الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( والجديد أنه لا يشترط ) لصحة الرجعة ( الإشهاد ) عليها  بناء على الأصح أنها في حكم الاستدامة ، ومن ثم لم تحتج لولي ، ولا لرضاها بل يندب لقوله تعالى { فإذا بلغن أجلهن } أي قاربن بلوغه { فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم } وصرفه عن الوجوب إجماعهم على عدمه عند الطلاق فكذا الإمساك ويسن الإشهاد أيضا على الإقرار بها في العدة على الأوجه خوف الإنكار وإذا لم يجب الإشهاد عليها ( فتصح بكناية ) مع النية كاخترت رجعتك ؛ لأنه يستقل بها كالطلاق وزعم الأذرعي وغيره أن المذهب عدم صحتها بها مطلقا ويظهر أن منها أنت رجعة كأنت طلاق ( ولا تقبل تعليقا ) كراجعتك إن شئت  ولو بفتح إن من غير نحوي ، وإن قلنا إنها استدامة كاختيار من أسلم على أكثر من أربع ، ولا توقيتا كراجعتك شهرا [ ص: 149 ] واستفيد من المتن عدم صحة رجعة مبهمة كما لو طلق إحدى زوجتيه ثم قال راجعت المطلقة  ؛ لأن ما لا يقبل التعليق لا يقبل الإبهام ( ولا تحصل بفعل كوطء ) ، وإن قصد به الرجعة  ؛ لأن ابتداء النكاح لا يحصل بالفعل وبه فارق حصول الإجازة والفسخ به في زمن الخيار ؛ لأن الملك يحصل به كالسبي قيل يرد عليه إشارة الأخرس المفهمة والكتابة فإنها تحصل بهما مع كونهما فعلا ويرد بأنهما ألحقا بالقول في كونهما كنايتين أو الأولى صريحة ، وكذا وطء أو تمتع كافر اعتقدوه رجعة وترافعوا إلينا أو أسلموا فنقرهم عليه كما نقرهم في العقد الفاسد بل أولى

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية