الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              [ ص: 170 ] ( فصل ) في أحكام الإيلاء من ضرب مدة وما يتفرع عليها ( يمهل ) وجوبا المولي بلا مطالبة ( أربعة أشهر )  رفقا به وللآية ولو قنا أو قنة ؛ لأن المدة شرعت لأمر جبلي هو قلة صبرها فلم تختلف بحرية ورق كمدة حيض وعنة وتحسب المدة ( من ) حين ( الإيلاء ) ؛ لأنه مول من وقتئذ ولو ( بلا قاض ) لثبوتها بالنص والإجماع وبه فارقت نحو مدة العنة نعم في إن جامعتك فعبدي حر قبل جماعي بشهر لا تحسب المدة من الإيلاء بل بعد مضي الشهر ؛ لأنه لو وطئ قبله لم يعتق ( و ) تحسب ( في رجعية ) ومرتدة حال الإيلاء ( من الرجعة ) أو زوال الردة كزوال الصغر أو المرض كما يأتي لا من اليمين ؛ لأن بذلك يحل الوطء في الأولين ويمكن في الأخير أما لو آلى ثم طلق رجعيا أو وطئت بشبهة فتنقطع المدة أو تبطل لحرمة وطئها [ ص: 171 ] وتستأنف من الرجعة أو انقضاء العدة إن بقي من مدة اليمين فوق أربعة أشهر ؛ لأن الإضرار إنما يحصل بالامتناع المتوالي أربعة أشهر في نكاح سليم .

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية