الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَوْ عَلِمَ زِنَاهَا وَاحْتُمِلَ كَوْنُ الْوَلَدِ مِنْهُ وَمِنْ الزِّنَا ) عَلَى السَّوَاءِ بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ وَطْئِهِ وَمِنْ الزِّنَا وَلَا اسْتِبْرَاءَ ( حَرُمَ النَّفْيُ ) لِتَقَاوُمِ الِاحْتِمَالَيْنِ { وَالْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ } وَالنَّصُّ عَلَى الْحِلِّ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا كَانَ احْتِمَالُهُ مِنْ الزِّنَا أَغْلَبَ لِوُجُودِ قَرِينَةٍ تُؤَكِّدُ ظَنَّ وُقُوعِهِ ( وَكَذَا ) يَحْرُمُ ( الْقَذْفُ وَاللِّعَانُ عَلَى الصَّحِيحِ ) إذْ لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِمَا لِلُحُوقِ الْوَلَدِ بِهِ وَالْفِرَاقُ مُمْكِنٌ بِالطَّلَاقِ وَلِأَنَّهُ يَتَضَرَّرُ بِإِثْبَاتِ زِنَاهَا لِانْطِلَاقِ الْأَلْسِنَةِ فِيهِ وَقِيلَ يَحِلَّانِ انْتِقَامًا مِنْهَا وَأَطَالَ جَمْعٌ فِي تَصْوِيبِهِ وَيَرُدُّهُ مَا تَقَرَّرَ إذْ كَيْفَ يُحْتَمَلُ ذَلِكَ الضَّرَرُ الْعَظِيمُ لِمُجَرَّدِ غَرَضِ انْتِقَامٍ وَكَالزِّنَا فِيمَا ذَكَرَ وَطْءُ الشُّبْهَةِ حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ عَلَى السَّوَاءِ ) إلَى قَوْلِهِ وَكَالزِّنَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالنَّصُّ إلَى الْمَتْنِ . ( قَوْلُهُ ظَنَّ وُقُوعَهُ ) أَيْ كَوْنِ الْوَلَدِ مِنْ الزِّنَا ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا الْقَذْفُ وَاللِّعَانُ ) . ( فَرْعٌ ) لَوْ أَتَتْ امْرَأَةٌ بِوَلَدٍ أَبْيَضَ وَأَبَوَاهُ أَسْوَدَانِ أَوْ عَكْسُهُ لَمْ يُبَحْ لِأَبِيهِ بِذَلِكَ نَفْيُهُ وَلَوْ كَانَ أَشْبَهَ مَنْ تُتَّهَمُ بِهِ أُمُّهُ أَوْ انْضَمَّ إلَى ذَلِكَ قَرِينَةٌ لِزِنًا لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ { أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ قَالَ هَلْ لَك مِنْ إبِلٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا أَلْوَانُهَا قَالَ حُمْرٌ قَالَ هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَنَّى أَتَاهَا ذَلِكَ قَالَ عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ قَالَ فَلَعَلَّ هَذَا نَزَعَهُ عِرْقٌ } رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَنِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَالْأَوْرَقُ جَمَلٌ أَبْيَضُ يُخَالِطُ بَيَاضَهُ سَوَادٌ ا هـ . وَفِي ع ش عَنْ مُقَدِّمَةِ الْفَتْحِ نَزَعَ الْوَلَدُ إلَى أَبِيهِ أَيْ جَذَبَهُ وَهُوَ كِنَايَةٌ فِي التَّشَبُّهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ إذْ لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِمَا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ؛ لِأَنَّ اللِّعَانَ حُجَّةٌ ضَرُورِيَّةٌ إنَّمَا يُصَارُ إلَيْهَا لِدَفْعِ النَّسَبِ أَوْ قَطْعِ النِّكَاحِ حَيْثُ لَا وَلَدَ عَلَى الْفِرَاشِ الْمُلَطَّخِ . وَقَدْ حَصَلَ الْوَلَدُ هُنَا فَلَمْ يَبْقَ لَهُ فَائِدَةٌ وَالْفِرَاقُ مُمْكِنٌ بِالطَّلَاقِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ يَتَضَرَّرُ ) أَيْ الْوَلَدُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلِأَنَّ الْوَلَدَ يَتَضَرَّرُ بِنِسْبَةِ أُمِّهِ إلَى الزِّنَا وَإِثْبَاتِهِ عَلَيْهَا بِاللِّعَانِ إذْ يُعَيَّرُ بِذَلِكَ وَتُطْلَقُ فِيهِ الْأَلْسِنَةُ ا هـ . ( قَوْلُهُ مَا تَقَرَّرَ ) يَعْنِي التَّعْلِيلَ الثَّانِيَ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية