الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( فَصْلٌ ) فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ وَغَيْرِهِ وَكُفْرِهِمَا بِالتَّبَعِيَّةِ ( إذَا وُجِدَ لَقِيطٌ بِدَارِ الْإِسْلَامِ ) وَمِنْهَا مَا عُلِمَ أَنَّهُ مَسْكَنُ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ فِي زَمَنٍ قَدِيمٍ فَغَلَبَ عَلَيْهِ الْكُفَّارُ كَقُرْطُبَةَ نَظَرًا لِاسْتِيلَائِنَا الْقَدِيمِ لَكِنْ نَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ لَمْ يَمْنَعُونَا مِنْهَا وَإِلَّا فَهِيَ دَارُ كُفْرٍ وَأَجَابَ عَنْهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ إنَّهَا صَارَتْ دَارَ كُفْرٍ صُورَةً لَا حُكْمًا وَيَأْتِي ذَلِكَ مَعَ زِيَادَةٍ فِي الْأَمَانِ ( وَ ) إنْ كَانَ ( فِيهَا أَهْلُ ذِمَّةٍ ) أَوْ عَهْدٍ ( أَوْ بِدَارٍ فَتَحُوهَا ) أَيْ الْمُسْلِمُونَ ( وَأَقَرُّوهَا بِيَدِ كُفَّارٍ صُلْحًا ) أَيْ عَلَى وَجْهِهِ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكُوهَا ( أَوْ ) وُجِدَ بِدَارٍ أَقَرُّوهَا بِيَدِهِمْ ( بَعْدَ مِلْكِهَا بِجِزْيَةٍ وَفِيهَا ) أَيْ الدَّارِ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ حَتَّى الْأُولَى كَمَا قَالَهُ الدَّارِمِيُّ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ غَيْرُهُ وَالْأَخِيرَتَانِ دَارَا إسْلَامٍ كَمَا قَالَاهُ خِلَافًا لِمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ الْمَتْنِ وَإِنْ نَظَرَ السُّبْكِيُّ فِي الثَّانِيَةِ ( مُسْلِمٌ ) يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ وَلَوْ مُجْتَازًا ( حُكِمَ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ ) تَغْلِيبًا لِدَارِ الْإِسْلَامِ لِخَبَرِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ { الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ } قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَحَيْثُ لَا ذِمِّيَّ ثَمَّ فَمُسْلِمٌ بَاطِنًا أَيْضًا وَإِلَّا فَظَاهِرًا فَقَطْ . أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مُسْلِمٌ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ فَهُوَ كَافِرٌ وَاكْتَفَى هُنَا بِالْمُجْتَازِ تَغْلِيبًا لِحُرْمَةِ دَارِنَا بِخِلَافِهِ فِي قَوْلِهِ ( وَإِنْ وُجِدَ بِدَارِ كُفَّارٍ فَكَافِرٌ إنْ لَمْ يَسْكُنْهَا مُسْلِمٌ ) وَلَا عِبْرَةَ بِاجْتِيَازِهِ فِيهَا ( وَإِنْ سَكَنَهَا مُسْلِمٌ ) يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ ( كَأَسِيرٍ ) مُنْتَشِرٍ ( وَتَاجِرٍ فَمُسْلِمٌ فِي الْأَصَحِّ ) تَغْلِيبًا لِلْإِسْلَامِ فَإِنْ نَفَاهُ ذَلِكَ الْمُسْلِمُ قُبِلَ فِي نَسَبِهِ دُونَ إسْلَامِهِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالسُّكْنَى هُنَا مَا يَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ قَالَ بَلْ يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِلُبْثٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْوِقَاعُ وَأَنَّ ذَلِكَ الْوَلَدَ مِنْهُ بِخِلَافِ مَنْ وُلِدَ بَعْدَ طُرُوقِهِ بِنَحْوِ شَهْرٍ لِاسْتِحَالَةِ كَوْنِهِ مِنْهُ قَالَ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِمِصْرٍ عَظِيمٍ بِدَارِ حَرْبٍ وَوُجِدَ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفُ لَقِيطٍ مَثَلًا حُكِمَ بِإِسْلَامِهِمْ وَهَذَا إنْ كَانَ لِأَجْلِ تَبَعِيَّةِ الْإِسْلَامِ كَالسَّابِي فَذَاكَ أَوْ لِإِمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْهُ وَلَوْ عَلَى بُعْدٍ وَهُوَ الظَّاهِرُ فَفِيهِ نَظَرٌ وَلَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الْمُسْلِمُ الْمَوْجُودُ امْرَأَةً انْتَهَى وَأَنْتَ خَبِيرٌ مِنْ اكْتِفَائِهِمْ فِي دَارِنَا بِالْمُجْتَازِ وَفِي دَارِهِمْ بِالسُّكْنَى أَنَّهُ لَا يُكْتَفَى فِي دَارِهِمْ إلَّا بِالْإِمْكَانِ الْقَرِيبِ عَادَةً وَحِينَئِذٍ فَمَتَى أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ إمْكَانًا قَرِيبًا عَادَةً فَمُسْلِمٌ وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا أَوْجَهُ مِمَّا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ فَتَأَمَّلْهُ . وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الدَّارَيْنِ بِأَنَّ شَرَفَ الْأُولَى اقْتَضَى الِاكْتِفَاءَ فِيهَا بِالْإِمْكَانِ وَإِنْ بَعُدَ فَدَخَلَ الْمُجْتَازُ بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ فَاشْتُرِطَ فِيهَا قُرْبُ الْإِمْكَانِ وَهُوَ إنَّمَا يُوجَدُ عِنْدَ السُّكْنَى لَا الِاجْتِيَازِ ( وَمَنْ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ بِالدَّارِ ) كَانَ حَيْثُ لَا ذِمِّيَّ ثَمَّ مُسْلِمًا بَاطِنًا أَيْضًا كَمَا مَرَّ فَإِذَا بَلَغَ وَأَفْصَحَ بِالْكُفْرِ كَانَ مُرْتَدًّا وَحَيْثُ ثَمَّ ذِمِّيٌّ مُسْلِمًا ظَاهِرًا فَقَطْ فَإِذَا بَلَغَ وَأَفْصَحَ بِالْكُفْرِ فَكَافِرٌ أَصْلِيٌّ لِضَعْفِ الدَّارِ وَالتَّعْبِيرُ بِذِمِّيٍّ هُنَا وَفِيمَا مَرَّ هُوَ مَا وَقَعَ فِي كَلَامِ شَارِحٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِثَالٌ وَعَنْ جَدِّ شَارِحٍ التَّعْجِيزُ بِأَنَّهُ لَوْ وُجِدَ بِبَرِّيَّةٍ فَمُسْلِمٌ وَخَصَّهُ غَيْرُهُ بِمَا إذَا كَانَتْ بِدَارِنَا أَوْ لَا يَدَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا وَمَنْ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ بِالدَّارِ ( فَأَقَامَ ذِمِّيٌّ ) أَوْ حَرْبِيٌّ ( بَيِّنَةً بِنَسَبِهِ لَحِقَهُ ) ؛ لِأَنَّهُ كَالْمُسْلِمِ فِي النَّسَبِ ( وَتَبِعَهُ فِي الْكُفْرِ ) وَارْتَفَعَ مَا ظَنَنَّاهُ مِنْ إسْلَامِهِ ؛ لِأَنَّ الدَّارَ حُكْمٌ بِالْيَدِ وَالْبَيِّنَةُ أَقْوَى مِنْ مُجَرَّدِ يَدٍ وَتَصَوُّرُ عُلُوقِهِ مِنْ مُسْلِمَةٍ بِوَطْءِ شُبْهَةٍ نَادِرٌ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ مَعَ الْبَيِّنَةِ وَشَمِلَتْ الْبَيِّنَةُ مَحْضَ النِّسْوَةِ وَخَرَجَ بِهَا إلْحَاقُ الْقَائِفِ وَقَدْ حَكَى الدَّارِمِيُّ فِيهَا وَجْهَيْنِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ اعْتِبَارُ إلْحَاقِهِ ؛ لِأَنَّهُ حُكْمٌ فَهُوَ كَالْبَيِّنَةِ بَلْ أَقْوَى وَفِي النِّسْوَةِ أَنَّهُ إنْ ثَبَتَ بِهِنَّ النَّسَبُ تَبِعَهُ فِي الْكُفْرِ وَإِلَّا فَلَا ( وَإِنْ اقْتَصَرَ ) الْكَافِرُ ( عَلَى الدَّعْوَى ) بِأَنَّهُ ابْنُهُ وَلَا حُجَّةَ لَهُ ( فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَتْبَعُهُ فِي الْكُفْرِ ) وَإِنْ لَحِقَهُ نَسَبُهُ ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِإِسْلَامِهِ لَا يُغَيَّرُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَى كَافِرٍ مَعَ إمْكَانِ تِلْكَ الشُّبْهَةِ النَّادِرَةِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ نَحْوُ صَلَاةٍ وَإِلَّا لَمْ يُغَيَّرْ عَنْ حُكْمِ الْإِسْلَامِ قَطْعًا وَيُحَالُ بَيْنَهُمَا وُجُوبًا وَكَذَا نَدْبًا إنْ قُلْنَا يَتْبَعُهُ فِي الْكُفْرِ كَمُمَيِّزٍ أَسْلَمَ ( تَنْبِيهٌ ) مُقْتَضَى حُكْمِهِمْ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ تَارَةً وَكُفْرِهِ أُخْرَى أَنَّ لِقَاضٍ رُفِعَ إلَيْهِ أَمْرُ لَقِيطٍ الْحُكْمُ بِكُفْرِهِ فِيمَا نَصُّوا عَلَى كُفْرِهِ فِيهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَأَمَّا مَا قِيلَ لَا يَجُوزُ لِقَاضٍ أَنْ يَحْكُمَ بِكُفْرِ أَحَدٍ فَإِنْ فَعَلَ كَفَرَ ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالْكُفْرِ رِضًا بِهِ انْتَهَى فَهُوَ غَلَطٌ قَبِيحٌ إذْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَحْكُمَ بِرِدَّةِ أَحَدٍ وَلَا بِكُفْرِ لَقِيطٍ وَهُوَ فَاسِدٌ وَأَفْسَدُ مِنْهُ مَا عُلِّلَ بِهِ ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالْكُفْرِ لَيْسَ مَعْنَاهُ إلَّا الْحُكْمُ بِآثَارِهِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهِ فَلَا رِضًا بِهِ قَطْعًا وَيَلْزَمُهُ أَنْ لَا يَحْكُمَ بِنَحْوِ زِنًا ؛ لِأَنَّهُ رِضًا بِهِ نَعَمْ لَهُ إذَا أَسْلَمَ مُمَيِّزٌ أَنْ يَحْكُمَ بِعَدَمِ صِحَّةِ إسْلَامِهِ إذَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ لَا بِكُفْرِهِ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَكَذَا يُقَالُ فِي أَطْفَالِ الْكُفَّارِ ؛ لِأَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ فَلَا يُطْلَقُ الْحُكْمُ بِكُفْرِهِمْ حاشية ابن قاسم العبادي ( فَصْلٌ ) فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهِيَ دَارُ كُفْرٍ ) اعْتَمَدَهُ م ر وَيَتَرَتَّبُ عَلَى كَوْنِهَا دَارَ إسْلَامٍ أَوْ دَارَ كُفْرٍ مَعَ اشْتِرَاطِ مُسْلِمٍ فِيهَا فِي الْحَالَيْنِ أَنَّهُ يَكْفِي فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وُجُودُ مُسْلِمٍ وَلَوْ مُجْتَازًا بِخِلَافِ دَارِ الْكُفْرِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ ( قَوْلُهُ حَتَّى الْأُولَى إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ اشْتِرَاطَ ذَلِكَ فِيهَا احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ كَانَ فِيهَا كُفَّارٌ فَقَطْ أَمَّا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَحَدٌ فَيَنْبَغِي الْحُكْمُ بِإِسْلَامِهِ ؛ لِأَنَّهَا دَارُ إسْلَامٍ وَلَا مُعَارِضَ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ مُسْلِمٌ ) وَلَوْ امْرَأَةً أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ الْآتِي لَا سِيَّمَا إلَخْ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ حُكِمَ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ ) يَنْبَغِي وَإِنْ نَفَاهُ الْمُسْلِمُ إذْ النَّفْيُ لَيْسَ قَطْعِيًّا فِي انْتِفَائِهِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ فَإِنْ نَفَاهُ ذَلِكَ الْمُسْلِمُ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الرَّوْضِ صَرَّحَ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُهُ م ر ( قَوْلُهُ وَحَيْثُ لَا ذِمِّيَّ ) اُنْظُرْ الْمُعَاهَدَ وَغَيْرَهُ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي أَيْ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَتَى حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ بِالدَّارِ ( قَوْلُهُ فَمُسْلِمٌ بَاطِنًا ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ وَوَصَفَ الْكُفْرَ كَانَ مُرْتَدًّا ( قَوْلُهُ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ ) وَلَوْ مُتَعَدِّدًا حَيْثُ أَمْكَنَ وَلَوْ فِي زَمَنٍ قَلِيلٍ حَيْثُ أَمْكَنَ كَوْنُهُ حَمْلًا وَاحِدًا خُصُوصًا مَعَ قَوْلِهِمْ إنَّ الْحَمْلَ لَا ضَبْطَ لَهُ ( قَوْلُهُ مُنْتَشِرٌ ) أَمَّا أَسِيرٌ مَحْبُوسٌ فِي مَطْمُورَةٍ قَالَ الْإِمَامُ فَيُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ كَمَا لَا أَثَرَ لِلْمُجْتَازِ انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرٌ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمَحْبُوسِينَ امْرَأَةٌ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ أَوْ لِإِمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْهُ إلَخْ ) هَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ يُمْكِنُ إلَخْ ( قَوْلُهُ مِنْ اكْتِفَائِهِمْ فِي دَارِنَا إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ وَهَذَا أَوْجَهُ مِمَّا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ ) بَقِيَ مَا لَوْ أَمْكَنَ إمْكَانًا فِي الْبَعْضِ فَقَطْ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ كَمَا لَوْ اشْتَبَهَ طِفْلٌ مُسْلِمٌ بِطِفْلٍ كَافِرٍ ( قَوْلُهُ بَاطِنًا أَيْضًا كَمَا مَرَّ ) قَدْ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ الْآتِي فَكَافِرٌ أَصْلِيٌّ وَقَوْلُ الْمَتْنِ الْآتِي وَتَبِعَهُ فِي الْكُفْرِ وَقَوْلُهُ عَقِبَهُ وَارْتَفَعَ مَا ظَنَنَّاهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَكَافِرٌ أَصْلِيٌّ ) كَذَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِالدَّارِ كَافِرٌ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ فَلْيُرَاجَعْ لَكِنْ مُقْتَضَى قَوْلِهِ السَّابِقِ كَانَ حَيْثُ لَا ذِمِّيَّ ثَمَّ مُسْلِمًا بَاطِنًا أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ وَوَصَفَ الْكُفْرَ كَانَ كَافِرًا أَصْلِيًّا ( فَرْعٌ ) وَلَدُ الذِّمِّيَّةِ مِنْ الزِّنَا بِمُسْلِمٍ كَافِرٌ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ؛ لِأَنَّهُ مَقْطُوعُ النَّسَبِ عَنْهُ خِلَافًا لِابْنِ حَزْمٍ وَمَنْ تَبِعَهُ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ اعْتِبَارُ إلْحَاقِهِ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ وَأَمَّا مَا قِيلَ لَا يَجُوزُ لِقَاضٍ أَنْ يَحْكُمَ بِكُفْرِ أَحَدٍ إلَخْ ) هَذَا الَّذِي قِيلَ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِمَا يُوَافِقُهُ فَإِنَّهُ أَفْتَى فِي صَغِيرٍ مِنْ أَوْلَادِ الذِّمِّيِّينَ أَسْلَمَ أَوْ مَاتَ أَبُوهُ ثُمَّ أَسْلَمَ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي الْحُكْمُ بِكُفْرِهِ ؛ لِأَنَّ الرِّضَا بِالْكُفْرِ كُفْرٌ وَلَا يَصِحُّ الْحُكْمُ بِهِ فَلِلْمُخَالِفِ الْحُكْمُ بِإِسْلَامِهِ انْتَهَى ( قَوْلُهُ لَيْسَ مَعْنَاهُ إلَّا الْحُكْمُ بِآثَارِهِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ بَلْ لَوْ كَانَ بِهِ نَفْسُهُ لَمْ يَقْتَضِ الرِّضَا ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ إظْهَارُ حُصُولِ الْمَحْكُومِ بِهِ وَمُجَرَّدُ ذَلِكَ لَيْسَ فِيهِ الرِّضَا بِهِ ( قَوْلُهُ لَا بِكُفْرِهِ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ ) قَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ إطْلَاقِ الْحُكْمِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يُقْصَدُ بِهِ آثَارُهُ الدُّنْيَوِيَّةُ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية