الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( ويتعلق بلعانه ) أي الزوج وإن كذب أي بفراغه منه ولا نظر للعانها ( فرقة ) أي فرقة انفساخ ( وحرمة ) ظاهرا وباطنا ( مؤبدة )  فلا تحل له بعد بنكاح ولا ملك لخبر الشيخين { لا سبيل لك عليها } ، وفي رواية للبيهقي { المتلاعنان لا يجتمعان أبدا } وكأن هذا هو مستند جزم بعضهم بأنها لا تعود إليه ولا في الجنة ( وإن أكذب ) الملاعن ( نفسه ) فلا يفيده عود حل  ؛ لأنه حقه بل عود حد ونسب ؛ لأنهما حق عليه [ ص: 222 ] وتجويز رفع نفسه أي أكذبه نفسه بعيد ؛ لأن المراد هنا بالإكذاب نسبة الكذب إليه ظاهرا لتترتب عليه أحكامه وذلك لا يظهر إسناده للنفس وحينئذ فليس هذا نظير ما حدثت به أنفسها المجوز فيه الأمران ؛ لأن التحديث يصح نسبة إيقاعه إلى الإنسان وإلى نفسه كما هو واضح ( وسقوط الحد ) أو التعزير الواجب لها عليه والفسق ( عنه ) بسبب قذفها للآية ، وكذا قذف الزاني إن سماه في لعانه   ( ووجوب حد زناها ) المضاف لحالة النكاح إن لم تلتعن ولو ذمية  وإن لم ترض بحكمنا ؛ لأنهم بعد الترافع إلينا لا يعتبر رضاهم أما الذي قبل النكاح فسيأتي

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية