الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( ولو جلس ) في الشارع  لنحو استراحة بطل حقه بمجرد مفارقته وإن نوى العود أو ( لمعاملة ) أو صناعة بمحل وإن ألفه ( ثم فارقه تاركا الحرفة أو منتقلا إلى غيره بطل حقه ) منه ولو مقطعا كما بحثه الأذرعي لإعراضه عنه ( تنبيه )

                                                                                                                              ما أفهمه من جواز الإعراض للمقطع مطلقا فيه نظر والوجه أن هذا خاص بإقطاع المنفعة فقط ، أما مقطع الرقبة فهو بالقبول أي عدم الرد فيما يظهر أخذا مما يأتي في النذر ملكه فلا يزول ملكه بالإعراض عنه ( وإن فارقه ) أي محل جلوسه الذي ألفه ولو بلا عذر ( ليعود ) إليه  وألحق به ما لو فارقه بلا قصد عود ولا عدمه ( لم يبطل ) حقه لخبر مسلم { إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به } ويجري هذا في السوق الذي يقام في كل شهر مرة مثلا ولغيره الجلوس في مقعده مدة غيبته ولو لمعاملة ( إلا أن تطول مفارقته ) ولو لعذر وإن ترك فيه متاعه [ ص: 219 ] ( بحيث ينقطع معاملوه عنه ويألفون غيره ) هو لازم لما قبله فيبطل حقه حينئذ ولو مقطعا كما في أصل الروضة وإن أطالوا في رده لانتفاء غرض تعين الموضع من كونه يعرف فيعامل

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية