الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَ ) فِي ( الْمَوْزُونِ ) كَنَقْدٍ وَعَسَلٍ وَدُهْنٍ جَامِدٍ وَمَا يَتَجَافَى فِي الْمِكْيَالِ ( وَزْنًا ) وَلَوْ بِقَبَّانٍ لِلنَّصِّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِ مَوْزُونٍ بِبَعْضِهِ كَيْلًا وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلَا عَكْسُهُ وَإِنْ كَانَ أَضْبَطَ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي بَابِ الرِّبَا التَّعَبُّدُ وَمِنْ ثَمَّ كَفَى الْوَزْنُ بِالْمَاءِ فِي نَحْوِ الزَّكَاةِ وَأَدَاءِ الْمُسْلَمِ فِيهِ لَا هُنَا وَلَا يَضُرُّ مَعَ الِاسْتِوَاءِ فِي الْكَيْلِ التَّفَاوُتُ وَزْنًا وَلَا عَكْسُهُ وَيُؤَثِّرُ قَلِيلُ نَحْوِ تُرَابٍ فِي وَزْنٍ لَا كَيْلٍ ( وَالْمُعْتَبَرُ ) فِي كَوْنِ الشَّيْءِ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا ( غَالِبُ عَادَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) لِظُهُورِ أَنَّهُ اطَّلَعَ عَلَيْهِ وَأَقَرَّهُ فَلَا عِبْرَةَ بِمَا أُحْدِثَ بَعْدَهُ ( وَمَا جُهِلَ ) كَوْنُهُ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا أَوْ كَوْنُ الْغَالِبِ فِيهِ أَحَدَهُمَا فِي عَهْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ وُجُودِهِ فِيهِ بِالْحِجَازِ أَوْ عُلِمَ وُجُودُهُ بِغَيْرِهِ أَوْ حُدُوثُهُ بَعْدَهُ أَوْ عَدَمُ اسْتِعْمَالِهِمَا فِيهِ أَوْ الْغَالِبُ فِيهِ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ أَوْ نَسِيَ يُعْتَبَرُ فِيهِ عُرْفُ الْحِجَازِ حَالَةَ الْبَيْعِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عُرْفٌ فِيهِ فَإِنْ كَانَ أَكْبَرَ جُرْمًا مِنْ التَّمْرِ الْمُعْتَدِلِ فَمَوْزُونٌ جَزْمًا إذْ لَمْ يُعْلَمْ فِي ذَلِكَ الْعَهْدِ الْكَيْلُ فِي ذَلِكَ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ مِثْلَهُ كَاللَّوْزِ أَوْ دُونَهُ فَأَمْرُهُ مُحْتَمَلٌ لَكِنْ قَاعِدَةُ أَنَّ مَا لَمْ يُحَدَّ شَرْعًا يَحْكُمُ فِيهِ الْعُرْفُ قَضَتْ بِأَنَّهُ ( يُرَاعَى فِيهِ عَادَةُ بَلَدِ الْبَيْعِ ) حَالَةَ الْبَيْعِ فَإِنْ اخْتَلَفَتْ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ اعْتِبَارُ الْأَغْلَبِ فِيهِ فَإِنْ فُقِدَ الْأَغْلَبُ أُلْحِقَ بِالْأَكْثَرِ شَبَهًا فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ جَازَ فِيهِ الْكَيْلُ وَالْوَزْنُ وَيَظْهَرُ فِي مُتَبَايِعَيْنِ بِطَرَفَيْ بَلَدَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الْعَادَةِ التَّخْيِيرُ أَيْضًا . ( تَنْبِيهٌ ) قَوْلِي هُنَا كَاللَّوْزِ تَبِعْت فِيهِ شَيْخَنَا وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ أَنَّهُ مَكِيلٌ لِأَنَّ الْمُرَادَ مُجَرَّدُ التَّمْثِيلِ لِمُمَاثِلِ جُرْمِ التَّمْرِ لَا غَيْرُ بِدَلِيلِ تَبَعِهِ لِلشَّيْخَيْنِ آخِرَ الْبَابِ عَلَى أَنَّهُ مَكِيلٌ ( وَقِيلَ الْكَيْلُ ) لِأَنَّهُ الْأَغْلَبُ فِيمَا وَرَدَ ( وَقِيلَ الْوَزْنُ ) لِأَنَّهُ أَضْبَطُ ( وَقِيلَ يَتَخَيَّرُ ) لِلتَّسَاوِي ( وَقِيلَ إنْ كَانَ لَهُ أَصْلٌ ) مَعْلُومُ الْمِعْيَارِ ( اُعْتُبِرَ ) أَصْلُهُ فَعَلَيْهِ دُهْنُ السِّمْسِمِ مَكِيلٌ وَدُهْنُ اللَّوْزِ مَوْزُونٌ كَذَا وَقَعَ لِغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَّاحِ وَهُوَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مَوْزُونٌ وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الَّذِي عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ خِلَافُهُ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ كَفَى الْوَزْنُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَكْفِي الْوَزْنُ بِالْقَبَّانِ وَالتَّسَاوِي بِكِفَّتَيْ الْمِيزَانِ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ قَدْرَ مَا فِي كِفَّةٍ وَقَدْ يَتَأَتَّى الْوَزْنُ بِالْمَاءِ بِأَنْ يُوضَعَ شَيْءٌ فِي ظَرْفٍ وَيُلْقَى فِي الْمَاءِ وَيُنْظَرَ قَدْرُ غَوْصِهِ لَكِنَّهُ لَيْسَ وَزْنًا شَرْعِيًّا وَلَا عُرْفِيًّا فَالظَّاهِرُ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي هُنَا وَإِنْ كَفَى فِي الزَّكَاةِ وَأَدَاءُ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَإِنْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إنَّهُ أَوْلَى مِنْ الْقَصْعَةِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( غَالِبُ عَادَةِ الْحِجَازِ ) وَالْحِجَازُ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ مَدِينَةٌ عَلَى أَرْبَعِ مَرَاحِلَ مِنْ مَكَّةَ وَمَرْحَلَتَيْنِ مِنْ الطَّائِفِ وَقُرَاهَا أَيْ الثَّلَاثُ كَالطَّائِفِ وَجُدَّةَ وَخَيْبَرَ وَالْيَنْبُعِ انْتَهَى مَتْنُ الْمِنْهَاجِ وَشَرْحُهُ لِلشَّارِحِ م ر فِي بَابِ الْجِزْيَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ فِي عَهْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَوْلُهُ : أَوْ عُلِمَ وُجُودُهُ ) أَيْ فِي عَهْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( بِغَيْرِهِ ) أَيْ بِغَيْرِ الْحِجَازِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : فَمَوْزُونٌ جَزْمًا ) وَمِنْهُ اللَّيْمُونُ فَالْعِبْرَةُ فِيهِ بِالْوَزْنِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فَاَلَّذِي يَظْهَرُ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ ذَكَرَهُ عَلَى وَجْهِ الْبَحْثِ مَعَ كَوْنِهِ مَجْزُومًا بِهِ فِي الْعُبَابِ وَمَنْقُولِ غَيْرِهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : يَحْكُمُ فِيهِ الْعُرْفُ ) ظَاهِرٌ فِي أَنَّ اللُّغَةَ مُؤَخَّرَةٌ عَنْ الْعُرْفِ وَهُوَ كَذَلِكَ ا هـ ع ش قَوْلُهُ : بِطَرَفَيْ بَلَدَيْنِ ) لَوْ تَبَايَعَا كَذَلِكَ شَيْئًا بِنَقْدٍ مَعَ اخْتِلَافِ نَقْدِ الْبَلَدَيْنِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ نَقْدُ بَلَدِ الْإِيجَابِ أَوْ الْقَبُولِ أَوْ يَجِبُ التَّعْيِينُ سم عَلَى حَجّ وَالْأَقْرَبُ وُجُوبُ التَّعْيِينِ ع ش وَسَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمُرَادَ ) أَيْ مُرَادَ الشَّيْخِ ( قَوْلُهُ : تَبِعَهُ ) أَيْ الشَّيْخَ ( قَوْلُهُ : فِيمَا وَرَدَ ) أَيْ فِيهِ النَّصُّ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لِلتَّسَاوِي ) أَيْ لِتَعَادُلِ وَجْهَيْهِمَا ا هـ مَحَلِّيٌّ ( قَوْلُهُ : أَصْلُهُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ بَاعَ فِي الْمُغْنِي .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية