الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ اشْتِغَالًا بِالْأَهَمِّ وَهُوَ أَنْ يَبْدَأَ الرَّجُلُ بَعْدَ تَكْمِيلِ نَفْسِهِ بِتَكْمِيلِ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ، وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ ، قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا أَوْ قَصْدًا إِلَى تَكْمِيلِ الْكُلِّ بِتَكْمِيلِهِمْ لِأَنَّهُمْ قُدْوَةٌ يُؤْتَسَى بِهِمْ . وَقَالَ الْحَسَنُ : الْمُرَادُ بِأَهْلِهِ أُمَّتُهُ لِكَوْنِ النَّبِيِّ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ لِأُمَّتِهِ ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ فِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ وَكَانَ يَأْمُرُ قَوْمَهُ، وَالْمُرَادُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ قِيلَ مَعْنَاهُمَا الْمَشْهُورُ ، وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِالزَّكَاةِ مُطْلَقُ الصَّدَقَةِ ، وَحُكِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ ( يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ لَيْلًا وَالصَّدَقَةِ نَهَارًا ، وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهَا تَزْكِيَةُ النَّفْسِ وَتَطْهِيرُهَا وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا لِاسْتِقَامَةِ أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ وَهُوَ اسْمُ مَفْعُولٍ وَأَصْلُهُ مَرْضُووٌ فَأُعِلَّ بِقَلْبِ وَاوِهِ يَاءً لِأَنَّهَا طَرَفٌ بَعْدَ وَاوٍ سَاكِنَةٍ فَاجْتَمَعَتِ الْوَاوُ وَالْيَاءُ وَسُبِقَتْ إِحْدَاهُمَا بِالسُّكُونِ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً وَأُدْغِمَتِ الْيَاءُ فِي الْيَاءِ وَقُلِبَتِ الضَّمَّةُ كَسْرَةً . وَقَرَأَ ابْنُ أَبِي عَبْلَةَ ( مَرْضُوًّا ) مِنْ غَيْرِ إِعْلَالٍ ، وَعَنِ الْعَرَبِ أَنَّهُمْ قَالُوا : أَرْضٌ مُسْنِيَةٌ وَمُسْنِوَةٌ وَهِيَ الَّتِي تُسْقَى بِالسَّوَانِي

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية