الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( أَوْ جِنْسَيْنِ كَحِنْطَةٍ وَشَعِيرٍ جَازَ التَّفَاضُلُ ) بَيْنَهُمَا ( وَاشْتُرِطَ الْحُلُولُ ) مِنْ الْجَانِبَيْنِ كَمَا مَرَّ ( وَالتَّقَابُضُ ) يَعْنِي الْقَبْضَ كَمَا تَقَرَّرَ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَجْنَاسُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ } إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ أَيْ مُقَابَضَةً وَمِنْ لَازِمِهَا الْحُلُولُ غَالِبًا كَمَا مَرَّ بَلْ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ { عَيْنًا بِعَيْنٍ } وَهِيَ صَرِيحَةٌ فِي اشْتِرَاطِ الْحُلُولِ وَمَا اقْتَضَاهُ مِنْ اشْتِرَاطِ الْمُقَابَضَةِ وَلَوْ مَعَ اخْتِلَافِ الْعِلَّةِ أَوْ كَوْنِ أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ غَيْرَ رِبَوِيٍّ غَيْرُ مُرَادٍ إجْمَاعًا وَالْأَوَّلَانِ شَرْطَانِ لِلصِّحَّةِ ابْتِدَاءً وَالتَّقَابُضُ شَرْطٌ لِلصِّحَّةِ دَوَامًا وَمِنْ ثَمَّ ثَبَتَ فِيهِ خِيَارُ الْمَجْلِسِ نَعَمْ التَّفَرُّقُ هُنَا مَعَ الْإِكْرَاهِ مُبْطِلٌ لِضِيقِ بَابِ الرِّبَا بِخِلَافِ الْإِجَازَةِ عَلَى تَنَاقُضٍ فِيهَا حَاصِلُ الْمُعْتَمَدِ مِنْهُ أَنَّهُمَا مَتَى تَقَابَضَا بَعْدَهَا وَقَبْلَ التَّفَرُّقِ بَانَ دَوَامُ صِحَّتِهِ وَإِلَّا بَانَ بُطْلَانُهُ مِنْ حِينِ الْإِجَازَةِ فَعَلَيْهِمَا إثْمُ تَعَاطِي عَقْدِ الرِّبَا إنْ تَفَرَّقَا عَنْ تَرَاضٍ فَإِنْ فَارَقَ أَحَدُهُمَا أَثِمَ فَقَطْ ( وَالطَّعَامُ ) الَّذِي هُوَ بِاعْتِبَارِ قِيَامِ الطُّعْمِ بِهِ أَحَدُ الْعِلَّتَيْنِ فِي الرِّبَا لِخَبَرِ مُسْلِمٍ { الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ } وَتَعْلِيقُ الْحُكْمِ بِمُشْتَقٍّ إذْ الطَّعَامُ بِمَعْنَى الْمَطْعُومِ يَدُلُّ عَلَى تَعَلُّقِهِ بِمَا مِنْهُ الِاشْتِقَاقُ ( مَا قُصِدَ لِلطُّعْمِ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ مَصْدَرُ طَعِمَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ أَيْ لِطُعْمِ الْآدَمِيِّ بِأَنْ يَكُونَ أَظْهَرُ مَقَاصِدِهِ تَنَاوُلَ الْآدَمِيِّ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْهُ إلَّا نَادِرًا كَالْبَلُّوطِ أَوْ شَارَكَهُ فِيهِ الْبَهَائِمُ غَالِبًا . ( تَنْبِيهٌ ) فِي عِبَارَتِهِ هَذِهِ دَوْرٌ لِتَوَقُّفِ مَعْرِفَةِ الطَّعَامِ عَلَى الطُّعْمِ مَعَ رُجُوعِهِمَا لِمَعْنًى وَاحِدٍ وَقَدْ يَحِلُّ بِأَنْ يُرَادَ بِالطَّعَامِ أَفْرَادُهُ الَّتِي يَجْرِي فِيهَا الرِّبَا أَيْ وَالْأَعْيَانُ الرِّبَوِيَّةُ مَا قُصِدَتْ لِطُعْمِ الْآدَمِيِّ ( اقْتِيَاتًا ) كَبُرٍّ وَحِمَّصٍ وَمَاءٍ عَذْبٍ إذْ لَا يَتِمُّ الِاقْتِيَاتُ إلَّا بِهِ وَتَسْمِيَتُهُ طَعَامًا جَاءَتْ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ قِيلَ الْمُرَادُ بِهِ مَا يَنْسَاغُ وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ مُلُوحَةٌ لِيَخْرُجَ مَاءُ الْبَحْرِ فَقَطْ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إنَاطَتُهُ بِعُرْفِ بَلَدِ الْعَقْدِ . ( أَوْ تَفَكُّهًا ) كَتَمْرٍ وَزَبِيبٍ وَتِينٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُقْصَدُ بِهِ تَأَدُّمٌ أَوْ تَحَلٍّ أَوْ تَحَرُّفٌ أَوْ تَحَمُّضٌ كَسَائِرِ الْفَوَاكِهِ الْآتِي كَثِيرٌ مِنْهَا فِي الْأَيْمَانِ وَالْبُقُولَاتِ ( أَوْ تَدَاوِيًا ) كَمِلْحٍ وَكُلِّ مُصْلِحٍ مِنْ الْأَبَازِيرِ وَالْبَهَارَاتِ وَسَائِرِ الْأَدْوِيَةِ كَزَعْفَرَانٍ وَسَقَمُونْيَا وَطِينٍ أَرْمَنِيٍّ أَوْ مَخْتُومٍ وَزَعْمُ تَنَجُّسِهِ مَمْنُوعٌ وَدُهْنِ نَحْوِ خِرْوَعٍ وَوَرْدٍ وَلِبَانٍ وَصَمْغٍ وَحَبِّ حَنْظَلٍ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ فَإِنَّهُ نَصَّ فِيهِ عَلَى هَذِهِ الْأَقْسَامِ بِذِكْرِ مِثْلِهَا كَالْمِلْحِ فَإِنَّهُ مُصْلِحٌ لِلْغِذَاءِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُصْلِحِ الْبَدَنِ إذْ الْأَغْذِيَةُ لِحِفْظِ الصِّحَّةِ وَالْأَدْوِيَةُ لِرَدِّهَا وَإِنَّمَا لَمْ يَتَنَاوَلْ الطَّعَامُ فِي الْأَيْمَانِ الدَّوَاءَ لِأَنَّهُ لَا يُسْمَاهُ فِي الْعُرْفِ الْمَبْنِيَّةُ هِيَ عَلَيْهِ وَخَرَجَ بِقَصْدِ إلَخْ نَحْوُ خِرْوَعٍ وَوَرْدٍ وَمَائِهِ وَعُودٍ وَصَنْدَلٍ وَعَنْبَرٍ وَمِسْكٍ وَجِلْدٍ وَإِنْ أُكِلَ تَبَعًا مَا لَمْ يُقْصَدْ لِلْأَكْلِ غَالِبًا وَدُهْنُ نَحْوِ سَمَكٍ وَكَتَّانٍ وَحَبِّهِ وَحَشِيشٍ يُؤْكَلُ رَطْبًا كَقَتٍّ وَقُضْبَانٍ وَعِنَبٍ مِمَّا يُؤْكَلُ وَلَا يُقْصَدُ تَنَاوُلُهُ لَهُ وَمَطْعُومِ جِنٍّ كَعَظْمٍ وَإِنْ جَازَ لَنَا أَكْلُ طَرِيِّهِ الَّذِي يُسْتَلَذُّ بِهِ وَلَا يَضُرُّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَمَطْعُومِ بَهَائِمَ إنْ قُصِدَ لِطُعْمِهَا وَغَلَبَ تَنَاوُلُهَا لَهُ كَعَلَفٍ رَطْبٍ قَدْ يَتَنَاوَلُهُ الْآدَمِيُّ فَإِنْ قُصِدَ لِلنَّوْعَيْنِ فَرِبَوِيٌّ إلَّا إنْ غَلَبَ تَنَاوُلُ الْبَهَائِمِ لَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ فَعُلِمَ مِنْ هَذَا كَقَوْلِنَا السَّابِقِ بِأَنْ يَكُونَ أَظْهَرَ مَقَاصِدِهِ إلَى آخِرِهِ أَنَّ الْفُولَ رِبَوِيٌّ بَلْ قَالَ بَعْضُ الشَّارِحِينَ إنَّ النَّصَّ عَلَى الشَّعِيرِ يُفْهِمُهُ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ ( وَأَدِقَّةُ الْأُصُولِ الْمُخْتَلِفَةِ الْجِنْسِ وَخُلُولُهَا وَأَدْهَانُهَا أَجْنَاسٌ ) لِأَنَّهَا فُرُوعُ أُصُولٍ مُخْتَلِفَةٍ رِبَوِيَّةٍ فَأُعْطِيَتْ حُكْمَ أُصُولِهَا ثُمَّ كُلُّ خَلَّيْنِ لَا مَاءَ فِيهِمَا وَاتَّحَدَ جِنْسُهُمَا يُشْتَرَطُ فِيهِمَا الْمُمَاثَلَةُ وَكُلُّ خَلَّيْنِ فِيهِمَا مَاءٌ لَا يُبَاعُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ مُطْلَقًا لِأَنَّهُمَا مِنْ قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ وَكُلُّ خَلَّيْنِ فِي أَحَدِهِمَا مَاءٌ إنْ اتَّحَدَ الْجِنْسُ لَمْ يُبَعْ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ لِمَنْعِ الْمَاءِ الْمُمَاثَلَةَ وَإِلَّا بِيعَ وَخَرَجَ بِالْمُخْتَلِفَةِ الْجِنْسِ الْمُتَّحِدَةُ الْجِنْسِ كَأَدِقَّةِ أَنْوَاعِ الْبُرِّ فَهِيَ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَأَدْهَانُهَا دُهْنُ نَحْوِ الْوَرْدِ وَالْبَنَفْسَجِ فَكُلُّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ لِأَنَّ أَصْلَهَا الشَّيْرَجُ وَقَوْلُ شَارِحٍ يَجُوزُ بَيْعُ دُهْنِ الْبَنَفْسَجِ بِدُهْنِ الْوَرْدِ مُتَفَاضِلًا يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى دُهْنَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ طِيبًا بِهِمَا وَإِنْ لَمْ يُعْهَدْ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الشَّيْرَجِ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : مِنْ الْجَانِبَيْنِ ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : كَمَا تَقَرَّرَ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ يَعْنِي الْقَبْضَ الْحَقِيقِيَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : سَوَاءٌ إلَخْ ) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَأْكِيدًا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إشَارَةً إلَى أَنَّ الْمُسَاوَاةَ فِي الْمِقْدَارِ حَقِيقِيَّةٌ لِأَنَّ الْمُمَاثَلَةَ تَصْدُقُ بِهَا فِي الْجُمْلَةِ وَبِحَسَبِ الْحَزْرِ سم عَلَى مَنْهَجٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَيْ مُقَابَضَةً إلَخْ ) مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : وَمَا اقْتَضَاهُ ) أَيْ الْخَبَرُ الْمَذْكُورُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ كَوْنِ أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ غَيْرَ رِبَوِيٍّ ) فِي اقْتِضَائِهِ هَذَا نَظَرٌ لِأَنَّ جَمِيعَ الْأَجْنَاسِ الْمُشَارِ إلَيْهَا بِهَذِهِ الْأَجْنَاسِ رِبَوِيَّةٌ سم وَ ع ش وَرَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ مَعَ اخْتِلَافِ الْعِلَّةِ ) كَذَهَبٍ وَبُرٍّ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : غَيْرُ مُرَادٍ ) هَذَا دَلِيلٌ قَاطِعٌ عَلَى أَنَّ شُمُولَ الْعِبَارَةِ لِغَيْرِ الْمُرَادِ لَا يَقْدَحُ فِي صِحَّتِهَا وَهَذَا مِمَّا يَنْفَعُ الْمُصَنِّفِينَ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش وَفِي إطْلَاقِهِ تَأَمُّلٌ ( قَوْلُهُ : وَالْأَوَّلَانِ ) أَيْ الْحُلُولُ وَالْمُمَاثَلَةُ ( وَقَوْلُهُ : ثَبَتَ فِيهِ ) أَيْ عَقْدُ الرِّبَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مَعَ الْإِكْرَاهِ مُبْطِلٌ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَكَالْإِكْرَاهِ النِّسْيَانُ كَمَا فِي الْأُمِّ وَالْجَهْلُ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ انْتَهَى ا هـ سم ( قَوْلُهُ : مُبْطِلٌ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِضِيقِ بَابِ الرِّبَا ) الْبُطْلَانُ فِي ذَلِكَ هُوَ مَا نَقَلَهُ السُّبْكِيُّ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ مَعَ الْإِكْرَاهِ م ر ا هـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمَحَلُّ الْبُطْلَانِ بِالتَّفَرُّقِ إذَا وَقَعَ بِالِاخْتِيَارِ فَلَا أَثَرَ لَهُ مَعَ الْإِكْرَاهِ عَلَى الْأَصَحِّ لِأَنَّ تَفَرُّقَهُمَا حِينَئِذٍ كَالْعَدَمِ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ السُّبْكِيُّ عَنْ الصَّيْمَرِيِّ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر فَلَا أَثَرَ لَهُ مَعَ الْإِكْرَاهِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَضُرُّ مَعَ النِّسْيَانِ وَالْجَهْلِ وَبِهِ جَزَمَ سم وَقَوْلُهُ : لِأَنَّ تَفَرُّقَهُمَا إلَخْ أَيْ ثُمَّ إذَا زَالَ الْإِكْرَاهُ اُعْتُبِرَ مَوْضِعُهُ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْإِجَازَةِ إلَخْ ) اعْتَمَدَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَالشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَسَمِّ أَنَّ الْإِجَازَةَ كَالتَّفَرُّقِ وَإِنْ تَقَابَضَا بَعْدَهَا قَبْلَ التَّفَرُّقِ ( قَوْلُهُ : إثْمُ تَعَاطِي عَقْدَ الرِّبَا ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُشْتَرِي مَا لَمْ يُضْطَرَّ إلَيْهِ فَإِنْ اُضْطُرَّ إلَيْهِ كَانَ الْإِثْمُ عَلَى الْبَائِعِ فَقَطْ وَلَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ الزِّيَادَةُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : إنْ تَفَرَّقَا عَنْ تَرَاضٍ ) أَيْ مَعَ التَّذَكُّرِ وَالْعِلْمِ فَلَوْ تَفَرَّقَا سَهْوًا أَوْ جَهْلًا فَلَا إثْمَ وَإِنْ بَطَلَ الْعَقْدُ أَيْضًا وَإِنْ تَفَرَّقَا مَعَ سَهْوِ أَحَدِهِمَا أَوْ جَهْلِهِ دُونَ الْآخَرِ أَثِمَ الْآخَرُ فَقَطْ وَبَطَلَ الْعَقْدُ أَيْضًا ا هـ سم قَالَ ع ش وَهَلَّا جَعَلَ التَّفَرُّقَ قَائِمًا مَقَامَ التَّلَفُّظِ بِالْفَسْخِ حَيْثُ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ انْفِسَاخُ الْعَقْدِ فَيَكُونُ فَسْخًا حُكْمًا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ تَفَرُّقَهُمَا عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُمَا تَفَرَّقَا عَلَى نِيَّةِ بَقَاءِ الْعَقْدِ بِخِلَافِ مَا لَوْ تَفَرَّقَا أَوْ أَحَدُهُمَا بِقَصْدِ الْفَسْخِ فَلَا إثْمَ وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ ا هـ . ( قَوْلُهُ : الَّذِي هُوَ ) إلَى قَوْلِهِ غَالِبًا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إذْ الطَّعَامُ بِمَعْنَى الْمَطْعُومِ ( قَوْلُهُ : إذْ الطَّعَامُ إلَخْ ) دَفَعَ بِهِ مَا يُقَالُ الطَّعَامُ اسْمُ عَيْنٍ فَلَا يَكُونُ مُشْتَقًّا ( قَوْلُهُ : بِكَسْرِ الْعَيْنِ ) قَالَ عَمِيرَةُ أَيْ فَالطُّعْمُ بِالضَّمِّ الْأَكْلُ وَأَمَّا بِالْفَتْحِ فَهُوَ مَا يُدْرَكُ بِالذَّوْقِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : بِأَنْ يَكُونَ أَظْهَرُ مَقَاصِدِهِ إلَخْ ) وَفُهِمَ مِنْهُ بِالْأَوْلَى كَمَا فِي الْمُغْنِي مَا إذَا لَمْ يُقْصَدْ إلَّا لِتَنَاوُلِ الْآدَمِيِّ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا إذَا قُصِدَ لِلنَّوْعَيْنِ بِشَرْطِهِ الْآتِي ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْهُ ) أَيْ الْآدَمِيُّ إلَّا نَادِرًا بَلْ أَوْ لَمْ يَأْكُلْهُ أَصْلًا لَكِنْ يَبْقَى الْكَلَامُ فِي الْعِلْمِ بِكَوْنِ أَظْهَرِ مَقَاصِدِهِ الطُّعْمَ حَيْثُ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ الْآدَمِيُّ إلَّا نَادِرًا أَوْ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ أَصْلًا مِنْ أَيْنَ يُؤْخَذُ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ حَيْثُ الْمَنَافِعُ الَّتِي اشْتَمَلَ عَلَيْهَا كَكَوْنِهِ قُوتًا فَيُعْلَمُ أَنَّ الِاقْتِيَاتَ مِنْهُ هُوَ الْمَقْصُودُ فَلَا يَضُرُّ فِي كَوْنِهِ مَقْصُودًا لِلْآدَمِيِّ اخْتِصَاصُ الْبَهَائِمِ بِهِ أَوْ غَلَبَةُ تَنَاوُلِهَا لَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : كَالْبَلُّوطِ ) أَيْ كَثَمَرِهِ عَلَى وِزَانِ تَنُّورٍ شَجَرٌ لَهُ ثَمَرٌ يُشْبِهُ الْبَلَحَ فِي الصُّورَةِ بِأَرْضِ الشَّامِ كَانُوا يَقْتَاتُونَ ثَمَرَهُ قَدِيمًا وَهُوَ الْمَعْرُوفُ الْآنَ بِثَمَرِ الْفُؤَادِ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ ع ش وَهُوَ أَيْ الْبَلُّوطُ الْمَعْرُوفُ الْآنَ بِثَمَرِ الْفُؤَادِ وَهُوَ يُشْبِهُ الْبَلَحَ فِي الصُّورَةِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَوْ شَارَكَهُ فِيهِ الْبَهَائِمُ غَالِبًا ) قَدْ يُخَالِفُ قَوْلَهُ الْآتِي إلَّا إنْ غَلَبَ تَنَاوُلُ الْبَهَائِمِ لَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ مَا هُنَا فِيمَا إذَا قُصِدَ لِتَنَاوُلِ الْآدَمِيِّ فَقَطْ وَمَا يَأْتِي فِيمَا إذَا قُصِدَ لِلنَّوْعَيْنِ ا هـ سم وَسَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي خِلَافُهُ ( قَوْلُهُ : لِتَوَقُّفِ إلَخْ ) هَذَا لَا يَكْفِي فِي الدَّوْرِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ تَوَقُّفِ الطُّعْمِ عَلَى الطَّعَامِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ ا هـ سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ كِفَايَةِ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ فِي الدَّوْرِ التَّقَدُّمِيِّ وَكَلَامُ الشَّارِحِ فِي الدَّوْرِ الْمَعِيِّ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ مَعَ رُجُوعِهِمَا لِمَعْنًى وَاحِدٍ وَكَمَا يَبْطُلُ التَّعْرِيفُ بِالْأَوَّلِ كَتَعْرِيفِ الْعِلْمِ بِعَدَمِ الْجَهْلِ كَذَلِكَ يَبْطُلُ بِالثَّانِي كَتَعْرِيفِ الْأَبِ بِمَا يَشْتَمِلُ عَلَى الِابْنِ إذْ يُشْتَرَطُ فِي التَّعْرِيفِ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا قَبْلَ الْمُعَرَّفِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي مَحَلِّهِ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يَحِلُّ إلَخْ ) يُحِلُّهُ أَيْضًا الْحَمْلُ عَلَى التَّعْرِيفِ اللَّفْظِيِّ وَهَلْ يَرِدُ عَلَى جَوَابِهِ أَنَّ الْأَعْيَانَ الرِّبَوِيَّةَ أَعَمُّ مِمَّا قُصِدَ لِطُعْمِ الْآدَمِيِّ فَكَيْفَ تُفَسِّرُ بِهِ فَإِنْ اُعْتُبِرَ فِيهَا مَعْنَى الْمَطْعُومِيَّةِ جَاءَ الْمَحْذُورُ ا هـ سم وَقَدْ يُجَابُ بِجَوَازِ التَّعْرِيفِ بِالْأَخَصِّ فِي الرَّسْمِ النَّاقِصِ فِيمَا يَحْصُلُ بِهِ الْغَرَضُ وَبِأَنْ يَكُونَ الْمُعْتَبَرُ فِيهَا مَعْنَى لَيْسَتْ بِنَقْدٍ لَا مَعْنَى الْمَطْعُومِيَّةِ . ( قَوْلُهُ : كَبُرٍّ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَأَدِقَّةِ الْأُصُولِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بَلَدُ الْعَقْدِ وَقَوْلُهُ : أَوْ مَخْتُومٌ إلَى وَدُهْنٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ : إلَّا بِهِ ) أَيْ بِالْمَاءِ ( قَوْلُهُ : بِعُرْفِ بَلَدِ الْعَقْدِ ) وَالْمُرَادُ بِبَلَدِ الْعَقْدِ مَحَلَّتُهُ بَلَدًا كَانَ أَوْ غَيْرَهَا وَفِي سم عَلَى حَجّ قَوْلُهُ : بَلَدِ الْعَقْدِ أَيْ وَإِنْ لَزِمَ أَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يَكُونُ رِبَوِيًّا فِي بَلَدٍ وَغَيْرَ رِبَوِيٍّ فِي آخَرَ وَلَا يَخْلُو عَنْ غَرَابَةٍ وَنَظَرٍ ا هـ أَيْ فَالْأَوْلَى مَا قَالَهُ م ر مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعُرْفِ الْعُرْفُ الْعَامُّ كَأَنْ يُقَالَ الْعَذْبُ مَا يُسَاغُ عَادَةً مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى مَحَلَّةٍ دُونَ أُخْرَى ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَالْبُقُولَاتِ ) عَطْفٌ عَلَى سَائِرِ الْفَوَاكِهِ ( قَوْلُهُ : كَمِلْحٍ ) مَائِيًّا أَوْ جَبَلِيًّا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مِنْ الْأَبَازِيرِ ) مِنْهَا الْحَلَبَةُ الْيَابِسَةُ دُونَ الْخَضْرَاءِ كَذَا بِهَامِشٍ وَعَلَيْهِ فَمِثْلُهَا الْكِبَرُ فِي التَّفْصِيلِ فِيمَا يَظْهَرُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَالْبَهَارَاتِ ) وَالْبَهَارُ وِزَانُ سَلَامٍ الطِّيبُ مِصْبَاحٌ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ الْبَهَارُ نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ وَالطِّينُ الْأَرْمَنِيُّ نِسْبَةً إلَى إرْمِنْيَةَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ قَرْيَةٌ بِالرُّومِ وَالطِّينُ الْمَخْتُومُ نَوْعٌ مِنْ الطِّينِ يُؤْكَلُ لِلتَّدَاوِي كَالْأَرْمَنِيِّ ا هـ . ( قَوْلُهُ : خِرْوَعٍ ) عَلَى وِزَانِ مِقْوَدٍ ( وَقَوْلُهُ : وَوَرْدٍ وَلِبَانٍ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى خِرْوَعٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ نَصَّ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَإِنَّهُ نَصَّ فِيهِ عَلَى الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالْمَقْصُودُ مِنْهُمَا التَّقَوُّتُ فَأُلْحِقَ بِهِمَا مَا فِي مَعْنَاهُمَا كَالْأُرْزِ وَالذُّرَةِ وَعَلَى التَّمْرِ وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ التَّفَكُّهُ وَالتَّأَدُّمُ فَأُلْحِقَ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ كَالتِّينِ وَالزَّبِيبِ وَعَلَى الْمِلْحِ فَأُلْحِقَ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ كَالْمُصْطَكَى وَالسَّقَمُونْيَا ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَوَرْدٍ وَمَائِهِ إلَخْ ) وَلَمْ يُنَبِّهْ عَلَى حُكْمِ بَقِيَّةِ الْمِيَاهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا رِبَوِيَّةٌ لِأَنَّهَا تُقْصَدُ لِلتَّدَاوِي ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يُقْصَدْ لِلْأَكْلِ غَالِبًا ) يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِمَحَلٍّ يُقْصَدُ لِلْأَكْلِ غَالِبًا كَانَ رِبَوِيًّا أَيْ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَيْ وَهُوَ مُشْكِلٌ كَمَا مَرَّ عَنْ سم وَيَأْتِي عَنْ ع ش ( قَوْلُهُ : وَقُضْبَانِ عِنَبٍ ) أَيْ أَطْرَافِهَا وَمِثْلُهَا وَرَقُهُ وَمِثْلُهَا أَيْضًا أَطْرَافُ قُضْبَانِ الْعُصْفُرِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مِمَّا يُؤْكَلُ ) بَيَانٌ لِنَحْوِ خِرْوَعٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَمَطْعُومِ جِنٍّ ) وَقَوْلُهُ : وَ ( مَطْعُومِ بَهَائِمَ ) مَعْطُوفَانِ عَلَى قَوْلِهِ نَحْوُ خِرْوَعٍ ( قَوْلُهُ : كَعَلَفِ رَطْبٍ ) أَيْ كَالْبِرْسِيمِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : كَقَوْلِنَا السَّابِقِ إلَخْ ) لَكِنْ قَدْ يُقَالُ قَوْلُهُ : السَّابِقُ الْمَذْكُورُ يَقْتَضِي الرِّبَا فِيمَا غَلَبَ تَنَاوُلُ الْبَهَائِمِ لَهُ أَيْضًا حَيْثُ كَانَ بِالنِّسْبَةِ لِلْآدَمِيِّ أَظْهَرُ مَقَاصِدِهِ الْأَكْلُ بَلْ صَرَّحَ بِهِ فِيمَا سَبَقَ بِقَوْلِهِ أَوْ شَارَكَهُ فِيهِ الْبَهَائِمُ غَالِبًا فَكَيْفَ مَعَ ذَلِكَ قَوْلُهُ : هُنَا إلَّا إنْ غَلَبَ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا إذَا قَصَدَ لِلْآدَمِيِّ أَيْ فَقَطْ فَلَا تَضُرُّ مُشَارَكَةُ الْبَهَائِمِ وَإِنْ غَلَبَتْ وَمَا هُنَا فِيمَا إذَا قَصَدَ لَهُمَا فَلَا تَضُرُّ مُشَارَكَةُ الْبَهَائِمِ إلَّا إنْ غَلَبَتْ ا هـ سم قَالَ الْمُغْنِي وَلَا رِبَا فِيمَا غَلَبَ تَنَاوُلُ الْبَهَائِمِ لَهُ وَإِنْ قَصَدَ لِلْآدَمِيِّينَ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَجَرَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَمَّا إذَا كَانَ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ فَالْأَصَحُّ ثُبُوتُ الرِّبَا فِيهِ ا هـ وَقَوْلُهُ : كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ اعْتَمَدَهُ الشَّوْبَرِيُّ وَالْحِفْنِيُّ وَقَوْلُهُ : بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ شَامِلٌ لِلشَّرْحِ وَالنِّهَايَةِ . ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْفُولَ رِبَوِيٌّ إلَخْ ) وَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ الْمُشَاحَّةِ فِي كَوْنِ الْفُولِ مِمَّا غَلَبَ تَنَاوُلُ الْبَهَائِمُ لَهُ مَحْمُولٌ عَلَى بِلَادٍ غَلَبَ فِيهَا لِئَلَّا يُخَالِفَ كَلَامَ الْأَصْحَابِ ا هـ نِهَايَةٌ وَقَوْلُهَا مِنْ الْمُشَاحَّةِ فِي كَوْنِ إلَخْ أَيْ مِنْ الْمُنَازَعَةِ فِي رِبَوِيَّةِ الْفُولِ لِسَبَبِ كَوْنِ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر مَحْمُولٌ إلَخْ يُؤَدِّي إلَى أَنَّ الشَّيْءَ يَكُونُ رِبَوِيًّا فِي بَلَدٍ دُونَ أُخْرَى وَهُوَ مُشْكِلٌ وَقَدْ مَرَّ عَنْ سم أَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ غَرَابَةٍ وَنَظَرٍ ا هـ وَقَدْ يُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَى أَنَّ هَذَا فِي مُقَابَلَةِ مَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ الْمُشَاحَّةِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ غَلَبَةَ تَنَاوُلِ الْبَهَائِمِ لِلْفُولِ مَمْنُوعَةٌ وَلَئِنْ سُلِّمَ ذَلِكَ فَمَا اسْتَنَدْت إلَيْهِ مِنْ الْغَلَبَةِ إنَّمَا هُوَ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ وَلَا اعْتِبَارَ لِذَلِكَ وَحِينَئِذٍ فَالْفُولُ رِبَوِيٌّ دَائِمًا ا هـ . وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْبِرْمَاوِيِّ وَالْبُنُّ رِبَوِيٌّ لِأَنَّهُ إمَّا لِلتَّفَكُّهِ أَوْ لِلتَّدَاوِي وَكُلٌّ مِنْهُمَا دَاخِلٌ فِي الْمَطْعُومِ ا هـ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا فُرُوعٌ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْمُمَاثَلَةُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبَحَثَ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ بَاعَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَلَوْزٍ إلَى وَلَبَنٍ وَقَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : فِيهِمَا مَاءٌ ) أَيْ عَذْبٌ رَشِيدِيٌّ وَ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ أَيْ عَذْبٌ فَلَوْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ فَلَا مَانِعَ فِيمَا يَظْهَرُ حَيْثُ كَانَ الْمَاءُ غَيْرَ عَذْبٍ ا هـ . ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ اتَّحَدَ جِنْسُهُمَا أَوْ لَا ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : مُدِّ عَجْوَةٍ ) أَيْ وَدِرْهَمٍ ( قَوْلُهُ : فِي أَحَدِهِمَا مَاءٌ ) يَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ الْآتِي بِقَوْلِهِ لِمَنْعِ الْمَاءِ إلَخْ رِبَوِيًّا كَانَ الْمَاءُ أَوْ لَا خِلَافًا لِمَا فِي ع ش مِنْ تَخْصِيصِهِ بِالرِّبَوِيِّ ثُمَّ رَأَيْت عِبَارَةَ الْمُغْنِي تَدُلُّ عَلَى مَا قُلْت وَهِيَ وَاعْلَمْ أَنَّ كُلَّ خَلَّيْنِ لَا مَاءَ فِيهِمَا وَاتَّحَدَ جِنْسُهُمَا اُشْتُرِطَ التَّمَاثُلُ وَإِلَّا فَلَا وَكُلُّ خَلَّيْنِ فِيهِمَا مَاءٌ لَا يُبَاعُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ إنْ كَانَا مِنْ جِنْسٍ وَإِنْ كَانَا مِنْ جِنْسَيْنِ وَقُلْنَا الْمَاءُ الْعَذْبُ رِبَوِيٌّ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا مَرَّ لَمْ يَجُزْ وَإِلَّا جَازَ وَإِنْ كَانَ فِي أَحَدِهِمَا وَهُمَا جِنْسَانِ كَخَلِّ الْعِنَبِ بِخَلِّ التَّمْرِ جَازَ لِأَنَّ الْمَاءَ فِي أَحَدِ الظَّرْفَيْنِ وَالْمُمَاثَلَةُ بَيْنَ الْخَلَّيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَالْبَنَفْسَجِ ) كَسَفَرْجَلٍ ( قَوْلُهُ : فَكُلُّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ إلَخْ ) وَمَعَ كَوْنِهَا جِنْسًا وَاحِدًا لَا نَقُولُ يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ مُطْلَقًا بَلْ فِيهِ تَفْصِيلٌ ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضِ وَشَرَحَهُ بِقَوْلِهِ وَيَضُرُّ مَا أَيْ سِمْسِمٌ رُبِّيَ بِالطِّيبِ مِنْ وَرْدٍ وَبَنَفْسَجٍ وَنَيْلُوفَرَ وَنَحْوِهَا دُهْنُهُ بِأَنْ اُسْتُخْرِجَ مِنْهُ ثُمَّ طُرِحَتْ فِيهِ أَوْرَاقُ الطِّيبِ فَلَا يُبَاعُ بِمِثْلِهِ لِأَنَّ اخْتِلَاطَهَا بِهِ يَمْنَعُ مَعْرِفَةَ التَّمَاثُلِ لَا إنْ رُبِّيَ بِالطَّيِّبِ سِمْسِمُهُ أَيْ سِمْسِمُ الدُّهْنِ بِأَنْ طُرِحَ فِي الطِّيبِ ثُمَّ اُسْتُخْرِجَ مِنْهُ الدُّهْنُ فَلَا يَضُرُّ فَيُبَاعُ بِمِثْلِهِ انْتَهَى ا هـ سم ( قَوْلُهُ : الشَّيْرَجُ ) وَهُوَ بِفَتْحِ الشِّينِ عَلَى وِزَانِ جَعْفَرٍ مُعَرَّبٌ شيره وَهُوَ دُهْنُ السِّمْسِمِ وَرُبَّمَا قِيلَ لِلدُّهْنِ الْأَبْيَضِ وَلِلْعَصِيرِ قَبْلَ أَنْ يَتَغَيَّرَ شَيْرَجٌ تَشْبِيهًا بِهِ لِصَفَائِهِ مِصْبَاحٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : دُهْنَيْنِ ) أَيْ كَشَيْرَجٍ وَزَيْتٍ أَقُولُ وَالْمَعْرُوفُ الْمَسْمُوعُ مِنْ جُلَّابِ دُهْنِ الْوَرْدِ أَنَّ الْقِسْمَ الْعَالِي يَخْرُجُ مِنْ نَفْسِ الْوَرْدِ مِنْ غَيْرِ طَرْحِهِ فِي شَيْءٍ أَوْ طَرْحِ شَيْءٍ فِيهِ مِنْ نَحْوِ السِّمْسِمِ أَوْ شَيْرَجِهِ وَعَلَيْهِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ الْمَذْكُورُ ظَاهِرٌ لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ حِينَئِذٍ لَيْسَ رِبَوِيًّا .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية