاعات وفنون المصائب في الأنفس والأموال ليتميز المخلص من المنافق والراسخ في الدين من المتزلزل فيه فيعامل كل بما يقتضيه ويجازيهم سبحانه بحسب مراتب أعمالهم فإن مجرد الإيمان وإن كان عن خلوص لا يقتضي غير الخلاص من الخلود في النار.
وذكر بعضهم أنه سبحانه لو أثاب المؤمن يوم القيامة من غير أن يفتنه في الدنيا لقال الكافر المعذب: ربي لو أنك كنت فتنته في الدنيا لكفر مثلي فإيمانه الذي تثيبه عليه مما لا يستحق الثواب له فبالفتنة يلجم الكافر عن مثل هذا القول ويعوض المؤمن بدلها ما يعوض بحيث يتمنى لو كانت فتنته أعظم مما كانت والآية على ما أخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16298عبد بن حميد nindex.php?page=showalam&ids=16935وابن جرير nindex.php?page=showalam&ids=12918وابن المنذر nindex.php?page=showalam&ids=11970وابن أبي حاتم عن
nindex.php?page=showalam&ids=14577الشعبي نزلت في أناس كانوا
بمكة قد أقروا بالإسلام فكتب إليهم أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من
المدينة لما نزلت آية الهجرة أنه لا يقبل منكم إقرار ولا إسلام حتى تهاجروا فخرجوا عامدين إلى
المدينة فاتبعهم المشركون فردوهم فنزلت فيهم هذه الآية فكتبوا إليهم أنزلت فيكم آية كذا وكذا؟ فقالوا: نخرج فإن اتبعنا أحد قاتلناه فخرجوا فاتبعهم المشركون فقاتلوهم
[ ص: 135 ] فمنهم من قتل ومنهم من نجا فأنزل الله تعالى فيهم
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=110ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم [النحل: 110].
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=12918ابن المنذر عن
nindex.php?page=showalam&ids=13036ابن جريج قال سمعت
ابن عمير وغيره يقولون: كان
أبو جهل يعذب
عمار بن ياسر وأمه ويجعل على
nindex.php?page=showalam&ids=56عمار درعا من حديد في اليوم الصائف وطعن في فرج أمه برمح ففي ذلك نزلت
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أحسب الناس إلخ، وقيل: نزلت في
مهجع مولى عمر بن الخطاب قتل
ببدر فجزع عليه أبواه وامرأته «وقال فيه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم:
سيد الشهداء مهجع وهو أول من يدعى إلى باب الجنة»، وقيل: نزلت في
عياش أخي أبي جهل غدر وعذب ليرتد كما سيأتي خبره إن شاء الله تعالى، وفسر الناس بمن نزلت فيهم الآية، وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن : الناس هنا المنافقون.
nindex.php?page=treesubj&link=34308_29000nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أَحَسِبَ النَّاسُ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ صَحَّ فَلَا يُقَالُ أَيْضًا إِنَّ الْمَانِعَ مِنْهُ عَدَمُ صِحَّةِ ارْتِبَاطِهِ بِمَا قَبْلَهُ مَعْنًى. نَعَمِ الِارْتِبَاطُ خِلَافُ الظَّاهِرِ، وَالِاسْتِفْهَامُ لِلْإِنْكَارِ، وَالْحُسْبَانُ مَصْدَرٌ كَالْغُفْرَانِ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِمَضَامِينِ الْجُمَلِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الدَّاخِلَةِ عَلَى الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ وَذَلِكَ لِلدَّلَالَةِ عَلَى وَجْهِ ثُبُوتِهَا فِي الذِّهْنِ أَوْ فِي الْخَارِجِ مِنْ كَوْنِهَا مَظْنُونَةً أَوْ مُتَيَقِّنَةً فَتَقْتَضِي مَفْعُولَيْنِ أَصْلُهُمَا الْمُبْتَدَأُ وَالْخَبَرُ أَوْ مَا يَسُدُّ مَسَدَّهُمَا وَقَدْ سَدَّ مَسَدَّهُمَا هُنَا عَلَى مَا قَالَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=14183الْحَوْفِيُّ nindex.php?page=showalam&ids=13366وَابْنُ عَطِيَّةَ nindex.php?page=showalam&ids=14803وَأَبُو الْبَقَاءِ: قَوْلُهُ تَعَالَى:
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أَنْ يُتْرَكُوا وَسَدَّ أَنِ الْمَصْدَرِيَّةُ النَّاصِبَةِ لِلْفِعْلِ مَعَ مَدْخُولِهَا مَسَدَّ الْجُزْأَيْنِ مِمَّا قَالَهُ
ابْنُ مَالِكٍ، وَنَقَلَهُ عَنْهُ
الدَّمَامِينِيُّ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ فِي أَنَّ الْمَفْتُوحَةِ مُشَدَّدَةً وَمُثَقَّلَةً مَعَ مَدْخُولِهَا، وَالتَّرْكُ هُنَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزَّمَخْشَرِيُّ بِمَعْنَى التَّصْيِيرِ الْمُتَعَدِّي لِمَفْعُولَيْنِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=17وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لا يُبْصِرُونَ [الْبَقَرَةِ: 17] وَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
فَتَرَكَتْهُ جُزُرُ السِّبَاعِ يَنُشُّنَّهُ يَقْضِمْنَ قِلَّةَ رَأْسِهِ وَالْمِعْصَمِ
فَضَمِيرُ الْجَمْعِ نَائِبُ مَفْعُولٍ أَوَّلَ وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي مَتْرُوكٌ بِدَلَالَةِ الْحَالِ الْآتِيَةِ أَيْ كَمَا هُمْ أَوْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=16أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا [التَّوْبَةِ: 16] عَلَى مَا قَدَّرَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزَّمَخْشَرِيُّ فِيهِ وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ:
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا بِمَعْنَى لِأَنْ يَقُولُوا مُتَعَلِّقٌ بِـ يَتْرُكُوا عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى:
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ يَتْرُكُوا، وَيَجُوزَ أَنْ لَا يُعْتَبَرَ كَوْنُ الْمَفْعُولِ الثَّانِيَ لِيَتْرُكُوا مَتْرُوكًا بَلْ تُجْعَلُ هَذِهِ الْجُمْلَةُ الْحَالِيَّةُ سَادَّةً مَسَدَّهُ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ لَوْ قُلْتَ: عَلِمْتُ ضَرْبِي زَيْدًا قَائِمًا صَحَّ، عَلَى أَنَّ تَرْكَ لَيْسَ كَأَفْعَالِ الْقُلُوبِ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ، بَلِ الْقِيَاسُ أَنْ يَجُوزَ الِاكْتِفَاءُ فِيهِ بِالْحَالِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إِلَى أَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ الثَّانِي لِأَنَّ قَوْلَكَ: تَرَكَتْهُ وَهُوَ جَزْرَ السِّبَاعِ كَلَامٌ صَحِيحٌ كَمَا تَقُولُ أَبْقَيْتُهُ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ، وَهُوَ نَظِيرُ سَمِعْتُهُ يَتَحَدَّثُ فِي أَنَّهُ يَتِمُّ بِالْحَالِ بَعْدَهُ أَوِ الْوَصْفُ، وَهَاهُنَا زَادَ أَنَّهُ يَتِمُّ أَيْضًا بِمَا يَجْرِي مَجْرَى الْخَبَرِ، وَجُوِّزَ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْجُمْلَةُ هِيَ الْمَفْعُولَ الثَّانِيَ لَا سَادَّةً مَسَدَّهُ وَتَوَسُّطُ الْوَاوِ بَيْنَ الْمَفْعُولَيْنِ جَائِزٌ كَمَا فِي قَوْلِهِ:
وَصَيَّرَنِي هَوَاكِ وَبِي لِحِينِي يُضْرَبُ الْمَثَلُ
وَقَدْ نَصَّ شَارِحُ أَبْيَاتِ الْمُفَصَّلِ عَلَى أَنَّهُ حُكِيَ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=13673الْأَخْفَشِ أَنَّهُ كَانَ يَجُوزُ كَانَ زَيْدٌ وَأَبُوهُ قَائِمٌ عَلَى نُقْصَانِ كَانَ وَجَعْلِ الْجُمْلَةِ خَبَرًا مَعَ الْوَاوِ تَشْبِيهًا لِخَبَرِ كَانَ بِالْحَالِ فَمَتَى جَازَ فِي الْخَبَرِ عِنْدَهُ فَلْيَجُزْ فِي الْمَفْعُولِ الثَّانِي وَهُوَ كَمَا نَرَى، وَاسْتَظْهَرَ
الطَّيِّبِيُّ كَوْنَ التَّرْكِ هُنَا مُتَعَدِّيًا لِوَاحِدٍ عَلَى أَنَّهُ بِمَعْنَى التَّخْلِيَةِ وَلَيْسَ بِذَاكَ وَجَوَّزَ
nindex.php?page=showalam&ids=14183الْحَوْفِيُّ nindex.php?page=showalam&ids=14803وَأَبُو الْبَقَاءِ أَنْ يَكُونَ
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أَنْ يَقُولُوا بَدَلًا مِنْ أَنْ يُتْرَكُوا وَجُوِّزَ أَنْ يَكُونَ
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أَنْ يُتْرَكُوا هُوَ الْمَفْعُولَ الْأَوَّلَ لِـ حَسِبَ
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنِ الضَّمِيرِ وَ
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أَنْ يَقُولُوا بِتَقْدِيرِ اللَّامِ هُوَ الْمَفْعُولُ الثَّانِي، وَكَوْنُهَ عِلَّةً لَا يُنَافِي ذَلِكَ كَمَا فِي قَوْلِكَ: حَسِبْتُ ضَرْبَهُ لِلتَّأْدِيبِ، وَالتَّقْدِيرُ أَحَسِبَ النَّاسُ تَرْكَهُمْ غَيْرَ مَفْتُونِينَ لِقَوْلِهِمْ: آمَنَّا، وَالْمَفْعُولُ الثَّانِيُ لِيُتْرَكُوا مَتْرُوكٌ بِدَلَالَةِ الْحَالِ، وَاعْتَرَضَهُ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْحُسْبَانَ لِتَعَلُّقِهِ بِمَضَامِينِ الْجُمَلِ إِذَا أَنْكَرَ يَكُونُ بِاعْتِبَارِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي فَإِذَا قُلْتَ: أَحَسِبْتَهُ قَائِمًا فَالْمُنْكَرُ حُسْبَانُ قِيَامِهِ وَكَذَلِكَ إِذَا قِيلَ: أَحَسِبَ النَّاسُ تَرْكَهُمْ غَيْرَ مَفْتُونَيْنِ لِقَوْلِهِمْ آمَنَّا أَفَادَ إِنْكَارَ حُسْبَانِ أَنَّ التَّرْكَ غَيْرَ مَفْتُونِينَ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ بَلْ إِنَّمَا هُوَ لِعِلَّةٍ أُخْرَى وَلَا يُلَائِمُ سَبَبَ النُّزُولِ وَلَا مَقْصُودَ الْآيَةِ.
وَاخْتَارَ أَنْ يَكُونَ
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أَنْ يُتْرَكُوا سَادًّا مَسَدَّ الْمَفْعُولَيْنِ وَ
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أَنْ يَقُولُوا عِلَّةٌ لِلْحُسْبَانِ أَيْ أَحَسِبُوا لِقَوْلِهِمْ آمَنَّا
[ ص: 134 ] أَنْ يُتْرَكُوا غَيْرَ مَفْتُونِينَ، وَأُجِيبُ بِأَنَّ أَصْلَ الْكَلَامِ أَلَّا يُفْتَنُونَ لِقَوْلِهِمْ آمَنَّا عَلَى إِنْكَارِ أَنْ يَكُونَ سَبَبًا لِعَدَمِ الْفِتَنِ، ثُمَّ قِيلَ:
أَيُتْرَكُونَ غَيْرَ مَفْتُونِينَ لِقَوْلِهِمْ آمَنَّا مُبَالَغَةً فِي إِنْكَارِ أَنْ يَبْقَوْا مِنْ غَيْرِ فِتَنٍ لِذَلِكَ ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَى حُسْبَانِ التَّرْكِ مُبَالَغَةً عَلَى مُبَالَغَةٍ، وَإِنَّمَا يُرَدُّ مَا أَوْرَدَ إِذَا لَمْ يُلَاحِظْ أَصْلَ الْكَلَامِ وَيَجْعَلْ مَصَبَّ الْإِنْكَارِ الْحُسْبَانَ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ.
وَقِيلَ: إِنَّمَا يَلْزَمُ مَا ذُكِرَ لَوْ لَمْ يُقَدَّرْ أَحَسِبُوا تَرْكَهُمْ غَيْرَ مَفْتُونِينَ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِمْ: آمَنَّا دُونَ إِخْلَاصٍ وَعَمَلٍ صَالِحٍ أَمَّا لَوْ قُدِّرَ ذَلِكَ اسْتَقَامَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزَّجَّاجُ، عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى اعْتِبَارِ الْمَفْهُومِ، وَاعْتَرَضَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ مِنْ حَيْثُ اللَّفْظُ بِأَنَّ فِيهِ الْفَصْلَ بَيْنَ الْحَالِ وَذِيهَا بِثَانِي مَفْعُولَيْ حَسِبَ وَهُوَ أَجْنَبِيٌّ وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْفَصْلَ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ بَلِ الْأَحْسَنُ أَنْ لَا يَقَعَ فَصْلٌ إِلَّا إِذَا اعْتَرَضَ مَا يُوجِبُهُ، وَهَاهُنَا الِاهْتِمَامُ بِشَأْنِ الْخَبَرِ حَسَنُ التَّقْدِيمِ لِأَنَّ مَصَبَّ الْإِنْكَارِ ذَلِكَ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى مِثْلِ هَذَا الْجَوَابِ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ الظَّاهِرُ مِنْ جَعْلِ
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أَنْ يُتْرَكُوا فِي تَأْوِيلِ مَصْدَرٍ وَقَعَ مَفْعُولًا أَوَّلًا وَ
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أَنْ يَقُولُوا فِي تَأْوِيلِ مَصْدَرٍ أَيْضًا مَجْرُورٍ بِلَامٍ مُقَدَّرَةٍ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ فِي مَوْقِعِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي، وَأَمَّا عَلَى مَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَنَّهُمَا لَمْ يُجْعَلَا كَذَلِكَ وَإِنَّمَا جُعِلَ
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أَنْ يَقُولُوا مَعْمُولًا لِيَتْرُكُوا بِتَقْدِيرِ اللَّامِ وَجُعِلَ
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أَنْ يُتْرَكُوا سَادًّا مَسَدَّ الْمَفْعُولَيْنِ وَاقْتَضَى الْمَعْنَى أَنْ يُقَالَ أَحَسِبَ النَّاسُ تَرْكَهُمْ غَيْرَ مَفْتُونَيْنِ لِقَوْلِهِمْ آمَنَّا بِجَعْلِ تَرْكِهِمْ مَفْعُولًا أَوَّلًا وَلِقَوْلِهِمْ مَفْعُولًا ثَانِيًا فَلَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ إِنْ جَرَيْنَا مَعَ اللَّفْظِ كَانَ
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أَنْ يُتْرَكُوا سَادًّا مَسَدَّ الْمَفْعُولَيْنِ فَلَا يَكُونُ فِيهِ مَفْعُولٌ ثَانٍ فَاصِلٌ بَيْنَ الْحَالِ وَذِيهَا وَإِنْ جَرَيْنَا مَعَ الْمَعْنَى وَاعْتَبَرْنَا الْكَلَامَ مُجَرَّدًا عَنْ أَنِ الْمَصْدَرِيَّةِ وَجِيءَ بِهِ كَمَا سَمِعْتَ كَانَتِ الْحَالُ مُتَّصِلَةً بِذِيهَا، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ لِـ حَسِبَ مَحْذُوفًا أَيْ أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْفُسُهُمْ وَ
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أَنْ يُتْرَكُوا فِي مَوْضِعِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي عَلَى أَنَّهُ فِي تَأْوِيلِ مَصْدَرٍ وَهُوَ فِي تَأْوِيلِ اسْمِ الْمَفْعُولِ أَيْ مَتْرُوكِينَ وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ كَمَا تَقَدَّمَ وَأَنْ يُؤْمِنُوا بِتَقْدِيرِ لِأَنْ يُؤْمِنُوا مُتَعَلِّقٌ بِـ يُتْرَكُوا فَكَأَنَّهُ قِيلَ: أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْفُسَهُمْ مَتْرُوكِينَ غَيْرَ مَفْتُونَيْنِ لِقَوْلِهِمْ آمَنَّا، وَقِيلَ: إِنَّ هَذَا الْمَعْنَى حَاصِلٌ عَلَى تَقْدِيرِ سَدِّ
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أَنْ يُتْرَكُوا مَسَدَّ الْمَفْعُولَيْنِ فَتَأَمَّلْ فِيهِ وَفِيمَا قَبْلَهُ، وَلَعَلَّ الْأَبْعَدَ عَنِ التَّكَلُّفِ مَا ذَكَرْنَاهُ أَوَّلًا، وَالْمُرَادُ إِنْكَارُ حُسْبَانِهِمْ أَنْ يُتْرَكُوا غَيْرَ مَفْتُونِينَ بِمُجَرَّدِ أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَاسْتِبْعَادٌ لَهُ وَتَحْقِيقُ أَنَّهُ تَعَالَى يَمْتَحِنُهُمْ بِمَشَاقِّ التَّكَالِيفِ كَالْمُهَاجَرَةِ وَالْمُجَاهَدَةِ وَرَفْضِ الشَّهَوَاتِ وَوَظَائِفِ الطَّاعَاتِ وَفُنُونِ الْمَصَائِبِ فِي الْأَنْفُسِ وَالْأَمْوَالِ لِيَتَمَيَّزَ الْمُخْلِصُ مِنَ الْمُنَافِقِ وَالرَّاسِخُ فِي الدِّينِ مِنَ الْمُتَزَلْزِلِ فِيهِ فَيُعَامَلُ كُلٌّ بِمَا يَقْتَضِيهِ وَيُجَازِيهِمْ سُبْحَانَهُ بِحَسَبِ مَرَاتِبِ أَعْمَالِهِمْ فَإِنَّ مُجَرَّدَ الْإِيمَانِ وَإِنْ كَانَ عَنْ خُلُوصٍ لَا يَقْتَضِي غَيْرَ الْخَلَاصِ مِنَ الْخُلُودِ فِي النَّارِ.
وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَوْ أَثَابَ الْمُؤْمِنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْتِنَهُ فِي الدُّنْيَا لَقَالَ الْكَافِرُ الْمُعَذَّبُ: رَبِّي لَوْ أَنَّكَ كُنْتَ فَتَنْتَهُ فِي الدُّنْيَا لَكَفَرَ مِثْلِي فَإِيمَانُهُ الَّذِي تُثِيبُهُ عَلَيْهِ مِمَّا لَا يَسْتَحِقُّ الثَّوَابَ لَهُ فَبِالْفِتْنَةِ يُلْجَمُ الْكَافِرُ عَنْ مِثْلِ هَذَا الْقَوْلِ وَيُعَوَّضُ الْمُؤْمِنُ بَدَلَهَا مَا يُعَوَّضُ بِحَيْثُ يَتَمَنَّى لَوْ كَانَتْ فِتْنَتُهُ أَعْظَمَ مِمَّا كَانَتْ وَالْآيَةُ عَلَى مَا أَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16298عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ nindex.php?page=showalam&ids=16935وَابْنُ جَرِيرٍ nindex.php?page=showalam&ids=12918وَابْنُ الْمُنْذِرِ nindex.php?page=showalam&ids=11970وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=14577الشَّعْبِيِّ نَزَلَتْ فِي أُنَاسٍ كَانُوا
بِمَكَّةَ قَدْ أَقَرُّوا بِالْإِسْلَامِ فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ
الْمَدِينَةِ لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْهِجْرَةِ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْكُمْ إِقْرَارٌ وَلَا إِسْلَامٌ حَتَّى تُهَاجِرُوا فَخَرَجُوا عَامِدِينَ إِلَى
الْمَدِينَةِ فَاتَّبَعَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَرَدُّوهُمْ فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ فَكَتَبُوا إِلَيْهِمْ أَنْزَلَتْ فِيكُمْ آيَةُ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالُوا: نَخْرُجُ فَإِنِ اتَّبَعَنَا أَحَدٌ قَاتَلْنَاهُ فَخَرَجُوا فَاتَّبَعَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَقَاتَلُوهُمْ
[ ص: 135 ] فَمِنْهُمْ مَنْ قُتِلَ وَمِنْهُمْ مَنْ نَجَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=110ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [النَّحْلِ: 110].
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=12918ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=13036ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ سَمِعْتُ
ابْنَ عُمَيْرٍ وَغَيْرَهُ يَقُولُونَ: كَانَ
أَبُو جَهْلٍ يُعَذِّبُ
عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَأُمَّهُ وَيَجْعَلُ عَلَى
nindex.php?page=showalam&ids=56عَمَّارٍ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ فِي الْيَوْمِ الصَّائِفِ وَطَعَنَ فِي فَرْجِ أُمِّهِ بِرُمْحٍ فَفِي ذَلِكَ نَزَلَتْ
nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=2أَحَسِبَ النَّاسُ إِلَخْ، وَقِيلَ: نَزَلَتْ فِي
مَهْجَعٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قُتِلَ
بِبَدْرٍ فَجَزِعَ عَلَيْهِ أَبَوَاهُ وَامْرَأَتُهُ «وَقَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ مَهْجَعٌ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ»، وَقِيلَ: نَزَلَتْ فِي
عَيَّاشٍ أَخِي أَبِي جَهْلٍ غَدَرَ وَعَذَّبَ لِيَرْتَدَّ كَمَا سَيَأْتِي خَبَرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَفُسِّرَ النَّاسُ بِمَنْ نَزَلَتْ فِيهِمُ الْآيَةُ، وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14102الْحَسَنُ : النَّاسُ هُنَا الْمُنَافِقُونَ.