الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَ ) تَجِبُ رِعَايَةُ جَمِيعِ حُرُوفِهَا فَحِينَئِذٍ ( لَوْ أَبْدَلَ ) حَاءَ الْحَمْدِ لِلَّهِ هَاءً أَوْ نَطَقَ بِقَافِ الْعَرَبِ الْمُتَرَدِّدَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْكَافِ وَالْمُرَادُ بِالْعَرَبِ الْمَنْسُوبَةِ إلَيْهِمْ أَخْلَاطُهُمْ الَّذِينَ لَا يُعْتَدُّ بِهِمْ ، وَلِذَا نَسَبَهَا بَعْضُ الْأَئِمَّةِ لِأَهْلِ الْغَرْبِ وَصَعِيدِ مِصْرَ بَطَلَتْ إلَّا إنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ التَّعَلُّمُ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ وَاقْتِضَاءُ كَلَامِ جَمْعٍ بَلْ صَرِيحُهُ الصِّحَّةُ فِي قَافِ الْعَرَبِ وَإِنْ قَدَرَ ضَعِيفٌ لِمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ إذَا نَطَقَ بِسِينٍ مُتَرَدِّدَةٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّادِ بَطَلَتْ إنْ قَدَرَ وَإِلَّا فَلَا وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي سَائِرِ أَنْوَاعِ الْإِبْدَالِ وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ الْمَعْنَى كَالْعَالَمُونَ فَحِينَئِذٍ لَوْ أَبْدَلَ ( ضَادًا ) مِنْهَا أَيْ أَتَى بَدَلَهَا ( بِظَاءٍ ) وَزَعَمَ أَنَّ الْبَاءَ مَعَ الْإِبْدَالِ إنَّمَا تَدْخُلُ عَلَى الْمَتْرُوكِ مَرْدُودٌ كَمَا مَرَّ مَعَ تَحْرِيرِهِ فِي الْخُطْبَةِ ( لَمْ تَصِحَّ ) قِرَاءَتُهُ لِتِلْكَ الْكَلِمَةِ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِتَغْيِيرِهِ النَّظْمَ وَالْمَعْنَى إذْ ضَلَّ بِمَعْنَى غَابَ وَظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا بِمَعْنَى فَعَلَهُ نَهَارًا وَلَا نَظَرَ لِعُسْرِ التَّمْيِيزِ وَقُرْبِ الْمَخْرَجِ لِأَنَّ الْكَلَامَ كَمَا تَقَرَّرَ فِيمَنْ يُمْكِنُهُ النُّطْقُ بِهَا وَمِنْ ثَمَّ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْخِلَافَ فِي قَادِرٍ لَمْ يَتَعَمَّدْ وَعَاجِزٍ أَمْكَنَهُ التَّعَلُّمَ فَتَرَكَ إمَّا عَاجِزٌ عَنْهُ فَيُجْزِئُهُ قَطْعًا وَقَادِرٌ عَلَيْهِ مُتَعَمِّدٌ لَهُ فَلَا يُجْزِئُهُ قَطْعًا بَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ إنْ عَلِمَ وَلَوْ أَتَى بِذَالِ الَّذِينَ مُهْمَلَةً بَطَلَتْ قِيلَ عَلَى الْخِلَافِ ، وَقِيلَ قَطْعًا فَزَعْمُ عَدَمِ الْبُطْلَانِ فِيهَا مُطْلَقًا لِأَنَّهُ لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى ضَعِيفٌ ( تَنْبِيهٌ ) وَقَعَ فِي عِبَارَاتِهِمْ فِي فُرُوعٍ هُنَا مَا يُوهِمُ التَّنَافِيَ ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ لَا إيهَامَ وَأَنَّهُمْ إنَّمَا أَطْلَقُوا فِي بَعْضِهَا اتِّكَالًا عَلَى مَا فُهِمَ مِنْ كَلَامِهِمْ فِي نَظِيرِهِ وَقَدْ بَيَّنْت ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ مَتَى خَفَّفَ الْقَادِرُ مُشَدَّدًا أَوْ لَحَنَ أَوْ أَبْدَلَ حَرْفًا بِآخَرَ وَلَمْ يَكُنْ الْإِبْدَالُ قِرَاءَةً شَاذَّةً كَإِنَّا أَنْطَيْنَاك أَوْ تَرَكَ التَّرْتِيبَ فِي الْفَاتِحَةِ أَوْ السُّورَةِ فَإِنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى بِأَنْ بَطَلَ أَصْلُهُ أَوْ اسْتَحَالَ إلَى مَعْنًى آخَرَ وَمِنْهُ كَسْرُ كَافِ إيَّاكَ لَا ضَمُّهَا وَعَلِمَ وَتَعَمَّدَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِلَّا فَقِرَاءَتُهُ لِتِلْكَ الْكَلِمَةِ فَلَا يُبْنَى عَلَيْهَا إلَّا إنْ قَصُرَ الْفَصْلُ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فِيمَا إذَا تَغَيَّرَ الْمَعْنَى بِمَا سَهَا بِهِ مَثَلًا لِأَنَّ مَا أَبْطَلَ عَمْدُهُ يُسْجَدُ لِسَهْوِهِ وَأَجْرَوْا هَذَا التَّفْصِيلَ فِي الْقِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ إذَا غَيَّرَتْ الْمَعْنَى ، وَأَطْلَقُوا الْبُطْلَانَ بِهَا إذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى زِيَادَةِ حَرْفٍ أَوْ نَقْصِهِ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّهُ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ فَيَخْتَصُّ ذَلِكَ بِمَا إذَا تَغَيَّرَ الْمَعْنَى بِالزِّيَادَةِ أَوْ النَّقْصِ وَيُؤَيِّدُهُ حَذْفُ الْمُصَنِّفِ لَهُمَا فِي فَتَاوِيهِ وَتِبْيَانُهُ وَاقْتِصَارُهُ عَلَى تَغْيِيرِ الْمَعْنَى وَأَنَّهُ لَوْ نَطَقَ بِحَرْفٍ أَجْنَبِيٍّ لَمْ تَبْطُلْ مُطْلَقًا وَتَصْرِيحُهُمْ بِذَلِكَ التَّفْصِيلِ فِي تَخْفِيفِ الْمُشَدَّدِ مَعَ أَنَّ فِيهِ نَقْصُ حَرْفٍ وَلَا يُقَالُ هَذَا لَيْسَ فِيهِ إلَّا نَقْصُ هَيْئَةٍ لِأَنَّ زِيَادَةَ الْحَرْفِ فِي الشَّاذِّ تَشْمَلُ ذَلِكَ فَانْدَفَعَ الْأَخْذُ بِظَاهِرِ كَلَامِهِمْ مِنْ الْبُطْلَانِ فِي الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ مُطْلَقًا وَتَحْرُمُ الْقِرَاءَةُ بِشَاذٍّ مُطْلَقًا قِيلَ إجْمَاعًا وَاعْتَرَضَ وَهُوَ مَا وَرَاءَ السَّبْعَةِ ، وَقِيلَ الْعَشَرَةِ وَانْتَصَرَ لَهُ كَثِيرُونَ وَتَلْفِيقُ قِرَاءَتَيْنِ كَنَصْبِ آدَمَ وَكَلِمَاتٍ أَوْ رَفْعِهِمَا وَفِي الْمَجْمُوعِ يُسَنُّ لِمَنْ قَرَأَ بِقِرَاءَةٍ مِنْ السَّبْعِ أَنْ يُتِمَّ بِهَا وَإِلَّا جَازَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ مَا قَرَأَهُ بِالثَّانِيَةِ مُرْتَبِطًا بِالْأُولَى أَيْ لِاسْتِلْزَامِهِ هَيْئَةً لَمْ يَقْرَأْ بِهَا أَحَدٌ ثُمَّ غَيَّرَ الْمَعْنَى أَبْطَلَ وَإِلَّا فَلَا . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ أَوْ نَطَقَ بِقَافِ الْعَرَبِ إلَخْ ) خِلَافًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ كَشَيْخِنَا فَاعْتَمَدُوا الصِّحَّةَ مَعَ الْكَرَاهَةِ قَالَ الْكُرْدِيُّ وَكَلَامُ سم فِي شَرْحِ أَبِي شُجَاعٍ يَمِيلُ إلَى مَا اخْتَارَهُ الشَّارِحُ مِنْ الْبُطْلَانِ ا هـ . ( قَوْلُهُ الْمَنْسُوبَةِ إلَخْ ) صِفَةٌ جَرَتْ عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ فَكَانَ الْأَوْلَى الْإِبْرَازَ ( قَوْلُهُ وَيَجْرِي ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ إلَى لَوْ أَبْدَلَ ( قَوْلُهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ ) أَيْ بُطْلَانُ الْقِرَاءَةِ بِالْإِبْدَالِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ الْمَعْنَى إلَخْ ) وِفَاقًا لِإِطْلَاقِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ . ( قَوْلُهُ لَمْ تَصِحَّ قِرَاءَتُهُ لِتِلْكَ الْكَلِمَةِ ) أَيْ وَتَجِبُ إعَادَتُهَا وَمَا بَعْدَهَا قَبْلَ الرُّكُوعِ فَإِنْ رَكَعَ قَبْلَ إعَادَتِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إنْ كَانَ عَامِدًا عَالِمًا وَإِلَّا لَمْ تُحْسَبْ رَكْعَتُهُ شَيْخُنَا عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ . أَيْ وَيَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِئْنَافُ الْقِرَاءَةِ وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ إلَّا إنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى وَكَانَ عَامِدًا عَالِمًا ا هـ قَلْيُوبِيٌّ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ مَتَى تَعَمَّدَ الْإِبْدَالَ ضَرَّ وَإِنْ لَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى لِأَنَّ الْكَلِمَةَ حِينَئِذٍ صَارَتْ أَجْنَبِيَّةً كَمَا نَقَلَهُ سُلْطَانٌ عَنْ م ر وَقَرَّرَهُ الْعَزِيزِيُّ ا هـ وَهُوَ ظَاهِرُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ كَمَا مَرَّ وَيَأْتِي عَنْ ع ش مَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي الْأَصَحِّ ) وَلَوْ أَبْدَلَ الضَّادَ بِغَيْرِ الظَّاءِ لَمْ تَصِحَّ قِرَاءَتُهُ قَطْعًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِتَغْيِيرِهِ النَّظْمِ إلَخْ ) وَقِيَاسًا عَلَى بَاقِي الْحُرُوفِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَمِنْهَا كَمَا قَالَهُ حَجّ إبْدَالُ حَاءِ الْحَمْدِ هَاءً فَتَبْطُلُ بِهِ خِلَافًا لِلْقَاضِي حُسَيْنٍ فِي قَوْلِهِ لَا تَبْطُلُ بِهِ لِأَنَّهُ مِنْ اللَّحْنِ الَّذِي لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى ا هـ . ( قَوْلُهُ فِي قَادِرٍ ) أَيْ بِالنُّطْقِ عَلَى الصَّوَابِ ( قَوْلُهُ وَعَاجِزٍ أَمْكَنَهُ التَّعَلُّمُ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنْ لَا تَنْعَقِدَ صَلَاتُهُ إلَّا إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ ثُمَّ إنْ قَصَّرَ فِي التَّعَلُّمِ أَعَادَ وَإِلَّا فَلَا وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ لَمْ تَصِحَّ قِرَاءَتُهُ لِتِلْكَ الْكَلِمَةِ مَعْنَاهُ بِالنِّسْبَةِ لِهَذَا أَنَّ صَلَاتَهُ لَا تُجْزِئُهُ مَعَ قِرَاءَةِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ كَذَلِكَ إنْ كَانَ قَصَّرَ فِي التَّعَلُّمِ وَمَعْنَاهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَادِرِ الَّذِي لَمْ يَعْتَمِدْ أَنَّ صَلَاتَهُ لَا تَصِحُّ مَا لَمْ يَتَدَارَكْ الصَّوَابَ سم ( قَوْلُهُ عَنْهُ ) أَيْ عَنْ التَّعَلُّمِ ( قَوْلُهُ وَقَادِرٍ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى النُّطْقِ بِالصَّوَابِ سم ( قَوْلُهُ إنْ عَلِمَ ) أَيْ التَّحْرِيمَ سم ( قَوْلُهُ بِذَالِ الَّذِينَ ) . ( فَرْعٌ ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَا نَصُّهُ مَسْأَلَةٌ إذَا قَالَ الْمُصَلِّي { صِرَاطَ الَّذِينَ } بِزِيَادَةِ أَلْ هَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ أَمْ لَا الْجَوَابُ الظَّاهِرُ التَّفْرِقَةُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعَامِدِ وَغَيْرِهِ ا هـ وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّ زِيَادَةَ أَلْ نُطْقٌ بِأَجْنَبِيٍّ وَهُوَ يُبْطِلُ مَعَ الْعَمْدِ أَيْ وَعَلِمَ التَّحْرِيمَ وَلَا يُبْطِلُ مَعَ غَيْرِ ذَلِكَ سم ( قَوْلُهُ مُهْمَلَةً ) أَيْ أَوْ زَايًا أَوْ قَالَ الْمُسْتَئِيمَ بِالْهَمْزَةِ بَدَلَ الْقَافِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ قَدَرَ عَلَى النُّطْقِ بِالصَّوَابِ أَمْ لَا تَعَمَّدَ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ ضَعِيفٌ ) إذْ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْإِبْدَالَ مَعَ الْعَمْدِ وَالْعِلْمِ مُبْطِلٌ ، وَلَوْ لَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ لَا إبْهَامَ ) مُبَالَغَةٌ فِي نَفْيِ التَّنَافِي ( قَوْلُهُ فِي نَظِيرِهِ ) أَيْ نَظِيرِ ذَلِكَ الْبَعْضِ ( قَوْلُهُ حَتَّى خَفَّفَ الْقَادِرَ ) أَيْ عَلَى النُّطْقِ بِالصَّوَابِ وَمِثْلُهُ الْقَادِرُ عَلَى التَّعَلُّمِ وَلَمْ يَضِقْ الْوَقْتُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ ( قَوْلُهُ كَإِنَّا أَنْطَيْنَاك ) مِثَالُ الْإِبْدَالِ بِالْقِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ ( قَوْلُهُ فِي الْفَاتِحَةِ ) تَنَازَعَ فِيهِ الْأَفْعَالُ الْأَرْبَعَةُ ( قَوْلُهُ فَإِنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى إلَخْ ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ لَحَنَ لَحْنًا لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى كَفَتْحِ النُّونِ مِنْ { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } فَإِنْ كَانَ عَامِدًا عَالِمًا حُرِّمَ وَلَمْ تَبْطُلْ بِهِ صَلَاتُهُ وَإِلَّا فَلَا حُرْمَةَ وَلَا بُطْلَانَ وَمِثْلُهُ فَتْحُ دَالِ نَعْبُدُ وَلَا تَضُرُّ زِيَادَةُ يَاءٍ بَعْدَ كَافِ مَالِكِ لِأَنَّ كَثِيرًا مَا تَتَوَلَّدُ حُرُوفُ الْإِشْبَاعِ مِنْ الْحَرَكَاتِ وَلَا يَتَغَيَّرُ بِهَا الْمَعْنَى ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَأَمَّا اللَّحْنُ الَّذِي لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى كَأَنْ قَالَ نَعْبُدُ بِكَسْرِ الْبَاءِ أَوْ فَتْحِهَا فَلَا يَضُرُّ مُطْلَقًا لَكِنَّهُ يَحْرُمُ مَعَ الْعَمْدِ وَالْعِلْمِ ا هـ وَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ لَا ضَمُّهَا ) أَيْ فَلَا يَضُرُّ مُطْلَقًا وَيَحْرُمُ مَعَ الْعَمْدِ وَالْعِلْمِ كَمَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُهُ وَعَلِمَ ) أَيْ التَّحْرِيمَ سم . ( قَوْلُهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ) هَذَا وَاضِحٌ فِي الْفَاتِحَةِ إذَا لَمْ يُعِدْهُ وَفِيهَا وَفِي غَيْرِهَا إذَا صَارَ كَلَامًا أَجْنَبِيًّا أَمَّا إذَا لَمْ يَخْرُجْ بِالتَّغْيِيرِ عَنْ كَوْنِهِ ذِكْرًا أَوْ دُعَاءً وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْقِرَاءَةَ لِأَنَّهُ إنْ قَصَدَهَا فَمُتَلَاعِبٌ فِيمَا يَظْهَرُ فَتَبْطُلُ فَمَحْمَلُ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ حِينَئِذٍ عَدَمُ الْبُطْلَانِ بَصْرِيٌّ وَقَوْلُهُ إذَا لَمْ يُعِدْهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ إلَخْ يَظْهَرُ أَنَّ الْإِطْلَاقَ هُنَا كَقَصْدِ الْقِرَاءَةِ لِأَنَّ الْمَقَامَ صَارِفٌ إلَى الْقِرَاءَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَقِرَاءَتُهُ إلَخْ ) إنْ رَجَعَ أَيْضًا لِقَوْلِهِ فَإِنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى اقْتَضَى بُطْلَانَ الْقِرَاءَةِ بِلَحْنٍ لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى وَهُوَ مَمْنُوعٌ وَأَيْضًا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ إبْدَالٌ لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى كَالْعَالَمُونَ بِالْوَاوِ فَيُفِيدُ أَنَّهُ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ وَالتَّعَمُّدِ وَالْعِلْمِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَإِنْ كَانَ نَظِيرُ مَا أَفَادَهُ كَلَامُهُمْ فِي اللَّحْنِ الَّذِي لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى مِنْ عَدَمِ بُطْلَانِ الصَّلَاةِ مُطْلَقًا وَقَدْ قَالَ م ر بِالْبُطْلَانِ ا هـ سم عِبَارَةُ ع ش وَفِي حَجّ أَنَّ مِمَّا لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى قِرَاءَةُ الْعَالَمِينَ بِالْوَاوِ أَيْ بَدَلَ الْيَاءِ ا هـ أَقُولُ وَيَنْبَغِي بُطْلَانُ صَلَاتِهِ بِهِ إذَا كَانَ عَامِدًا عَالِمًا لِأَنَّهُ أَبْدَلَ حَرْفًا بِغَيْرِهِ ا هـ أَقُولُ قَدْ يُقَالُ أَنَّ الْإِبْدَالَ مُسْتَثْنًى مِنْهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ السَّابِقِ آنِفًا وَإِنْ لَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى كَالْعَالَمُونَ الصَّرِيحِ فِي أَنَّ تَغْيِيرَ الْمَعْنَى لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الْإِبْدَالِ بَلْ قَدْ يَمْنَعُ الرُّجُوعَ إلَى تَغْيِيرِ الْمَعْنَى قَوْلُهُ الْآتِي فِيمَا إذَا تَغَيَّرَ إلَخْ لِلُزُومِ اسْتِدْرَاكِهِ لَوْ رَجَعَ إلَى ذَلِكَ أَيْضًا ( قَوْلُهُ فَلَا يَبْنِي عَلَيْهَا ) أَيْ بَعْدَ إعَادَتِهَا عَلَى الصَّوَابِ ( قَوْلُهُ وَأَجْرَوْا هَذَا التَّفْصِيلَ ) أَيْ بُطْلَانَ الصَّلَاةِ مَعَ الْعَمْدِ وَالْعِلْمِ وَبُطْلَانَ الْقِرَاءَةِ بِدُونِهَا كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ فِي الْقِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ إلَخْ ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تُغَيِّرْ الْمَعْنَى لَمْ تَبْطُلْ بِهَا الصَّلَاةُ وَلَا الْقِرَاءَةُ وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الرَّوْضِ وَلِغَيْرِ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ حُكْمُ اللَّحْنِ ا هـ وَلَا شَكَّ أَنَّ اللَّحْنَ الْغَيْرَ الْمُغَيِّرِ لِلْمَعْنَى لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَلَا الْقِرَاءَةَ ، وَكَذَا قَوْلُ أَصْلِهِ وَتَصِحُّ بِالْقِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا تَغْيِيرُ مَعْنًى وَلَا زِيَادَةُ حَرْفٍ وَلَا نُقْصَانُهُ انْتَهَى ا هـ سم ( قَوْلُهُ حَمْلُهُ ) أَيْ إطْلَاقُهُمْ ( قَوْلُهُ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ ) وَهُوَ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَى زِيَادَةِ حَرْفٍ أَوْ نَقْصِهِ وَ ( قَوْلُهُ عَلَى الْعَامِّ ) وَهُوَ الْمُغَيِّرُ لِلْمَعْنَى الصَّادِقِ لِلْمُغَيَّرِ بِهِمَا وَبِدُونِهِمَا وَ ( قَوْلُهُ فَيَخْتَصُّ ذَلِكَ ) أَيْ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَى زِيَادَةِ حَرْفٍ أَوْ نَقْصِهِ ( قَوْلُهُ بِالزِّيَادَةِ إلَخْ ) إظْهَارٌ فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ ( قَوْلُهُ أَوْ النَّقْصِ ) الْوَجْهُ أَنَّهُ يَضُرُّ النَّقْصُ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَإِنْ لَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى سم أَيْ كَمَا يُفِيدُهُ إطْلَاقُهُمْ الْبُطْلَانَ بِتَخْفِيفِ مُشَدَّدٍ ( قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ ) أَيْ الِاخْتِصَاصَ ( قَوْلُهُ لَهُمَا ) أَيْ الِاشْتِمَالِ عَلَى زِيَادَةِ حَرْفٍ أَوْ نَقْصِهِ ( قَوْلُهُ لَمْ تَبْطُلْ مُطْلَقًا ) أَيْ بَلْ إنْ كَانَ مُفْهِمًا سم ( قَوْلُهُ وَتَصْرِيحُهُمْ إلَخْ ) كَقَوْلَيْهِ وَاقْتِصَارُهُ إلَخْ وَأَنَّهُ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ حَذْفُ الْمُصَنِّفِ . ( قَوْلُهُ بِذَلِكَ التَّفْصِيلِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ بِبُطْلَانِ الصَّلَاةِ مَعَ التَّغْيِيرِ وَالْعَمْدِ وَالْعِلْمِ وَبُطْلَانُ الْقِرَاءَةِ بِدُونِهَا وَفِيهِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ سم وَأَيْضًا كَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ تَخْفِيفَ مُشَدَّدٍ مِنْ الْفَاتِحَةِ يَضُرُّ وَإِنْ لَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى ( قَوْلُهُ هَذَا ) أَيْ تَخْفِيفُ الْمُشَدَّدِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ زِيَادَةَ الْحَرْفِ ) حَقُّ الْمَقَامِ نَقْصُ الْحَرْفِ ( قَوْلُهُ تَشْمَلُ ذَلِكَ ) أَيْ تَخْفِيفَ التَّشْدِيدِ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ غَيَّرَ الْمَعْنَى أَوْ لَا ( قَوْلُهُ وَتَحْرُمُ الْقِرَاءَةُ بِشَاذٍّ ) الظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا قَصَدَ أَنَّهُ قُرْآنٌ وَأَمَّا لَوْ قَرَأَهَا لَا عَلَى أَنَّهَا قُرْآنٌ فَلَا يَحْرُمُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مَا إذَا قَرَأَهَا لِيُعَلِّمَهَا الْغَيْرَ حَتَّى تَتَمَيَّزَ عَنْ غَيْرِهَا مِنْ الْمُتَوَاتِرِ وَيُعْلَمُ أَنَّهَا قَدْ قُرِئَ بِهَا وَأَنَّهَا مِمَّا رُوِيَ وَآحَادًا سم ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ غَيَّرَ الْمَعْنَى أَوْ لَا ( قَوْلُهُ وَهُوَ مَا وَرَاءَ السَّبْعَةِ ) اعْتَمَدَ هَذَا غَيْرُ وَاحِدٍ تَبَعًا لِلنَّوَوِيِّ غَيْرُهُ كُرْدِيٌّ ( وَقِيلَ الْعَشَرَةُ ) قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَتَبِعَهُ السُّبْكِيُّ وَوَلَدُهُ التَّاجُ وَاعْتَمَدَهُ الطَّبَلَاوِيُّ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْقُرَّاءِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَتَلْفِيقُ قِرَاءَتَيْنِ إلَخْ ) أَيْ يَحْرُمُ كَمَا هُوَ صَرِيحُ السِّيَاقِ أَيْ بِشَرْطِ ارْتِبَاطِ الْمَقْرُوءِ ثَانِيًا بِالْمَقْرُوءِ أَوَّلًا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي عَنْ الْمَجْمُوعِ وَكَأَنَّهُ أَيْ الشَّارِحُ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِالْمِثَالِ بِجَعْلِهِ حَالًا مُقَيَّدًا وَحِينَئِذٍ هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِ الْمَجْمُوعِ الْآتِي بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ إلَخْ وَقَوْلُهُ لِاسْتِلْزَامِهِ إلَخْ تَعْلِيلٌ لِلِاشْتِرَاطِ الْمَذْكُورِ وَالْهَاءُ فِي لِاسْتِلْزَامِهِ رَاجِعَةٌ لِلْمَنْفِيِّ فِي قَوْلِهِ أَنْ لَا يَكُونَ إلَخْ لَا لِلنَّفْيِ وَقَوْلُهُ ثُمَّ إنَّ غَيَّرَ إلَخْ تَفْصِيلٌ لِلْمَنْفِيِّ دُونَ النَّفْيِ لِأَنَّهُ مَعَ عَدَمِ الِارْتِبَاطِ لَا يَتَغَيَّرُ الْمَعْنَى إذْ مِنْ لَازِمِ تَغَيُّرِ الْمَعْنَى تَحَقُّقُ الِارْتِبَاطِ سم . ( قَوْلُهُ أَيْ لِاسْتِلْزَامِهِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ هَذَا الِاسْتِلْزَامُ مَوْجُودٌ مَعَ الِارْتِبَاطِ وَعَدَمِهِ وَتَغْيِيرِ الْمَعْنَى وَعَدَمِهِ فَلَوْ اقْتَضَى الْمَنْعُ اقْتَضَاهُ مُطْلَقًا مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ سم وَلَك مَنْعُ وُجُودِ ذَلِكَ الِاسْتِلْزَامِ مَعَ عَدَمِ الِارْتِبَاطِ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية