الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( فَصْلٌ ) فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ وَغَيْرِهِ وَكُفْرِهِمَا بِالتَّبَعِيَّةِ ( إذَا وُجِدَ لَقِيطٌ بِدَارِ الْإِسْلَامِ ) وَمِنْهَا مَا عُلِمَ أَنَّهُ مَسْكَنُ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ فِي زَمَنٍ قَدِيمٍ فَغَلَبَ عَلَيْهِ الْكُفَّارُ كَقُرْطُبَةَ نَظَرًا لِاسْتِيلَائِنَا الْقَدِيمِ لَكِنْ نَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ لَمْ يَمْنَعُونَا مِنْهَا وَإِلَّا فَهِيَ دَارُ كُفْرٍ وَأَجَابَ عَنْهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ إنَّهَا صَارَتْ دَارَ كُفْرٍ صُورَةً لَا حُكْمًا وَيَأْتِي ذَلِكَ مَعَ زِيَادَةٍ فِي الْأَمَانِ ( وَ ) إنْ كَانَ ( فِيهَا أَهْلُ ذِمَّةٍ ) أَوْ عَهْدٍ ( أَوْ بِدَارٍ فَتَحُوهَا ) أَيْ الْمُسْلِمُونَ ( وَأَقَرُّوهَا بِيَدِ كُفَّارٍ صُلْحًا ) أَيْ عَلَى وَجْهِهِ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكُوهَا ( أَوْ ) وُجِدَ بِدَارٍ أَقَرُّوهَا بِيَدِهِمْ ( بَعْدَ مِلْكِهَا بِجِزْيَةٍ وَفِيهَا ) أَيْ الدَّارِ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ حَتَّى الْأُولَى كَمَا قَالَهُ الدَّارِمِيُّ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ غَيْرُهُ وَالْأَخِيرَتَانِ دَارَا إسْلَامٍ كَمَا قَالَاهُ خِلَافًا لِمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ الْمَتْنِ وَإِنْ نَظَرَ السُّبْكِيُّ فِي الثَّانِيَةِ ( مُسْلِمٌ ) يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ وَلَوْ مُجْتَازًا ( حُكِمَ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ ) تَغْلِيبًا لِدَارِ الْإِسْلَامِ لِخَبَرِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ { الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ } قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَحَيْثُ لَا ذِمِّيَّ ثَمَّ فَمُسْلِمٌ بَاطِنًا أَيْضًا وَإِلَّا فَظَاهِرًا فَقَطْ . أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مُسْلِمٌ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ فَهُوَ كَافِرٌ وَاكْتَفَى هُنَا بِالْمُجْتَازِ تَغْلِيبًا لِحُرْمَةِ دَارِنَا بِخِلَافِهِ فِي قَوْلِهِ ( وَإِنْ وُجِدَ بِدَارِ كُفَّارٍ فَكَافِرٌ إنْ لَمْ يَسْكُنْهَا مُسْلِمٌ ) وَلَا عِبْرَةَ بِاجْتِيَازِهِ فِيهَا ( وَإِنْ سَكَنَهَا مُسْلِمٌ ) يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ ( كَأَسِيرٍ ) مُنْتَشِرٍ ( وَتَاجِرٍ فَمُسْلِمٌ فِي الْأَصَحِّ ) تَغْلِيبًا لِلْإِسْلَامِ فَإِنْ نَفَاهُ ذَلِكَ الْمُسْلِمُ قُبِلَ فِي نَسَبِهِ دُونَ إسْلَامِهِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالسُّكْنَى هُنَا مَا يَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ قَالَ بَلْ يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِلُبْثٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْوِقَاعُ وَأَنَّ ذَلِكَ الْوَلَدَ مِنْهُ بِخِلَافِ مَنْ وُلِدَ بَعْدَ طُرُوقِهِ بِنَحْوِ شَهْرٍ لِاسْتِحَالَةِ كَوْنِهِ مِنْهُ قَالَ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِمِصْرٍ عَظِيمٍ بِدَارِ حَرْبٍ وَوُجِدَ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفُ لَقِيطٍ مَثَلًا حُكِمَ بِإِسْلَامِهِمْ وَهَذَا إنْ كَانَ لِأَجْلِ تَبَعِيَّةِ الْإِسْلَامِ كَالسَّابِي فَذَاكَ أَوْ لِإِمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْهُ وَلَوْ عَلَى بُعْدٍ وَهُوَ الظَّاهِرُ فَفِيهِ نَظَرٌ وَلَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الْمُسْلِمُ الْمَوْجُودُ امْرَأَةً انْتَهَى وَأَنْتَ خَبِيرٌ مِنْ اكْتِفَائِهِمْ فِي دَارِنَا بِالْمُجْتَازِ وَفِي دَارِهِمْ بِالسُّكْنَى أَنَّهُ لَا يُكْتَفَى فِي دَارِهِمْ إلَّا بِالْإِمْكَانِ الْقَرِيبِ عَادَةً وَحِينَئِذٍ فَمَتَى أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ إمْكَانًا قَرِيبًا عَادَةً فَمُسْلِمٌ وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا أَوْجَهُ مِمَّا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ فَتَأَمَّلْهُ . وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الدَّارَيْنِ بِأَنَّ شَرَفَ الْأُولَى اقْتَضَى الِاكْتِفَاءَ فِيهَا بِالْإِمْكَانِ وَإِنْ بَعُدَ فَدَخَلَ الْمُجْتَازُ بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ فَاشْتُرِطَ فِيهَا قُرْبُ الْإِمْكَانِ وَهُوَ إنَّمَا يُوجَدُ عِنْدَ السُّكْنَى لَا الِاجْتِيَازِ ( وَمَنْ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ بِالدَّارِ ) كَانَ حَيْثُ لَا ذِمِّيَّ ثَمَّ مُسْلِمًا بَاطِنًا أَيْضًا كَمَا مَرَّ فَإِذَا بَلَغَ وَأَفْصَحَ بِالْكُفْرِ كَانَ مُرْتَدًّا وَحَيْثُ ثَمَّ ذِمِّيٌّ مُسْلِمًا ظَاهِرًا فَقَطْ فَإِذَا بَلَغَ وَأَفْصَحَ بِالْكُفْرِ فَكَافِرٌ أَصْلِيٌّ لِضَعْفِ الدَّارِ وَالتَّعْبِيرُ بِذِمِّيٍّ هُنَا وَفِيمَا مَرَّ هُوَ مَا وَقَعَ فِي كَلَامِ شَارِحٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِثَالٌ وَعَنْ جَدِّ شَارِحٍ التَّعْجِيزُ بِأَنَّهُ لَوْ وُجِدَ بِبَرِّيَّةٍ فَمُسْلِمٌ وَخَصَّهُ غَيْرُهُ بِمَا إذَا كَانَتْ بِدَارِنَا أَوْ لَا يَدَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا وَمَنْ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ بِالدَّارِ ( فَأَقَامَ ذِمِّيٌّ ) أَوْ حَرْبِيٌّ ( بَيِّنَةً بِنَسَبِهِ لَحِقَهُ ) ؛ لِأَنَّهُ كَالْمُسْلِمِ فِي النَّسَبِ ( وَتَبِعَهُ فِي الْكُفْرِ ) وَارْتَفَعَ مَا ظَنَنَّاهُ مِنْ إسْلَامِهِ ؛ لِأَنَّ الدَّارَ حُكْمٌ بِالْيَدِ وَالْبَيِّنَةُ أَقْوَى مِنْ مُجَرَّدِ يَدٍ وَتَصَوُّرُ عُلُوقِهِ مِنْ مُسْلِمَةٍ بِوَطْءِ شُبْهَةٍ نَادِرٌ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ مَعَ الْبَيِّنَةِ وَشَمِلَتْ الْبَيِّنَةُ مَحْضَ النِّسْوَةِ وَخَرَجَ بِهَا إلْحَاقُ الْقَائِفِ وَقَدْ حَكَى الدَّارِمِيُّ فِيهَا وَجْهَيْنِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ اعْتِبَارُ إلْحَاقِهِ ؛ لِأَنَّهُ حُكْمٌ فَهُوَ كَالْبَيِّنَةِ بَلْ أَقْوَى وَفِي النِّسْوَةِ أَنَّهُ إنْ ثَبَتَ بِهِنَّ النَّسَبُ تَبِعَهُ فِي الْكُفْرِ وَإِلَّا فَلَا ( وَإِنْ اقْتَصَرَ ) الْكَافِرُ ( عَلَى الدَّعْوَى ) بِأَنَّهُ ابْنُهُ وَلَا حُجَّةَ لَهُ ( فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَتْبَعُهُ فِي الْكُفْرِ ) وَإِنْ لَحِقَهُ نَسَبُهُ ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِإِسْلَامِهِ لَا يُغَيَّرُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَى كَافِرٍ مَعَ إمْكَانِ تِلْكَ الشُّبْهَةِ النَّادِرَةِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ نَحْوُ صَلَاةٍ وَإِلَّا لَمْ يُغَيَّرْ عَنْ حُكْمِ الْإِسْلَامِ قَطْعًا وَيُحَالُ بَيْنَهُمَا وُجُوبًا وَكَذَا نَدْبًا إنْ قُلْنَا يَتْبَعُهُ فِي الْكُفْرِ كَمُمَيِّزٍ أَسْلَمَ ( تَنْبِيهٌ ) مُقْتَضَى حُكْمِهِمْ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ تَارَةً وَكُفْرِهِ أُخْرَى أَنَّ لِقَاضٍ رُفِعَ إلَيْهِ أَمْرُ لَقِيطٍ الْحُكْمُ بِكُفْرِهِ فِيمَا نَصُّوا عَلَى كُفْرِهِ فِيهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَأَمَّا مَا قِيلَ لَا يَجُوزُ لِقَاضٍ أَنْ يَحْكُمَ بِكُفْرِ أَحَدٍ فَإِنْ فَعَلَ كَفَرَ ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالْكُفْرِ رِضًا بِهِ انْتَهَى فَهُوَ غَلَطٌ قَبِيحٌ إذْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَحْكُمَ بِرِدَّةِ أَحَدٍ وَلَا بِكُفْرِ لَقِيطٍ وَهُوَ فَاسِدٌ وَأَفْسَدُ مِنْهُ مَا عُلِّلَ بِهِ ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالْكُفْرِ لَيْسَ مَعْنَاهُ إلَّا الْحُكْمُ بِآثَارِهِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهِ فَلَا رِضًا بِهِ قَطْعًا وَيَلْزَمُهُ أَنْ لَا يَحْكُمَ بِنَحْوِ زِنًا ؛ لِأَنَّهُ رِضًا بِهِ نَعَمْ لَهُ إذَا أَسْلَمَ مُمَيِّزٌ أَنْ يَحْكُمَ بِعَدَمِ صِحَّةِ إسْلَامِهِ إذَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ لَا بِكُفْرِهِ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَكَذَا يُقَالُ فِي أَطْفَالِ الْكُفَّارِ ؛ لِأَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ فَلَا يُطْلَقُ الْحُكْمُ بِكُفْرِهِمْ حاشية الشرواني ( فَصْلٌ فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ ) ( قَوْلُهُ فِي الْحُكْمِ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُحَالُ بَيْنَهُمَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكُوهَا وَقَوْلُهُ كَانَ حَيْثُ إلَى وَعَنْ جَدٍّ إلَخْ وَقَوْله وَيَأْتِي ذَلِكَ مَعَ زِيَادَةٍ فِي الْأَمَانِ وَقَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ بِالتَّبَعِيَّةِ ) لِلدَّارِ أَوْ غَيْرِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِدَارِ الْإِسْلَامِ ) بِأَنْ يَسْكُنَهَا الْمُسْلِمُونَ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَوْ فِي زَمَنٍ قَدِيمٍ ) مُعْتَمَدٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ كَقُرْطُبَةَ ) مَدِينَةٌ بِالْأَنْدَلُسِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَنَّ مَحَلَّهُ ) أَيْ قَوْلُهُ وَمِنْهَا مَا عُلِمَ إلَخْ ( قَوْلُهُ مِنْهَا ) أَيْ مِمَّا عُلِمَ إلَخْ وَالتَّأْنِيثُ لِرِعَايَةِ مَعْنَى مَا ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهِيَ دَارُ إلَخْ ) وَيَتَرَتَّبُ عَلَى كَوْنِهَا دَارَ إسْلَامٍ أَوْ كُفْرٍ مَعَ اشْتِرَاطِ مُسْلِمٍ فِيهَا فِي الْحَالَيْنِ أَنَّهُ يَكْفِي فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وُجُودُ مُسْلِمٍ وَلَوْ مُجْتَازًا بِخِلَافِ دَارِ الْكُفْرِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ وَ الشَّارِحُ ا هـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَفِيهَا أَهْلُ ذِمَّةٍ ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ كَانُوا يَسْكُنُونَهَا ثُمَّ جَلَاهُمْ الْكُفَّارُ عَنْهَا أَسْنَى وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ عَهْدٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ حَتَّى الْأُولَى إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ عَلَى وَجْهِهِ ) أَيْ الصُّلْحِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكُوهَا ) الْأَنْسَبُ قَبْلَ مِلْكِهَا كَمَا فِي الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ حَتَّى الْأُولَى ) وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ اشْتِرَاطَ ذَلِكَ فِيهَا احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ كَانَ فِيهَا كُفَّارٌ فَقَطْ أَمَّا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَحَدٌ فَيَنْبَغِي الْحُكْمُ بِإِسْلَامِهِ ؛ لِأَنَّهَا دَارُ إسْلَامٍ وَلَا مُعَارِضَ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَالْأَخِيرَتَانِ دَارَا إسْلَامٍ ) أَيْ كَالْأُولَى ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ مِنْ الْمَتْنِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّ الْمَعْطُوفَ عَلَى دَارِ الْإِسْلَامِ لَيْسَ دَارَ إسْلَامٍ وَلَيْسَ مُرَادًا فَقَدْ صَرَّحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّ الْجَمِيعَ دَارُ إسْلَامٍ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مُسْلِمٌ ) وَلَوْ امْرَأَةً أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ الْآتِي وَلَا سِيَّمَا إلَخْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ يُمْكِنُ كَوْنُهُ ) أَيْ اللَّقِيطَ قَوْلُ الْمَتْنِ ( حُكِمَ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ ) يَنْبَغِي وَإِنْ نَفَاهُ ذَلِكَ الْمُسْلِمُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ شَرْحُ الرَّوْضِ ا هـ سم أَيْ وَقَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي فَإِنْ نَفَاهُ ذَلِكَ الْمُسْلِمُ إلَخْ ( قَوْلُهُ لَا ذِمِّيٌّ ثَمَّ ) أَيْ كَافِرٌ كَمَا سَيَأْتِي فِي شَرْحِ وَمَنْ حَكَمَ بِإِسْلَامِهِ بِالدَّارِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَا مُشْرِكٌ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ كَالْحَرَمِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ فَمُسْلِمٌ بَاطِنًا ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ وَوَصَفَ كُفْرًا كَانَ مُرْتَدًّا ا هـ سم أَقُولُ : وَسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ فِي شَرْحِ وَمَنْ حَكَمَ بِإِسْلَامِهِ بِالدَّارِ ( قَوْلُهُ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مُسْلِمٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا لَوْ كَانَ جَمِيعُ مَنْ فِيهَا كُفَّارًا فَهُوَ كَافِرٌ ا هـ أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَحَدٌ فَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ سم أَنَّهُ يَنْبَغِي الْحُكْمُ حِينَئِذٍ بِإِسْلَامِهِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ بِدَارِ كُفَّارٍ ) وَهِيَ دَارُ الْحَرْبِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ ) وَلَوْ مُتَعَدِّدًا حَيْثُ أَمْكَنَ وَلَوْ فِي زَمَنٍ قَلِيلٍ حَيْثُ أَمْكَنَ كَوْنُهُ حَمْلًا وَاحِدًا خُصُوصًا مَعَ قَوْلِهِمْ إنَّ الْحَمْلَ لَا ضَبْطَ لَهُ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ مُنْتَشِرٌ ) أَمَّا أَسِيرٌ مَحْبُوسٌ فِي مَطْمُورَةٍ قَالَ الْإِمَامُ فَيُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ كَمَا لَا أَثَرَ لِلْمُجْتَازِ ا هـ وَهُوَ ظَاهِرٌ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمَحْبُوسِينَ امْرَأَةٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ مَا يَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ ) وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ غَيْرِ يَوْمَيْ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَأَنَّ ذَلِكَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى الْوَقَاعُ ( قَوْلُهُ انْتَهَى ) أَيْ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ ( قَوْلُهُ فَمَتَى أَمْكَنَ كَوْنُهُ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ إمْكَانًا قَرِيبًا ) بَقِيَ مَا لَوْ أَمْكَنَ فِي الْبَعْضِ فَقَطْ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ كَمَا لَوْ اشْتَبَهَ طِفْلٌ مُسْلِمٌ بِطِفْلٍ كَافِرٍ سم عَلَى حَجّ وَيُحْتَمَلُ وَهُوَ الْأَقْرَبُ أَنْ يُحْكَمَ بِإِسْلَامِ مَنْ وَقَعَ فِيهِ الشَّكُّ وَإِنْ كَثُرَ رِعَايَةً لِحَقِّ الْإِسْلَامِ كَمَا حُكِمَ بِالْإِسْلَامِ وَنَفْيِ النَّسَبِ فِيمَا لَوْ كَانَ مُسْلِمٌ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ فَنَفَاهُ وَأَنْكَرَ الْوَطْءَ مِنْ أَصْلِهِ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً حَتَّى لَوْ وَجَدَتْ الْمُسْلِمَةُ الَّتِي فِي الْبَلَدِ بِكْرًا أَيْ أَوْ كَانَتْ لَا يُمْكِنُ الْوُصُولُ إلَيْهَا عَادَةً كَكَوْنِ الْمُسْلِمَةِ بِنْتَ مَلِكِهِمْ لِحَقِّهَا عَلَى مَا هُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِهِمْ ا هـ ع ش وَقَوْلُهُ حَتَّى لَوْ وَجَدَتْ إلَخْ قَدْ يُنَافِيهِ مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فِي الْأَسِيرِ الْمَحْبُوسِ بَلْ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ الْإِمْكَانُ الْقَرِيبُ عَادَةً ( قَوْلُهُ مِمَّا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ ) أَيْ أَوَّلًا بِقَوْلِهِ بَلْ يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِلُبْثِ إلَخْ ( قَوْلُهُ لَا الِاجْتِيَازِ ) أَيْ الَّذِي لَا يَتَأَتَّى مَعَهُ الْإِمْكَانُ عَادَةً إمْكَانًا قَرِيبًا حَتَّى لَا يُنَافِي مَا مَرَّ لَهُ ا هـ سَيِّدُ عُمَرُ . ( قَوْلُهُ حَيْثُ لَا ذِمِّيٌّ ثَمَّ ) أَيْ وَلَا أَقَامَ كَافِرٌ بَيِّنَةً بِنَسَبِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي آنِفًا ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ حُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ ( قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِثَالٌ ) أَيْ فَمِثْلُهُ الْمُعَاهَدُ وَالْمُؤَمَّنُ ( قَوْلُهُ وَخَصَّهُ غَيْرُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَتْ بَرِّيَّةَ دَارِنَا أَوْ لَا يَدَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَتْ بَرِّيَّةَ دَارِ حَرْبٍ لَا يَطْرُقُهَا مُسْلِمٌ فَلَا وَوَلَدُ الذِّمِّيَّةِ مِنْ الزِّنَا بِمُسْلِمٍ كَافِرٌ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ؛ لِأَنَّهُ مَقْطُوعُ النَّسَبِ عَنْهُ خِلَافًا لِابْنِ حَزْمٍ وَمَنْ تَبِعَهُ ا هـ . ( قَوْلُهُ أَوْ حَرْبِيٌّ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَوْ مُعَاهَدٌ أَوْ مُؤَمَّنٌ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَارْتَفَعَ ) إلَى قَوْلِهِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَتُصُوِّرَ عُلُوقُهُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ وَشَمِلَتْ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي هَذَا إنْ شَهِدَ عَدْلَانِ وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَفِي الْحُكْمِ بِتَبَعِيَّتِهِ فِي الْكُفْرِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الدَّارِمِيُّ وَكَذَا لَوْ أَلْحَقَهُ الْقَائِفُ وَيُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ التَّبَعِيَّةِ ا هـ . ( قَوْلُهُ فِيهِمَا ) أَيْ فِي الْإِلْحَاقِ وَشَهَادَةِ النِّسْوَةِ . ( قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ ) أَيْ فِي الْقَائِفِ ( قَوْلُهُ وَفِي النِّسْوَةِ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْإِلْحَاقِ الْمُقَدَّرِ عَقِبَ قَوْلِهِ يُتَّجَهُ ( قَوْلُهُ وَفِي النِّسْوَةِ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ إنْ ثَبَتَ بِهِنَّ النَّسَبُ ) أَيْ بِأَنْ شَهِدْنَ بِوِلَادَةِ زَوْجَةِ الذِّمِّيِّ لَهُ ع ش وَرَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ تِلْكَ الشُّبْهَةُ ) أَيْ عُلُوقُهُ مِنْ مُسْلِمَةٍ بِوَطْءِ شُبْهَةٍ ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ ) أَيْ الْخِلَافِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَالْمَذْهَبُ ( قَوْلُهُ عَنْ حُكْمِ الْإِسْلَامِ ) أَيْ الَّذِي حُكِمَ لَهُ بِهِ بِسَبَبِ الدَّارِ وَتَقَوَّى بِالصَّلَاةِ أَوْ الصَّوْمِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَيُحَالُ بَيْنَهُمَا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَسَوَاءٌ قُلْنَا بِتَبَعِيَّتِهِ لَهُ فِي الْكُفْرِ أَمْ لَا يُحَالُ بَيْنَهُمَا كَمَا يُحَالُ بَيْنَ أَبَوَيْ مُمَيِّزٍ وَصَفَ الْإِسْلَامَ وَبَيْنَهُ قَالَ فِي الْكِفَايَةِ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ وُجُوبُ الْحَيْلُولَةِ بَيْنَهُمَا إنْ قُلْنَا بِعَدَمِ تَبَعِيَّتِهِ فِي الْكُفْرِ لَكِنْ فِي الْمُهَذَّبِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَسْلِيمُهُ لِمُسْلِمٍ فَإِذَا بَلَغَ وَوَصَفَ الْكُفْرَ فَإِنْ قُلْنَا بِالتَّبَعِيَّةِ قُرِّرَ لَكِنَّهُ يُهَدَّدُ لَعَلَّهُ يُسْلِمُ وَإِلَّا فَفِي تَقْرِيرِهِ مَا سَبَقَ مِنْ الْخِلَافِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَكِنْ فِي الْمُهَذَّبِ إلَخْ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَوْلُهُ مَا سَبَقَ مِنْ الْخِلَافِ أَيْ الرَّاجِحُ مِنْهُ الْإِقْرَارُ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَأَمَّا مَا قِيلَ إلَخْ ) هَذَا الَّذِي قِيلَ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِمَا يُوَافِقُهُ ا هـ سم ( قَوْلُهُ لَيْسَ مَعْنَاهُ إلَّا الْحُكْمُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ بَلْ لَوْ كَانَ أَيْ الْحُكْمُ بِهِ نَفْسُهُ أَيْ نَفْسُ الْكُفْرِ لَمْ يَقْتَضِ الرِّضَا ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ إظْهَارُ حُصُولِ الْمَحْكُومِ بِهِ وَمُجَرَّدُ ذَلِكَ لَيْسَ فِيهِ الرِّضَا بِهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ ) قَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ إطْلَاقِ الْحُكْمِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يُقْصَدُ بِهِ آثَارُهُ الدُّنْيَوِيَّةُ ا هـ سم

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية