الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( ولو كان في الدار حجرة فسكنها أحدهما والآخر الأخرى فإن اتحدت المرافق كمطبخ ومستراح ) وبئر وبالوعة وسطح ومصعد وممر والواو بمعنى أو إذ يكفي اتحاد بعضها فيما يظهر وهل العبرة في اتحاد الممر بأول الدار فيضر اتحاد دهليزها لاتحاد الممر فيه أو بالباب الذي بعد الدهليز دونه ؛ لأنه بمنزلة صحن سكة غير نافذة أو يفرق بين كون الدهليز ينتفعن به بما يتعلق بالسكنى فيضر اتحاده حينئذ وبين أن لا يكون كذلك لكونه معدا للزوج ورحاله فلا يضر كل محتمل والثالث أقربها ( اشترط محرم ) أو نحوه ممن ذكر وخالف في ذلك القاضي والروياني فحرما المساكنة مع اتحادها ولو مع المحرم وأطال الأذرعي في الانتصار له إذ لا سبيل إلى ملازمته لها في كل حركة وبانتفاء ذلك وجدت مظنة الخلوة المحرمة وخرج بفرضه الكلام في حجرتين ما لو لم يكن في الدار إلا بيت وصفف فإنه لا يجوز أن يساكنها ولو مع محرم ؛ لأنها لا تتميز من المسكن بموضع نعم إن بني بينهما حائل وبقي لها ما يليق بها سكنا جاز ( وإلا ) يتحد شيء منها ( فلا ) يشترط نحو محرم إذ لا خلوة ( و ) لكن ( ينبغي ) أي يجب ( أن يغلق ) قال القاضي أبو الطيب والماوردي ويسمر ( ما بينهما من باب ) وأولى من إغلاقه سده ( وأن لا يكون ممر أحدهما ) يمر به ( على الآخر ) حذرا من وقوع خلوة ( وسفل وعلو كدار وحجرة ) فيما ذكر فيهما والأولى أن تكون في العلو حتى لا يمكنه الاطلاع عليها

                                                                                                                              حاشية ابن قاسم العبادي

                                                                                                                              قوله : وخرج بفرضه الكلام في حجرتين ) فإن قلت من أين يؤخذ فرض الكلام في حجرتين مع أنه المتبادر من قوله ولو كان في الدار حجرة أن المراد حجرة واحدة قلت من قوله والآخر الأخرى ؛ لأن المتبادر منه إرادة الحجرة الأخرى ، وأما حمل قوله الأخرى على بقية الدار فبعيد ( قوله : فإنه لا يجوز أن يساكنها ولو مع محرم ) قد يخالف قوله السابق جاز مع الكراهة كل من مساكنتها إن وسعتهما الدار المفروض فيما إذا لم يكن بها إلا مسكن واحد كما يعلم من سابقه إلا أن يصور ما هنا بما إذ لم تسعهما فليراجع والله أعلم انتهى

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              الخدمات العلمية