الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( بَابُ الرِّبَا ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَالْقَصْرِ وَبِفَتْحِهَا وَالْمَدِّ وَأَلِفُهُ بَدَلٌ مِنْ وَاوٍ وَيُكْتَبُ بِهِمَا وَبِالْيَاءِ وَهُوَ لُغَةً الزِّيَادَةُ وَشَرْعًا قَالَ الرُّويَانِيُّ عَقْدٌ عَلَى عِوَضٍ مَخْصُوصٍ غَيْرِ مَعْلُومِ التَّمَاثُلِ فِي مِعْيَارِ الشَّرْعِ حَالَةَ الْعَقْدِ أَوْ مَعَ تَأْخِيرٍ فِي الْبَدَلَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا وَالْأَصْلُ فِي تَحْرِيمِهِ وَأَنَّهُ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ قِيلَ وَلَمْ يَحِلَّ فِي شَرِيعَةٍ قَطُّ وَلَمْ يُؤْذِنْ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ عَاصِيًا بِالْحَرْبِ غَيْرَ آكِلِهِ وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ إنَّهُ عَلَامَةٌ عَلَى سُوءِ الْخَاتِمَةِ كَإِيذَائِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ فَإِنَّهُ صَحَّ فِيهَا الْإِيذَانُ بِذَلِكَ وَتَحْرِيمُهُ تَعَبُّدِيٌّ وَمَا أَبْدَى لَهُ إنَّمَا يَصْلُحُ حِكْمَةً لَا عِلَّةً وَهُوَ إمَارٌ بِأَفْضَلَ بِأَنْ يَزِيدَ أَحَدَ الْعِوَضَيْنِ وَمِنْهُ رِبَا الْقَرْضِ بِأَنْ يَشْرِطَ فِيهِ مَا فِيهِ نَفْعٌ لِلْمُقْرِضِ غَيْرَ نَحْوِ الرَّهْنِ أَوْ رِبَا يَدٍ بِأَنْ يُفَارِقَ أَحَدُهُمَا مَجْلِسَ الْعَقْدِ قَبْلَ التَّقَابُضِ أَوْ رِبَا نَسَاءٍ بِأَنْ يُشْرَطَ أَجَلٌ فِي أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ وَكُلُّهَا مُجْمَعٌ عَلَيْهَا وَالْقَصْدُ بِهَذَا الْبَابِ بَيَانُ مَا يُعْتَبَرُ فِي بَيْعِ الرِّبَوِيِّ زِيَادَةً عَلَى مَا مَرَّ ثُمَّ الْعِوَضَانِ إنْ اتَّفَقَا جِنْسًا اُشْتُرِطَ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ أَوْ عِلَّةٌ وَهِيَ الطَّعْمُ وَالنَّقْدِيَّةُ اُشْتُرِطَ شَرْطَانِ وَإِلَّا كَبَيْعِ طَعَامٍ بِنَقْدٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ حَيَوَانٍ بِحَيَوَانٍ وَنَحْوِهِ لَمْ يُشْتَرَطْ شَيْءٌ مِنْ تِلْكَ الثَّلَاثَةِ إذَا عَلِمْت ذَلِكَ عَلِمْت أَنَّهُ ( إذَا بِيعَ الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ ) أَوْ النَّقْدُ بِالنَّقْدِ كَمَا يَأْتِي ( إنْ كَانَا ) أَيْ الثَّمَنُ وَالْمُثَمَّنُ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِلَا أَلِفٍ وَهُوَ فَاسِدٌ ( جِنْسًا ) وَاحِدًا بِأَنْ جَمَعَهُمَا اسْمٌ خَاصٌّ مِنْ أَوَّلِ دُخُولِهِمَا فِي الرِّبَا وَاشْتَرَكَا فِيهِ اشْتِرَاكًا مَعْنَوِيًّا كَتَمْرٍ مَعْقِلِيٍّ وَبَرْنِيِّ وَخَرَجَ بِالْخَاصِّ الْعَامُّ كَالْحَبِّ وَبِمَا بَعْدَهُ الْأَدِقَّةُ فَإِنَّهَا دَخَلَتْ فِي الرِّبَا قَبْلَ طُرُوُّ هَذَا الِاسْمِ لَهَا فَهِيَ أَجْنَاسٌ كَأُصُولِهَا وَبِالْأَخِيرِ الْبِطِّيخُ الْهِنْدِيُّ وَالْأَصْفَرُ فَإِنَّهُمَا جِنْسَانِ وَالتَّمْرُ وَالْجَوْزُ الْهِنْدِيَّانِ مَعَ التَّمْرِ وَالْجَوْزِ الْمَعْرُوفَيْنِ فَإِنَّ إطْلَاقَ الِاسْمِ عَلَيْهِمَا لَيْسَ لِقَدْرٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمَا أَيْ لَيْسَ مَوْضُوعًا لِحَقِيقَةٍ وَاحِدَةٍ بَلْ لِحَقِيقَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ وَهَذَا الضَّابِطُ مَعَ أَنَّهُ أَوْلَى مَا قِيلَ مُنْتَقِضٌ بِاللُّحُومِ وَالْأَلْبَانِ لِصِدْقِهِ عَلَيْهَا مَعَ أَنَّهَا أَجْنَاسٌ كَأُصُولِهَا ( اُشْتُرِطَ الْحُلُولُ ) مِنْ الْجَانِبَيْنِ إجْمَاعًا لِاشْتِرَاطِ الْمُقَابَضَةِ فِي الْخَبَرِ وَمِنْ لَازِمِهَا الْحُلُولُ غَالِبًا فَمَتَى اُقْتُرِنَ بِأَحَدِهِمَا تَأْجِيلٌ وَلَوْ لِلَحْظَةٍ فَحَلَّ وَهُمَا فِي الْمَجْلِسِ لَمْ يَصِحَّ ( وَالْمُمَاثَلَةُ ) مَعَ الْعِلْمِ بِهَا وَكَانَ فِيهَا خِلَافٌ لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ انْقَرَضَ وَصَارَ الْإِجْمَاعُ عَلَى خِلَافِهِ ( وَالتَّقَابُضُ ) يَعْنِي الْقَبْضَ الْحَقِيقِيَّ فَلَا يَكْفِي نَحْوُ حَوَالَةٍ نَعَمْ يَكْفِي هُنَا قَبْضٌ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ وَمَعَ اسْتِحْقَاقِ الْبَائِعِ لِلْحَبْسِ وَإِنْ لَمْ يَفِدْ صِحَّةَ التَّصَرُّفِ كَمَا يَأْتِي ( قَبْلَ التَّفَرُّقِ ) حَتَّى لَوْ كَانَ الْعِوَضُ مُعَيَّنًا كَفَى الِاسْتِقْلَالُ بِقَبْضِهِ وَيَكْفِي قَبْضُ وَارِثِيهِمَا فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ بَعْدَ مَوْتِهِمَا وَهُمَا فِيهِ وَمَأْذُونَيْهِمَا لَا غَيْرَهُمَا وَلَا سَيِّدًا وَمُوَكِّلًا لِأَنَّهُ يَقْبِضُ عَنْ نَفْسِهِ قَبْلَ تَفَرُّقِهِمَا لَا بَعْدَهُ لِقُدْرَتِهِمَا عَلَى الْقَبْضِ قَبْلَ تَفَرُّقِ الْآذِنَيْنِ بِخِلَافِ الْوَارِثِ وَلَوْ قَبَضَا الْبَعْضَ صَحَّ فِيهِ تَفْرِيقًا لِلصَّفْقَةِ . حاشية الشرواني ( بَابُ الرِّبَا ) ( قَوْلُهُ : بِكَسْرِ الرَّاءِ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبِفَتْحِهَا وَالْمَدِّ وَقَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى وَهُوَ وَقَوْلُهُ ثُمَّ الْعِوَضَانِ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَيُكْتَبُ بِهِمَا ) أَيْ بِالْوَاوِ وَالْأَلِفِ كَمَا نَقَلَهُ عُلَمَاءُ الرَّسْمِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَبِالْيَاءِ ) أَيْ لِأَنَّ الْأَلِفَ تُمَالُ نَحْوَ الْيَاءِ ثُمَّ هَذَا فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ لِأَنَّ رَسْمَهُ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ وَمُقْتَضَى هَذَا أَنْ لَا يَجُوزَ كِتَابَتُهُ بِالْأَلِفِ وَحْدَهَا لَكِنْ الْعُرْفُ عَلَى كِتَابَتِهِ بِهَا وَحْدَهَا نَظَرًا لِلَفْظِهِ حِفْنِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ لُغَةً الزِّيَادَةُ ) قَالَ تَعَالَى { اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ } أَيْ زَادَتْ وَنَمَتْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : غَيْرِ مَعْلُومِ التَّمَاثُلِ ) يَصْدُقُ بِمَعْلُومِ عَدَمِ التَّمَاثُلِ وَالٍ فِي التَّمَاثُلِ لِلْعَهْدِ أَيْ التَّمَاثُلِ الْمُعْتَبَرِ شَرْعًا وَذَلِكَ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ وَلَيْسَ حَمْلُهَا عَلَى الْعَهْدِ بِأَبْعَدَ مِنْ حَمْلِ قَوْلِنَا عَلَى عِوَضٍ مَخْصُوصٍ عَلَى الْأَنْوَاعِ الْمَخْصُوصَةِ الَّتِي هِيَ مَحَلُّ الرِّبَا وَقَوْلُهُ : أَوْ مَعَ تَأْخِيرٍ يُمْكِنُ عَطْفُهُ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى عِوَضٍ وَتُحْمَلُ أَلْ فِي الْبَدَلَيْنِ عَلَى الْمَعْهُودِ شَرْعًا أَيْ وَهُوَ الْأَنْوَاعُ الْمَخْصُوصَةُ الَّتِي هِيَ مَحَلُّ الرِّبَا كَمَا حُمِلَ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ : عَلَى عِوَضٍ مَخْصُوصٍ وَإِنْ كَانَ أَعَمَّ مِنْهُ وَيَشْمَلُ هَذَا الْقِسْمُ مَا كَانَ الْجِنْسُ فِيهِ مُتَّحِدًا وَمَا كَانَ مُخْتَلِفًا وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ مَعْلُومَ التَّمَاثُلِ وَمَا كَانَ مَجْهُولَهُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَأَنَّهُ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ) عَطْفٌ عَلَى التَّحْرِيمِ وَظَاهِرُ الْأَخْبَارِ هُنَا أَنَّهُ أَعْظَمُ إثْمًا مِنْ الرِّبَا وَالسَّرِقَةِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ لَكِنْ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِخِلَافِهِ نِهَايَةٌ وَسَمِّ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : مِنْ الزِّنَا وَمِنْهُ اللِّوَاطُ وَقَوْلُهُ : وَالسَّرِقَةِ أَيْ وَإِنْ قَلَّتْ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يُؤْذِنْ اللَّهُ ) أَيْ لَمْ يُعْلِمْ اللَّهُ وَ ( قَوْلُهُ : : كَإِيذَائِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ ) أَيْ وَلَوْ أَمْوَاتًا ( وَقَوْلُهُ : فَإِنَّهُ صَحَّ فِيهَا ) أَيْ فِي إيذَائِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ ( قَوْلُهُ : وَمَا أَبْدَى لَهُ ) أَيْ مِنْ كَوْنِهِ يُؤَدِّي لِلتَّضْيِيقِ وَنَحْوِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : إنَّمَا يَصْلُحُ حِكْمَةً ) يُفِيدُ أَنَّ مُجَرَّدَ عِلْمِ الْحِكْمَةِ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ تَعَبُّدِيًّا فَلْيُرَاجَعْ فَإِنَّ فِيهِ نَظَرًا ظَاهِرًا سم عَلَى حَجّ أَيْ لِتَصْرِيحِ بَعْضِهِمْ بِأَنَّ التَّعَبُّدِيَّ هُوَ الَّذِي لَمْ يُدْرَكْ لَهُ مَعْنًى وَقَدْ يُجَابُ عَنْ الشَّارِحِ بِأَنَّهُمْ قَدْ يُطْلِقُونَ التَّعَبُّدِيَّ عَلَى مَا لَمْ يَظْهَرْ لَهُ عِلَّةٌ مُوجِبَةٌ لِلْحُكْمِ وَإِنْ ظَهَرَ لَهُ حِكْمَةٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بِأَنْ يَزِيدَ أَحَدُ الْعِوَضَيْنِ ) أَيْ مَعَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ رِبَا الْقَرْضِ ) وَإِنَّمَا جُعِلَ مِنْهُ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهُ لَمَّا شُرِطَ نَفْعٌ لِلْمُقْرِضِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ أَنَّهُ بَاعَ مَا أَقْرَضَهُ بِمَا يَزِيدُ عَلَيْهِ مِنْ جِنْسِهِ فَهُوَ مِنْهُ حُكْمًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بِأَنْ يَشْرِطَ فِيهِ إلَخْ ) وَمِنْهُ مَا لَوْ أَقْرَضَهُ بِمِصْرَ وَأَذِنَ لَهُ فِي دَفْعِهِ لِوَكِيلِهِ بِمَكَّةَ مَثَلًا ا هـ ع ش وَهَلْ مِثْلُهُ مَا شَاعَ فِي زَمَنِنَا أَنْ يُقْرِضَهُ بِمِصْرَ وَأَذِنَ لِوَكِيلِهِ بِمَكَّة مَثَلًا فِي دَفْعِ مِثْلِهِ لَهُ وَهَلْ يَخْلُصُ مِنْ الرِّبَا أَنْ يُقْرِضَهُ بِمِصْرَ وَيَأْذَنَ لِوَكِيلِهِ بِمَكَّةَ مَثَلًا أَنْ يُقْرِضَهُ مِثْلَهُ ثُمَّ يَتَقَاصَّا بِشَرْطِهِ وَيَظْهَرُ فِيهِمَا نَعَمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ( قَوْلُهُ : نَحْوِ الرَّهْنِ ) مِنْ النَّحْوِ الْكَفَالَةُ وَالشَّهَادَةُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ رِبَا نَسَاءٍ ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مُجْمَعٌ عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى بُطْلَانِهَا ( قَوْلُهُ : مَا مَرَّ ) أَيْ مِنْ كَوْنِهِ طَاهِرًا مُنْتَفَعًا بِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ الْعِوَضَانِ ) أَيْ الثَّمَنُ وَالْمُثَمَّنُ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ ) أَيْ الْعِلَّةُ ( قَوْلُهُ : وَالنَّقْدِيَّةُ ) الْوَاوُ لِلتَّقْسِيمِ وَقَالَ ع ش بِمَعْنَى أَوْ ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَوْ حَيَوَانٍ بِحَيَوَانٍ ) أَيْ مُطْلَقًا وَإِنْ جَازَ بَلْعُهُ كَصِغَارِ السَّمَكِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ : مُطْلَقًا أَيْ مَأْكُولًا أَوْ غَيْرَهُ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْحَيِّ وَقَوْلُهُ : كَصِغَارِ السَّمَكِ أَيْ وَالْجَرَادِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَوْ النَّقْدُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَجِنْسَيْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَهُوَ فَاسِدٌ وَقَوْلَهُ نَعَمْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَهُمَا فِيهِ وَقَوْلَهُ لِقُدْرَتِهِمَا إلَى وَلَوْ قَبَضَا ( قَوْلُهُ : أَيْ الثَّمَنُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْمُمَاثَلَةُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَهُوَ فَاسِدٌ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ فَاسِدٌ ) وَفِي جَزْمِهِ بِالْفَسَادِ مَعَ احْتِمَالِ رُجُوعِ الضَّمِيرِ لِلطَّعَامِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَيْ إنْ كَانَ الطَّعَامُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ جِنْسًا أَوْ لِلْمَذْكُورِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ ا هـ سم أَيْ أَوْ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ مِنْ الطَّعَامَيْنِ ( قَوْلُهُ : اشْتِرَاكًا مَعْنَوِيًّا ) مَعْنَاهُ أَنْ يُوضَعَ اسْمٌ لِحَقِيقَةٍ وَاحِدَةٍ تَحْتَهَا أَفْرَادٌ كَثِيرَةٌ كَالْقَمْحِ أَمَّا اللَّفْظِيُّ فَهُوَ مَا وُضِعَ فِيهِ اللَّفْظُ لِكُلٍّ مِنْ الْمَعَانِي بِخُصُوصِهِ فَيَتَعَدَّدُ الْوَضْعُ بِتَعَدُّدِ مَعَانِيهِ كَالْأَعْلَامِ الشَّخْصِيَّةِ وَكَالْقُرْءِ فَإِنَّهُ وُضِعَ لِكُلٍّ مِنْ الطُّهْرِ وَالْحَيْضِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : كَتَمْرٍ إلَخْ ) تَأَمَّلْ انْطِبَاقَ الضَّابِطِ عَلَى ذَلِكَ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ أَيْ لِأَنَّ هَذَا الِاسْمَ حَدَثَ لَهُمَا بَعْدَ دُخُولِهِمَا فِي بَابِ الرِّبَا لِثُبُوتِ الرِّبَا فِيهِمَا بُسْرٍ أَوْ نَحْوِهِ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّهُ مِنْ وَقْتِ دُخُولِهِمَا فِي بَابِ الرِّبَا جَمَعَهُمَا اسْمٌ خَاصٌّ كَالطَّلْعِ ثُمَّ الْخِلَالِ وَإِنْ اخْتَلَفَ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : كَتَمْرٍ مَعْقِلِيٍّ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْقَافِ نَوْعٌ مِنْ التَّمْرِ مَعْرُوفٌ بِالْبَصْرَةِ وَغَيْرِهَا مَنْسُوبٌ إلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الصَّحَابِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَالْبَرْنِيُّ هُوَ ضَرْبٌ مِنْ التَّمْرِ أَصْفَرُ مُدَوَّرٌ وَاحِدَتُهُ بَرْنِيَّةُ وَهُوَ أَجْوَدُ التَّمْرِ فَهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ ا هـ مُغْنِي عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ الْبَرْنِيُّ بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ نِسْبَةٌ لِشَخْصٍ يُقَالُ لَهُ رَأْسُ الْبَرْنِيَّةِ نَسَبٌ لَهُ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ غَرَسَ ذَلِكَ الشَّجَرَ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَبِمَا بَعْدَهُ ) هُوَ قَوْلُهُ : مِنْ أَوَّلِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : هَذَا الِاسْمِ ) أَيْ الدَّقِيقِ ( قَوْلُهُ : وَبِالْأَخِيرِ ) هُوَ قَوْلُهُ : وَاشْتَرَكَا فِيهِ اشْتِرَاكًا مَعْنَوِيًّا ( وَقَوْلُهُ : : الْبِطِّيخُ الْهِنْدِيُّ ) أَيْ الْأَخْضَرُ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُمَا جِنْسَانِ ) عِلَّةٌ لِلْإِخْرَاجِ وَسَيُعَلِّلُ الْخُرُوجَ بِقَوْلِهِ : ( فَإِنَّ إطْلَاقَ الِاسْمِ ) أَيْ الْبِطِّيخِ وَالتَّمْرِ وَالْجَوْزِ ( عَلَيْهِمَا ) أَيْ عَلَى الِاثْنَيْنِ مِنْ السِّتَّةِ الْمَذْكُورَةِ عَلَى التَّوْزِيعِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَيْ لَيْسَ إلَخْ ) أَيْ الِاسْمُ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ فَإِنَّ إطْلَاقَ الِاسْمِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بَلْ لِحَقِيقَتَيْنِ إلَخْ ) أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا ا هـ ع ش بِوَضْعٍ مُسْتَقِلٍّ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا الضَّابِطُ ) أَيْ كُلُّ طَعَامَيْنِ جَمَعَهُمَا اسْمٌ خَاصٌّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَوْلَى مَا قِيلَ ) أَيْ فِي ضَبْطِ اتِّحَادِ جِنْسِ الطَّعَامَيْنِ ( قَوْلُهُ : مُنْتَقِضٌ إلَخْ ) وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ حَقِيقَةُ كُلٍّ مِنْ الْأَلْبَانِ وَاللُّحُومِ مُخَالِفَةٌ لِغَيْرِهَا فَلَا يَكُونُ الِاشْتِرَاكُ بَيْنَهُمَا مَعْنَوِيًّا ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ عَبْدِ الْحَقِّ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ وَلَك ادِّعَاءُ خُرُوجِهَا بِالْقَيْدِ الْأَخِيرِ انْتَهَى أَيْ بِقَوْلِهِ اشْتَرَكَا فِيهِ إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِاشْتِرَاطِ الْمُقَابَضَةِ ) هُوَ مُسْتَنَدُ الْإِجْمَاعِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَمِنْ لَازِمِهَا ) أَيْ الْمُقَابَضَةِ الْحُلُولُ وَفِي سم عَلَى حَجّ قَدْ يُقَالُ لَا يَلْزَمُ إرَادَةُ اللَّازِمِ ا هـ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ أَلْفَاظَ الشَّارِعِ إذَا وَرَدَتْ مِنْهُ تُحْمَلُ عَلَى الْغَالِبِ فِيهِ وَالْأُمُورُ النَّادِرَةُ لَا تُحْمَلُ عَلَيْهَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَالْمُمَاثَلَةُ مَعَ الْعِلْمِ بِهَا ) أَيْ حَالَ الْعَقْدِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَلَوْ بَاعَ جُزَافًا إلَخْ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالتَّقَابُضُ ) وَلَوْ اشْتَرَى مِنْ غَيْرِهِ نِصْفًا شَائِعًا مِنْ دِينَارٍ قِيمَتُهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ صَحَّ وَيُسَلِّمُهُ الْبَائِعُ لَهُ لِيَقْبِضَ النِّصْفَ وَيَكُونُ نِصْفُهُ الثَّانِي أَمَانَةً فِي يَدِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ فَأَعْطَاهُ عَشَرَةً فَوُجِدَتْ زَائِدَةَ الْوَزْنِ ضَمِنَ الزَّائِدَ الْمُعْطِي لِأَنَّهُ قَبَضَهُ لِنَفْسِهِ فَإِنْ أَقْرَضَهُ الْبَائِعُ فِي صُورَةِ الشِّرَاءِ تِلْكَ الْخَمْسَةَ بَعْدَ أَنْ قَبَضَهَا مِنْهُ فَاشْتَرَى بِهَا النِّصْفَ الْآخَرَ مِنْ الدِّينَارِ جَازَ كَغَيْرِهَا وَلَوْ اشْتَرَى كُلَّ الدِّينَارِ مِنْ غَيْرِهِ بِعَشَرَةٍ وَسَلَّمَهُ مِنْهَا خَمْسَةً ثُمَّ اسْتَقْرَضَهَا ثُمَّ رَدَّهَا إلَيْهِ عَنْ الثَّمَنِ بَطَلَ الْعَقْدُ فِي الْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ لِأَنَّ التَّصَرُّفَ مَعَ الْعَاقِدِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ إجَازَةٌ وَهِيَ مُبْطِلَةٌ فَكَأَنَّهُمَا تَفَرَّقَا قَبْلَ التَّقَابُضِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : حَتَّى لَوْ كَانَ إلَخْ ) غَايَةٌ مُرَتَّبَةٌ عَلَى التَّقَابُضِ الْمُفَسَّرِ بِمَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ يَعْنِي الْقَبْضَ الْحَقِيقِيَّ إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : نَحْوُ حَوَالَةٍ ) مِنْ النَّحْوِ الْإِبْرَاءُ وَالضَّمَانُ لَكِنَّهُ يُبْطِلُ الْعَقْدَ بِالْحَوَالَةِ وَالْإِبْرَاءِ لِتَضَمُّنِهِمَا الْإِجَازَةَ وَهِيَ قَبْلَ التَّقَابُضِ مُبْطِلَةٌ لِلْعَقْدِ وَأَمَّا الضَّمَانُ فَلَا يُبْطِلُ الْعَقْدَ بِمُجَرَّدِهِ بَلْ إنْ حَصَلَ التَّقَابُضُ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ فِي الْمَجْلِسِ فَذَاكَ وَإِلَّا بَطَلَ بِالتَّفَرُّقِ ا هـ ع ش وَقَوْلُهُ : وَهِيَ قَبْلَ التَّقَابُضِ إلَخْ أَيْ عَلَى مُخْتَارِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي خِلَافًا لِلشَّارِحِ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ ) أَيْ تَقْدِيرِ الْمَقْبُوضِ بِالْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ فَالْمُعْتَبَرُ فِي الْقَبْضِ هُنَا مَا يَنْقُلُ الضَّمَانَ لَا مَا يُفِيدُ التَّصَرُّفَ أَيْضًا لِمَا يَأْتِي أَنَّ قَبْضَ مَا بِيعَ مُقَدَّرًا لَا يَكُونُ إلَّا بِالتَّقْدِيرِ كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ( وَقَوْلُهُ : وَمَعَ اسْتِحْقَاقِ الْبَائِعِ لِلْحَبْسِ ) أَيْ حَبْسِ الْمَبِيعِ إلَى أَدَاءِ الثَّمَنِ ا هـ كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ التَّفَرُّقِ ) شَامِلٌ لِلتَّفَرُّقِ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا ا هـ سم ( قَوْلُهُ : قَبْضُ وَارِثِيهِمَا ) أَيْ ثُمَّ إنْ اتَّحَدَ الْوَارِثُ فَظَاهِرٌ وَإِنْ تَعَدَّدَ اُعْتُبِرَ مُفَارَقَةُ آخِرِهِمْ وَلَا يَضُرُّ مُفَارَقَةُ بَعْضِهِمْ لِقِيَامِ الْجُمْلَةِ مَقَامَ الْمُورَثِ فَمُفَارِقَةُ بَعْضِهِمْ كَمُفَارِقَةِ بَعْضِ أَعْضَاءِ الْمُورَثِ لِمَجْلِسِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ حُصُولِ الْإِقْبَاضِ مِنْ الْكُلِّ وَلَوْ بِإِذْنِهِمْ لِوَاحِدٍ يَقْبِضُ عَنْهُمْ فَلَوْ أَقَبَضَ الْبَعْضَ دُونِ الْبَعْضِ فَيَنْبَغِي الْبُطْلَانُ فِي حِصَّةِ مَنْ لَمْ يَقْبِضْ كَمَا لَوْ أَقَبَضَ الْمُورَثُ بَعْضَ عِوَضِهِ وَتَفَرَّقَا قَبْلَ قَبْضِ الْبَاقِي ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَهُمَا فِيهِ ) أَيْ يُشْتَرَطُ وُجُودُ الْوَارِثِ فِي الْمَجْلِسِ عِنْدَ مَوْتِ الْمُوَرَّثِ وَالْأَوْجَهُ وِفَاقًا لِمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ أَنَّهُ يَكْفِي قَبْضُهَا فِي مَجْلِسِ عِلْمِهِمَا بِالْمَوْتِ وَإِنْ لَمْ يَكُونَا عِنْدَ الْمَوْتِ فِي مَجْلِسِ مَوْتِ الْمُورَثِينَ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ لِأَنَّ الْمَوْتَ بِمَنْزِلَةِ الْإِكْرَاهِ عَلَى التَّفَرُّقِ وَهُوَ لَا يَضُرُّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَغَيْبَةُ الْوَارِثِ قَبْلَ عِلْمِهِ بِالْمَوْتِ عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ بِمَنْزِلَةِ إكْرَاهِهِ عَلَى مُفَارَقَةِ الْمَجْلِسِ فَإِذَا عَلِمَ كَانَ مَجْلِسُ عِلْمِهِ بِمَنْزِلَةِ مَجْلِسِ زَوَالِ الْإِكْرَاهِ فَلَا بُدَّ مِنْ قَبْضِهِ قَبْلَ مُفَارَقَتِهِ بِأَنْ يُحْضِرَ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ إلَيْهِ أَوْ قَبَضَ وَكِيلُهُ بِأَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يَقْبِضُهُ لَهُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ قَبْلَ مُفَارَقَتِهِ هُوَ مَجْلِسَ الْعِلْمِ قَالَهُ م ر وَالِاكْتِفَاءُ بِقَبْضِ وَارِثِيهِمَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَ الْعَاقِدَانِ مَالِكَيْنِ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَا وَكِيلَيْنِ وَبِقَبْضِ الْمَأْذُونَيْنِ ظَاهِرٌ إذَا كَانَ الْعَاقِدَانِ مَالِكَيْنِ أَوْ أَذِنَ الْمَالِكَانِ لَهُمَا فِي التَّوْكِيلِ أَوْ سَاغَ لَهُمَا شَرْعًا ا هـ سم وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ م ر فِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ وَاعْتَمَدَهُ ع ش ( قَوْلُهُ : وَمَأْذُونَيْهِمَا ) يُفِيدُ أَنَّ الْوَكِيلَ لَوْ أَذِنَ لِمُوَكِّلِهِ فِي الْقَبْضِ وَأَنَّ الْعَبْدَ الْمَأْذُونَ لَهُ لَوْ أَذِنَ لِسَيِّدِهِ فِي الْقَبْضِ صَحَّ وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم مَا نَصُّهُ حَاصِلُ هَذَا الْكَلَامِ كَمَا تَرَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ قَبْضُ الْمَأْذُونِينَ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْآذِنِينَ وَلَا يُشْتَرَطُ قُبِضَ الْوَارِثِينَ قَبْل مُفَارِقَة الْمُورَثِينَ الْمَيِّتِينَ فَمَا الْفَرْقُ فَلْيُتَأَمَّلْ انْتَهَى أَقُولُ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمُورَثَ بِالْمَوْتِ خَرَجَ عَنْ أَهْلِيَّةِ الْخِطَابِ مِنْ الْقَبْضِ وَعَدَمِهِ وَالْتَحَقَ بِالْجَمَادَاتِ بِخِلَافِ الْآذِنِ ( وَقَوْلُهُ : وَلَوْ سَيِّدًا ) أَيْ بِغَيْرِ إذْنٍ مِنْ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ عَلَى مَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُ السَّابِقُ وَلَوْ كَانَ حَاضِرًا مَجْلِسَ الْعَقْدِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَمُوَكِّلًا ) أَيْ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَكِيلِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ مَا لَمْ يُوَكِّلْهُمَا الْعَبْدُ وَالْوَكِيلُ حَيْثُ كَانَ لَهُمَا التَّوْكِيلُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ كُلًّا مِنْ السَّيِّدِ وَالْمُوَكِّلِ يَقْبِضُ عَنْ نَفْسِهِ أَيْ لَا عَنْ الْعَاقِدِ ثُمَّ إنْ حَصَلَ الْقَبْضُ مِنْ الْوَكِيلِ وَالْعَبْدِ فِي الْمَجْلِسِ اسْتَمَرَّتْ الصِّحَّةُ وَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَ التَّقَابُضِ بَطَلَ الْعَقْدُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : قَبْلَ تَفَرُّقِهِمَا ) أَيْ الْعَاقِدَيْنِ الْآذِنَيْنِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَمَأْذُونَيْهِمَا .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية