الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَيَصِحُّ إيلَاءٌ وَظِهَارٌ ) مِنْهَا ( وَطَلَاقٌ ) لَهَا وَلَوْ بِمَالٍ فَلَوْ قَالَ وَلَهُ مُطَلَّقَةٌ رَجْعِيَّةٌ وَغَيْرُ مُطَلَّقَةٍ كُلُّ زَوْجَةٍ لِي طَالِقٌ طَلُقَتْ الرَّجْعِيَّةُ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ فِي عِصْمَتِي كَمَا قَدَّمْته أَخْذًا مِنْ إطْلَاقِهِمْ أَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ فِي لُحُوقِ الطَّلَاقِ لَهَا ، وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِهِمْ فِي إنْ وَضَعْت وَأَنْتِ عَلَى عِصْمَتِي فَلَمْ تَضَعْ إلَّا ، وَهِيَ رَجْعِيَّةٌ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَى عِصْمَتِهِ فَلَا يُنَافِي مَا قُلْنَاهُ لِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِوَضْعِهَا فَإِنْ أَرَادَ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ ، وَإِنْ وَضَعَتْ مَا لَا تَنْقَضِي بِهِ عِدَّتُهَا فَبَعِيدٌ مِنْ كَلَامِهِمْ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الْعِصْمَةَ الْحَقِيقِيَّةَ ، وَلَا أَثَرَ لِمَا يَتَبَادَرُ إلَى الْأَفْهَامِ فِي ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ إلَيْهَا أَنَّهَا لَيْسَتْ بِزَوْجَةٍ وَلَمْ يَنْظُرُوا لِذَلِكَ فَكَذَا فِي مَسْأَلَتِنَا ( وَلِعَانٌ ) مِنْهَا ( وَيَتَوَارَثَانِ ) أَيْ الزَّوْجُ وَالرَّجْعِيَّةُ كَمَا قَدَّمَهُ ؛ لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ فِي هَذِهِ الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ كَمَا مَرَّ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ حُكْمُ الظِّهَارِ وَالْإِيلَاءِ إلَّا بَعْدُ بِالرَّجْعَةِ حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : مِنْهَا ) أَيْ الرَّجْعِيَّةِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِمَالٍ ) إلَى قَوْلِهِ ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ : وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِهِمْ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : طَلُقَتْ الرَّجْعِيَّةُ ) أَيْ كَغَيْرِهَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : إنْ وَضَعْت وَأَنْتِ عَلَى عِصْمَتِي ) وَتَمَامُهُ فَأَنْتِ طَالِقٌ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : إنَّهَا لَا تَطْلُقُ إلَخْ ) مَقُولُ الْقَوْلِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَرَادَ ) أَيْ الْبَعْضُ ( قَوْلُهُ : أَنْ يَحْمِلَ ) أَيْ الْبَعْضُ التَّعْلِيقَ الْمَذْكُورَ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ إلَخْ أَيْ الْمُعَلَّقَ عَلَى الْوَضْعِ فِي حَالِ الْعِصْمَةِ ( قَوْلُهُ : فِي ذَلِكَ ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْبَعْضِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَنَّهَا ) أَيْ الرَّجْعِيَّةَ ( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ لِلْمُتَبَادِرِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ فِي مَسْأَلَتِنَا ) وَهِيَ قَوْلُهُ كُلُّ امْرَأَةٍ فِي عِصْمَتِي فَهِيَ طَالِقٌ ( قَوْلُهُ : كَمَا قَدَّمَهُ ) أَيْ فِي فَصْلِ خِطَابِ الْأَجْنَبِيَّةِ بِهِ وَذَكَرَهُ هُنَا تَتْمِيمًا لِأَحْكَامِ الرَّجْعِيَّةِ وَإِشَارَةً إلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الرَّجْعِيَّةُ زَوْجَةٌ فِي خَمْسِ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَيْ آيَاتِ الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ الْمَذْكُورَةِ وَسَكَتَ هُنَا عَنْ وُجُوبِ نَفَقَتِهَا لِذَكَرِهِ لَهُ فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي فَصْلِ بَيَانِ مَحَلِّ الطَّلَاقِ ا هـ كُرْدِيٌّ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية