الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَفَاقِدُ أَنْفِهِ وَأُذُنَيْهِ وَأَصَابِعِ رِجْلَيْهِ ) جَمِيعِهَا وَأَسْنَانِهِ وَعِنِّينٌ وَمَجْبُوبٌ وَرَتْقَاءُ وَقَرْنَاءُ وَأَبْرَصُ وَمَجْذُومٌ وَضَعِيفُ بَطْشٍ وَمَنْ لَا يُحْسِنُ صَنْعَةً وَفَاسِقٌ وَوَلَدُ زِنَا وَأَحْمَقُ وَهُوَ مَنْ يَضَعُ الشَّيْءَ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ مَعَ عِلْمِهِ بِقُبْحِهِ وَآبِقٌ وَمَغْصُوبٌ وَغَائِبٌ عُلِمَتْ حَيَاتُهُمْ أَوْ بَانَتْ وَإِنْ جُهِلَتْ حَالَةَ الْعِتْقِ ( لَا زَمِنٌ ) وَجَنِينٌ وَإِنْ انْفَصَلَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْإِعْتَاقِ ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ أُعْطِيَ حُكْمَ الْمَعْلُومِ لَا يُعْطَى حُكْمَ الْحَيِّ لِمَا يَأْتِي فِي الْغُرَّةِ ( وَلَا فَاقِدُ رِجْلٍ ) أَوْ يَدٍ وَأَشَلُّ أَحَدِهِمَا لِإِضْرَارِ ذَلِكَ بِعَمَلِهِ إضْرَارًا بَيِّنًا ( أَوْ ) فَاقِدُ ( خِنْصَرٍ وَبِنْصِرٍ مِنْ يَدٍ ) لِذَلِكَ بِخِلَافِ فَقْدِ أَحَدِهِمَا أَوْ فَقْدِهِمَا مِنْ يَدَيْنِ ( أَوْ ) فَاقِدُ ( أُنْمُلَتَيْنِ مِنْ غَيْرِهِمَا ) وَهُوَ الْإِبْهَامُ أَوْ السَّبَّابَةُ أَوْ الْوُسْطَى وَخَصَّهُمَا ؛ لِأَنَّ فَقْدَهُمَا مِنْ خِنْصَرٍ أَوْ بِنْصِرٍ لَا يَضُرُّ كَمَا عُلِمَ بِالْأَوْلَى مِمَّا قَبْلَهُ فَعُلِمَ مُسَاوَاةُ عِبَارَتِهِ لِقَوْلِ أَصْلِهِ وَفَقْدُ أُنْمُلَتَيْنِ مِنْ أُصْبُعٍ كَفَقْدِهِمَا خِلَافًا لِمَنْ اعْتَرَضَهُ فَإِنْ قُلْت أَصْلُهُ يُفْهِمُ ضَرَرَ فَقْدِهِمَا مِنْ كُلٍّ مِنْ الْخِنْصَرِ وَالْبِنْصِرِ مَعًا وَالْمَتْنُ لَا يُفْهِمُ ذَلِكَ بَلْ خِلَافُهُ قُلْت مَمْنُوعٌ بَلْ يُفْهِمُهُ ؛ لِأَنَّهُ عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْأُنْمُلَتَيْنِ فِي الثَّلَاثَةِ كَالْأُصْبُعِ فَقِيَاسُهُ أَنَّهُمَا فِيهِمَا كَالْأُصْبُعِ أَيْضًا ( قُلْت أَوْ أُنْمُلَةُ إبْهَامٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) لِتَعَطُّلِ مَنْفَعَتِهَا حِينَئِذٍ بِخِلَافِ أُنْمُلَةٍ مِنْ غَيْرِهَا وَلَوْ الْعُلْيَا مِنْ أَصَابِعِهِ الْأَرْبَعِ نَعَمْ يَظْهَرُ أَنَّ غَيْرَ الْإِبْهَامِ لَوْ فَقَدَ أُنْمُلَتَهُ الْعُلْيَا ضَرَّ قَطْعُ أُنْمُلَةٍ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْإِبْهَامِ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ جَمِيعَهَا ) إلَى قَوْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ أَعْطَى فِي الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ وَمَجْذُومٌ ) أَيْ بِجُذَامٍ لَمْ يُخِلَّ بِالْعَمَلِ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ وَآبِقٌ ) وَيُجْزِئُ مَرْهُونٌ وَجَانٌّ إنْ نَفَّذْنَا عِتْقَهُمَا بِأَنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُوسِرًا وَيُجْزِئُ حَامِلٌ وَإِنْ اسْتَثْنَى حَمْلَهَا وَيَتْبَعُهَا فِي الْعِتْقِ وَيَبْطُلُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي صُورَتِهِ وَيَسْقُطُ بِهِ الْفَرْضُ وَلَا يُجْزِئُ مُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ وَلَا مُسْتَأْجِرٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ . ( قَوْلُهُ وَمَغْصُوبٌ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى انْتِزَاعِهِ مِنْ غَاصِبِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ . ( قَوْلُهُ عُلِمَتْ حَيَاتُهُمْ ) سَوَاءٌ أَعْلِمُوا عِتْقَ أَنْفُسِهِمْ أَمْ لَا ؛ لِأَنَّ عِلْمَهُمْ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي نُفُوذِ الْعِتْقِ فَكَذَا فِي الْإِجْزَاءِ مُغْنِي وَأَسْنَى ( قَوْلُ الْمَتْنِ لَا زَمِنٌ ) أَيْ مُبْتَلًى بِآفَةٍ تَمْنَعُهُ عَنْ الْعَمَلِ كَذَا فِي الْمُخْتَارِ وَعَلَيْهِ فَالزَّمَانَةُ تَشْمَلُ نَحْوَ الْعَرَجِ الشَّدِيدِ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ وَجَنِينٌ ) أَيْ وَنَحِيفٌ لَا عَمَلَ فِيهِ ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ وَإِنْ انْفَصَلَ إلَخْ ) وَكَذَا لَا يُجْزِئُ لَوْ خَرَجَ بَعْضُهُ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ ا هـ مُغْنِي وَفِي ع ش عَنْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ مِثْلُهُ . ( قَوْلُهُ أُرِيدَ ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا عُلِمَ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَخَصَّهُمَا ) أَيْ الْإِبْهَامَ وَمَا بَعْدَهُ ا هـ ع ش وَالْأَوْلَى أَيْ اسْتَثْنَى الْخِنْصَرَ وَالْبِنْصِرَ . ( قَوْلُهُ لِمَنْ اعْتَرَضَهُ ) وَمِنْهُمْ الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ إنَّهُمَا فِيهِمَا ) أَيْ فِي الْخِنْصِرِ وَالْبِنْصِرِ مَعًا . ( قَوْلُهُ وَلَوْ الْعُلْيَا إلَخْ ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذِهِ الْغَايَةِ إلَّا أَنْ تُجْعَلَ حَالًا مُؤَكَّدَةً عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَوْ فُقِدَتْ أَنَامِلُهُ الْعُلْيَا مِنْ الْأَصَابِعِ الْأَرْبَعِ أَجْزَأَ ا هـ . ( قَوْلُهُ نَعَمْ يَظْهَرُ إلَخْ ) لَا حَاجَةَ إلَى بَحْثِ هَذَا إذْ الْفَقْدُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِقَطْعٍ أَوْ خُلُقِيًّا رَشِيدِيٌّ وَسَمِّ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية